مصر تنهي "رحلة عذاب" أقباطها

الثلاثاء 2013/10/29
مغردون: مصر شمس الحرية في الشرق الأوسط

القاهرة- أثار قرار لجنة «الخمسين» المكلفة بإعادة صياغة الدستور المصري بإلغاء القيود على بناء الكنائس في البلاد، اهتمام المغردين الذين ناقشوا الأمر على تويتر.

وأقرت اللجنة مسؤولية الدولة عن تنظيم بناء دور العبادة لأصحاب الديانات السماوية عن طريق قانون خاص، كما أقرت مادة انتقالية تلغي جميع القواعد المقيدة لبناء الكنائس.

وباعتباره خطوة جدية وجيدة في طريق إرساء «قواعد الدولة المدنية» وضمان »حرية العقيدة» وبين اعتباره «قرارا متسرعا» لا تحمد عقباه اختلف المغردون.

ويقول بعضهم إنه «ضد إلغاء القيود على بناء الكنائس قلبا وقالبا لأن الشعب المصري -وفق تعبيره- لن يسمح ببناء الكنائس بقدر كبير، لحساسية هذا الموضوع في القرى والنجوع».

وأضاف آخر «المسيحيون سيتمسكون بإلزامية الدستور والمسلمون سيعتبرون أن المسيحيين يبنون في كل مكان وستبدأ حرب شعواء يمكن أن تتحول إلى حرب طائفية». وطالب بعضهم بـ»تقنين المسألة على حسب الكثافة السكانية».

ولأن «الدساتير يصنعها رجال دولة شجعان أقوياء من أجل بناء مستقبل بلادهم على أساس احترام الحقوق والحريات»، وفق تعبيرهم، فمن حق المسيحيين حماية حقوقهم كمبادئ بصفتهم مواطنين.

وقال آخرون إنه يجب أن نسير في طريق المواطنة وأن نأخذ من المذاهب الشرعية ما يتفق مع «المعاصرة والمصالح القومية للشعب المصري»، مثل قانون للأحوال الشخصية وقانون الوصية والمواريث والقانون المدني. حتى نبني دولة «معاصرة قوية».

فكل المصريين مطالبون اليوم على اختلاف دياناتهم بتوحيد صفوفهم للدفاع عن الوطن في وجه «التشدد والتطرف».

وقالت مغردة «مصر سوف تكون شمس الحرية في الشرق الأوسط – إننا جميعا مسلمون ومسيحيون مع الحريات العامة وحرية العقيدة – ربنا يبارك في مسيرة الحرية».

وقارن بعضهم بين نوايا التعديل وبين دستور الإخوان الذي أرجع مصر 200 سنة للوراء. وعبروا عن فرحتهم لعدم تأثير دستور الإخوان على أداء لجنة الخمسين لأن دستور 2012 هو دستور كتب على مقاس الإخوان وحلفائهم من الجماعات الإسلامية المختلفة التي ثار ضدها الشعب المصري.

ويقول بعضهم إن «بناء كنيسة رحلة عذاب طويلة وشاقة، في بعض الأحيان يموت جيل قبل أن يتحقق طلب بناء الكنيسة إلى واقع وفي كثير من الأحيان لا يتحقق».

وأرجع المغردون ذلك إلى «القوانين الكثيرة التي أفرغت المبادئ الدستورية من محتواها».

وعلق آخر «دعونا نتحدث بصراحة ونحن نناقش مسألة بناء الكنائس في مصر لأن الأمر غريب ومعقد ولا يوجد له نظير في العالم كله، بل إن الشروط العشرة قد أعطت الحق للرعاع والمجرمين والبلطجية والمتطرفين لتقرير مصير حق الأقباط في الصلاة».

ويضيف بعضهم أن «مسألة بناء الكنائس تحولت إلى جزء أساسي من مسلسل صناعة الاعتداءات المتكررة على الأقباط، حتى أن كل كنيسة في مصر كانت وراءها قصة محزنة أو قصة معاناة تشهد على ما يحدث للأقباط».

وأضاف بعضهم أن مدنية الدولة تعني حيادها الإيجابي تجاه الأديان، وأن المواطنة تعني المساواة التامة للجميع في الحقوق والواجبات».

ويقول بعضهم إن الأقباط وقفوا دائما في صف مصر ولم يحدث أن خذلوها. وأشاروا إلى رفض المسيحيين «حماية الكونغري الأميركي لهم».

واستذكر بعضهم تهديد القيادات الإخوانية وخاصة صفوت حجازي للمسيحيين جهارا نهارا، لافتين إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تهدف إلى تدويل قضية المسيحيين، لكن الأقباط في مصر يضربون المثل في الوطنية.

وعلق بعضهم إن الإخوان يريدون نشر الطائفية والإرهاب الأسود

وقال مسيحيون ''لو ضربوا جميع كنائس مصر سنؤدي الصلاة في المساجد''.

19