مصر.. تواتر ردود الأفعال الساخرة تجاه رسالة مرسي

الخميس 2013/11/14
سياسيون يعتبرون رسالة مرسي إشارة إلى إفلاسه سياسيا

القاهرة- أحدثت رسالة الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي ضجة إعلامية كبيرة، وردود فعل ساخرة من طرف المصريين والنخب السياسية، مع إصرار الأخير على «شرعيته» وأن مصر لن تستعيد عافيتها إلا بعودة حكمه، مطالبا الشعب بمواجهة ثورة 30 يونيو.

ويرى عديد السياسيين أن رسالة مرسي وإصراره من خلالها على التأكيد على شرعية حكمه ليست ذات قيمة وتؤكد «إفلاسه سياسيا».

وأشار هؤلاء إلى أن الحديث عن «شرعية مرسي» مضى وانتهى منذ أن انفرد الأخير بالسلطة من «خلال الإعلان الدستوري»، وتعامله مع المرحلة الانتقالية على اعتبارها مرحلة لتثبيت حكم الإخوان من خلال محاولة تغيير النمط المجتمعي المصري والسعي إلى «أخونة» الدولة، في المقابل لم يقدم الرئيس السابق شيئا في الجانب الاقتصادي والاجتماعي سوى الفشل المتكرر الذي أدى إلى ثورة على حكمه في الـ30 من يونيو الماضي.

وفي هذا السياق يقول وحيد عبد المجيد، الأمين العام المساعد لجبهة الإنقاذ الوطني، إن كلمة الرئيس المعزول محمد مرسي لم تضف جديدًا، لافتًا إلى أن ذلك يدل على أن مرسي لم يعد لديه ما يضيفه وهو «لازال يعيش وهم أنه الرئيس الشرعي للبلاد» .

وأكد عبد المجيد أن رسالته اليوم أبرز دليل على أنه انتهى سياسيًا، مؤكدًا أن الشارع لن يتأثر بهذا الخطاب، ولن يؤدي إلى اندلاع مظاهرات قوية مثلما يرجو، قائلاً «الجماعة لم تعد قادرة على الحشد.. وكثير من الشعب أدرك أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء».

وتتضمن رسالة مرسي التي تلاها نيابة عنه المحامي محمد الدماطي، المتحدث باسم فريق المحامين المتطوعين للدفاع عن الرئيس المعزول خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر حزب العمل جملة من النقاط يدور محورها حول «أنه الرئيس الشرعي للبلاد»، وأن مصر لن تستعيد عافيتها إلا بعودته إلى الحكم، واصفا عزله بأنه «انقلاب عسكري وخيانة»، ومعتبراً أن «الانقلاب» سيسقط بقوة الشعب المصري و»جهاده».

ويرى مراقبون أن الهدف من الرسالة كان تجييش أنصار الإخوان، بعد أن سُجّل تراجع ملفت في أعدادهم على مدى الفترة الماضية، بالتوازي مع تغير المزاج الدولي تجاه الإخوان في ظل بروز جملة من المعطيات تؤكد تورط الجماعة في أعمال العنف التي شهدتها مصر مؤخرا، إلى جانب تنسيق قياداتها مع الجماعات المتشددة في سيناء ما ساهم في أفول نجمهم وانهيار شعبيتهم في داخل مصر وخارجها. ومن جانبه أكد رئيس الحزب المصري الديمقراطي لـ «اليوم السابع» أن دعوة الرئيس السابق محمد مرسي للمصريين إلى مواجهة ما حدث في 30 يونيو ليست لها أية قيمة، ولن تؤثر في شيء على الإطلاق، مشيرًا إلى أن مرسي فقد شرعيته كرئيس جمهورية، منذ الإعلان الدستوري الذي نصب نفسه من خلاله إمبراطورًا ديكتاتوريًا على الشعب. هذا وتواترت ردود الفعل المستهزئة برسالة الرئيس المعزول محمد مرسي داخل الفضاء الإلكتروني، حيث عجت المواقع الاجتماعية بتغريدات ساخرة تنتقد تمسك الرئيس مرسي بكرسي الرئاسة، «مستخدما في ذلك أنصاره وقودا لتحقيق ذلك»، حسب ما جاء في إحدى صفحات «الفايسبوك».

4