مصر تنتقد عزم اليونسكو منح جائزة لمصور متهم بالإرهاب

مصر تستنكر اعتزام منظمة اليونسكو الدولية منح المصور الصحافي محمود أبوزيد الشهير بـ"شوكان" والمتهم بجرائم قتل وتخريب، جائزة حرية الصحافة .
الأحد 2018/04/22
أياد قطرية خفية

القاهرة – أعربت وزارة الخارجية المصرية الأحد عن “الأسف الشديد” لاعتزام منظمة اليونسكو منح المصور الصحافي المصري شوكان جائزة دولية لحرية الصحافة في وقت يواجه فيه اتهامات “بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية”.

وقال المتحدث الرسمي للوزارة أحمد أبوزيد في بيان إن الوزارة “أحيطت علما باعتزام منظمة اليونسكو منح المدعو محمود أبوزيد الشهير بـ”شوكان” جائزة دولية لحرية الصحافة، معرباً عن الأسف الشديد لتورط منظمة بمكانة اليونسكو في تكريم شخص متهم بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية”.

وأضاف إن الاتهامات تشمل “جرائم القتل العمد والشروع في القتل والتعدي على رجال الشرطة والمواطنين وإحراق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة”.

يذكر أن السلطات قبضت على شوكان في 14 أغسطس 2013 أثناء تغطيته فض اعتصام أنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في محيط مسجد رابعة العدوية في شرق القاهرة.

وكان شوكان البالغ من العمر 31 عاما يعمل لحساب وكالة ديموتيكس البريطانية عندما تم توقيفه.

ولا يزال حتى الآن خلف القضبان اثر اتهامات بالقتل والانتماء إلى جماعة محظورة وجهتها له النيابة العامة مع آخرين القضية المعروفة بـ”فض رابعة”.

وفي الثالث من مارس، طالبت النيابة العامة بإنزال “أقصى عقوبة” (الإعدام شنقاً) في حق 700 متهم في هذه القضية بينهم شوكان حسب “مراسلون بلا حدود”.

وفي العاشر من أبريل أطلقت المنظمة حملة تضامن مع شوكان.

وكلفت وزارة الخارجية المصرية مندوب مصر الدائم لدى اليونسكو في باريس بتسليم سكرتارية المنظمة ملفا كاملا حول مجمل الاتهامات المنسوبة إلى شوكان، وقال أبوزيد إن التهم الوجهة إلى المذكور "هي تهم ذات طابع جنائي بحت ليست لها أي دافع سياسي بعكس ما يدعي البعض".

وأشار إلى أنه "من غير المتصور أو المقبول أن تقع منظمة اليونسكو أسيرة لفخ التسييس والمحاباة، والتورط في تنفيذ أجندة دول بعينها، والانجراف بعيدا عن ولايتها ورسالتها السامية، كونها الواجهة الحضارية والنافذة الثقافية للعالم أجمع".

وتابع أن “ترشيح المتهم شوكان لهذه الجائرة قد جاء بدفع من عدد من المنظمات غير الحكومية بينها منظمات تحركها دولة قطر المعروفة بمساندتها لجماعة الإخوان الإرهابية”.

ولفت المتحدث إلى أن "هذا المشهد المؤسف يعيد إلى الأذهان ما سبق أن أثير حول تسييس اليونسكو، والبيان الصادر عن وزير التعليم العالي ومندوب مصر الدائم لدى اليونسكو يوم التاسع من إبريل الجاري في هذا الشأن، والذي حذر من مغبة إقحام اليونسكو في موضوعات وقضايا سياسية، تتنافى مع المبادئ والمقاصد التي أنشئت من أجلها، خاصة في ظل التساؤلات المتزايدة حول طبيعة التعاون القائم بين سكرتارية المنظمة وكيانات غير حكومية، بعضها مدرج على قوائم المنظمات الإرهابية، دون موافقة الدول الأعضاء ودون التدقيق في هوية هذه الكيانات".

وأضاف أن "هذه التطورات تذكرنا أيضا بما شهدته عملية انتخاب مدير عام المنظمة في أكتوبر الماضي من ممارسات لا تليق باسم ومكانة منظمة أممية، تتخذ من مبادئ التربية والعلوم والثقافة منهجا وسبيلا".

وأشار إلى أن "منح المتهم شوكان الجائزة الدولية لحرية الصحافة، يمثل استخفافا بدولة القانون، وما يتم اتخاذه من إجراءات قضائية ضد متهم بجرائم جنائية محضة"، منوها إلى أنه "لن يكون أمام مصر بدورها وثقلها الحضاري والثقافي، إلا أن تدقق فيما هو مطروح من مقترحات وأفكار لإصلاح آليات العمل به".

ولفت المتحدث إلى أن اليونسكو تحتاج إلى مراجعة شاملة وجادة لأساليب عملها خلال المرحلة القادمة تحت الرئاسة الجديدة للمنظمة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يفوز فيها شوكان بهذه الجائزة إذ نالها عام 2016.

ومصر في المرتبة 161 من أصل 181 دولة في ترتيب عالمي لحرية الصحافة أعدته “مراسلون بلا حدود” في 2017.