مصر تنتقد بريطانيا بسبب الإخوان

الأربعاء 2016/08/10
القاهرة: قرار بريطاني داخلي لكنه ليس ايجابيا

القاهرة - انتقد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، الثلاثاء، الخطوة التي اتخذتها وزارة الداخلية البريطانية بالسماح لأعضاء من جماعة الإخوان بتقديم طلبات اللجوء السياسي لديها.

وألمح شكري إلى عدم الرغبة في تضخيم المسألة، معتبرا أن الأمر يندرج ضمن إجراء بريطاني داخلي، لكنه ليس إيجابيا بالنسبة إلى القاهرة، والعلاقات مع لندن.

وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد أفادت في لائحة أصدرتها في الغرض “بإمكانية قبول اللجوء للقياديين في الجماعة أو الذين كان لهم نشاط سياسي، خصوصا في المظاهرات، إذا أمكنهم إثبات تعرضهم للضرر والاضطهاد داخل مصر، عبر الاحتجاز أو سوء المعاملة أو المحاكمات غير القانونية والعقوبات غير المناسبة”.

وأكد مصدر بريطاني أن السلطات البريطانية لا تمنح اللجوء لأحزاب أو لجماعات سياسية أو دينية، بل تتعامل مع طلبات شخصية.

وأشار شكري، في أول تعليق مصري رسمي على اللائحة التي صدرت الثلاثاء، إلى أن القرار يفترض أمورا ليس لها أساس كالتشكيك بالسلطة القضائية في مصر.

وأعرب في مؤتمر صحافي عقده بالقاهرة مع نظيره القبرصي، إيوانس كاسوليدس، عن رفض بلاده الدخول في حلقة مفرغة من الاتهامات المتبادلة، والتركيز على مجالات التعاون المشترك.

وأثار القرار البريطاني ردود فعل سياسية غاضبة في مصر، حيث شنت العديد من القوى والشخصيات هجوما على لندن وتعاطيها المبهم مع جماعة الإخوان.

ولم تكن الخطوة البريطانية مفاجئة للكثير من المتابعين والمهتمين بالسياسة الخارجية البريطانية، على اعتبار أن لندن اعتادت إرسال إشارات مختلطة في أحيان كثيرة، بشأن موقفها من الإخوان، الذين يراهم بعض مهندسي السياسة الخارجية في الدول الكبرى ورقة ضغط يمكن استخدامها وتوظيفها بأشكال مختلفة.

وقالت نورهان الشيخ، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، لـ “العرب”، “إن الموقف البريطاني من جماعة الإخوان لا يمكن أن يكون معزولا عما يحدث في المنطقة العربية من تفاعلات، خاصة ما يجري في منطقة الخليج والصراع مع إيران، حيث تبدلت الأولويات، ولم تعد لندن تواجه نفس الضغوط التي كانت تواجهها من قبل حيال موقفها من الجماعة”.

2