مصر تنتقل إلى تحقيق فائض في توليد الكهرباء

انتقلت مصر من المعاناة من نقص إمدادات الكهرباء إلى تحقيق فائض يصل إلى 25 بالمئة بعد افتتاح 3 محطات عملاقة. ويقول محللون إن هذه النقلة النوعية سيكون لها تأثير كبير على جميع القطاعات الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
الأربعاء 2018/07/25
محرك جديد للنشاطات الاقتصادية

القاهرة - افتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس في احتفال كبير ثلاث محطات عملاقة لتوليد الكهرباء نفذتها شركة سيمنز الالمانية بتكلفة 6 مليارات يورو.

وقامت شركة سيمنز ببناء المحطات التي تعمل بالغاز لتوليد 14.4 غيغاواط في العاصمة الإدارية الجديدة وفي محافظة كفر الشيخ في دلتا النيل وفي بني سويف جنوب القاهرة.

وقال رئيس هيئة الرقابة الإدارية محمد عرفان إن المحطات الجديدة ستوفر للبلاد فائضا بنسبة 25 بالمئة من الكهرباء سيتم استخدامه في “تلبية الاحتياجات المستقبلية”، كما سيوجه جزء منه “للتصدير”.

ويرى محللون أن افتتاح المحطات الجديدة والانتقال إلى تحقيق فائض في الإمدادات الكهربائية سيدخل البلاد في مرحلة جديدة، وسيكون لها تأثير كبير على جميع القطاعات الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية. وأكدوا أن وفرة الطاقة الكهربائية تعدّ محركا أساسيا لجميع النشاطات الاقتصادية.

وخلال احتفال اُقيم في العاصمة الإدارية الجديدة التي يجري تشييدها حاليا، ووفق التلفزيون الرسمي الذي نقل الاحتفال بشكل مباشر افتتح السيسي عددا آخر من مشروعات الكهرباء عبر الفيديو في مناطق أخرى من البلاد.

كما افتتح الرئيس المصري أمس المرحلة الثانية من محطة توليد الطاقة من الرياح في منطقة جبل الزيت على البحر الأحمر والتي تم إنجازها بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتنمية، إضافة إلى افتتاح عدد من المشاريع لزيادة قدرات محطات أخرى وإنشاء محطات محولات لنقل الكهرباء.

وقال السيسي إن هناك مشكلات كان ينبغي حلها “منذ فترة طويلة” في إشارة إلى تطوير قدرات توليد الكهرباء وشبكات نقل التيار، التي تعد محركا أساسيا لجميع الأنشطة الاقتصادية.

وأكد وزير الكهرباء محمد شاكر على هامش الاحتفال الذي حضره رئيس مجلس إدارة شركة سيمنز جو كايزر، إن المحطات العملاقة الثلاث سوف تتيح توفير ما قيمته مليار يورو سنويا من الغاز.

وذكر بيان صادر عن الرئاسة المصرية أن محطات الكهرباء الثلاثة تعادل قدرتها حوالي 50 بالمئة من الطاقة الكهربائية لشبكة الكهرباء الحالية في البلاد.

وكان انقطاع الكهرباء أحد أسباب الاحتجاجات التي أطاحت بحكومة الإخوان المسلمين في يونيو 2013 وقد وعد السيسي منذ وصوله للرئاسة بحل المشكلة.

وتعتزم القاهرة إنهاء دعم الطاقة بحلول عام 2020 بعد أن كانت تستهدف ذلك بحلول العام المقبل، وقد فرضت عددا من الزيادات في الأسعار خلال العامين الماضيين.

وفرضت الحكومة المصرية اعتبارا من بداية الشهر الحالي زيادة جديدة في أسعار الكهرباء وأكدت أنها إجراء ضروري وحتمي في إطار برنامج الإصلاحات لبناء الاقتصاد على أسس مستدامة.

وحظيت الإصلاحات المصرية الشاملة، التي كان أبرزها تحرير أسعار الصرف بإشادة المؤسسات الدولية ومكّنت من تسريع وتيرة النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

10