مصر تواجه الكاميرون في إعادة لنهائي 2008

تلتقي مصر مع الكاميرون في نهائي بطولة أمم أفريقيا بليبرفيل، وذلك في إعادة لنهائي سنة 2008، ويسعى منتخب الفراعنة لإعادة اللقب القاري إلى خزائنه بعد غياب دام سنوات عن المحفل الأفريقي.
السبت 2017/02/04
التأهل لنهائي أمم أفريقيا حلم يتحقق

ليبرفيل (الغابون) – سادت حالة من التفاؤل بين الجماهير المصرية بعد فوز منتخب الكاميرون على غانا بهدفين دون رد، وتأهله لمواجهة مصر في نهائي كأس الأمم الأفريقية بالغابون، الأحد، رغم ما أظهره أسود الكاميرون من قوة وخطورة أمام النجوم.

ويعود ذلك إلى ثلاثة أسباب؛ أولها أن مصر فازت على غانا مرتين في أقل من ثلاثة شهور، الأولى في الجولة الثانية لتصفيات كأس العالم في نوفمبر الماضي بالإسكندرية وانتهت المباراة بهدفين دون رد، والثانية يوم 25 يناير الماضي في دور المجموعات لكأس أمم أفريقيا، حيث تغلب الفراعنة على النجوم بهدف محمد صلاح.

وكانت الجماهير المصرية تخشى من انتفاضة نجوم غانا في حالة تأهلهم للنهائي لرد الاعتبار أمام الفراعنة، وهو ما كان سيهدد الحلم المصري بالفوز باللقب الأفريقي الثامن.

والسبب الثاني أن مواجهات مصر مع الكاميرون في النهائي الأفريقي تنحاز دائما لصالح الفراعنة، حيث فازت مصر بركلات الترجيح في بطولة عام 1986 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل السلبي، وانتزعت اللقب الثالث في تاريخ مشاركاتها في كأس الأمم الأفريقية. وكرر منتخب مصر تفوقه على نظيره الكاميروني وهزمه مرة أخرى في نهائي بطولة 2008 بهدف محمد أبوتريكة.

والسبب الثالث يعود إلى التفوق المصري على الكاميرون خلال نهائيات الأمم الأفريقية بشكل عام، حيث التقى الفريقان 9 مرات، فازت مصر في خمس منها، وخسرت في ثلاث، وتعادل الفريقان مرة واحدة. وكانت البداية عندما هزم منتخب مصر نظيره الكاميروني بهدف نظيف في دور المجموعات بكأس أمم أفريقيا عام 1984، قبل أن يطيح به من نهائي بطولة 1986.

وفي بطولة 2008 حقق الفراعنة فوزا كبيرا على أسود الكاميرون 4- 2 في دور المجموعات، ثم عاد وهزمه في نهائي نفس البطولة بهدف دون رد. وكان آخر فوز لمصر علي الكاميرون في بطولة 2010، حيث تغلبت عليها بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. أما الكاميرون فقد فازت علي مصر ثلاث مرات أعوام 1988 بهدف دون مقابل، و1996 بهدفين مقابل هدف واحد، و2002 بهدف دون رد. وتعادل الفريقان دون أهداف في دور المجموعات لبطولة 2004.

منتخبا مصر والكاميرون التقيا 9 مرات، فازت مصر في خمس منها، وخسرت في ثلاث، وتعادل الفريقان مرة واحدة

واعترف البلجيكي هوغو بروس المدير الفني للمنتخب الكاميروني بأن فريقه عانى كثيرا في الشوط الثاني أمام نظيره الغاني، لكن الحظ حالفه ليحقق الفوز في مباراتهما بالمربع الذهبي لبطولة كأس الأمم الأفريقية. وخسر المنتخب الغاني أمام نظيره الكاميروني ليفقد فرصة جديدة لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ 35 عاما فيما حافظ المنتخب الكاميروني على فرصة استعادة اللقب الذي أحرزه أربع مرات سابقة كان أحدثها في 2002 بمالي.

وقال بروس، في تصريحاته بعد المباراة “التأهل للنهائي كان حلما تحقق… أشعر بسعادة بالغة لي وللفريق بشكل خاص. إنها مجموعة متميزة ونموذجية من اللاعبين داخل وخارج الملعب. استحقت هذه المجموعة بلوغ النهائي”.

وأشار بروس إلى أن المنتخب الغاني يتفوق على فريقه من حيث الخبرة حيث خاض في البطولة الحالية فعاليات المربع الذهبي للنسخة السادسة على التوالي.

ورغم هذا، أكد بروس أن المنتخب الكاميروني استحق التأهل للنهائي في ظل تطور مستواه من مباراة إلى أخرى منذ بداية البطولة. وعن المباراة أمام غانا، قال بروس “بدأنا اللقاء بشكل رائع ولكننا عانينا بعض الشيء في الشوط الثاني. حالفنا الحظ نسبيا خاصة مع تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للمباراة وسط محاولات مكثفة من المنافس لتسجيل هدف التعادل”.

وأكد اللاعب الكاميروني بنجامين موكاندغو رغبة فريقه بالاستمرار في المغامرة خلال النسخة الحالية لبطولة كأس الأمم الأفريقية. وفي تصريح صحافي قال موكاندغو “نتمنى الاستمرار في المغامرة بأمم أفريقيا، ونحن الآن سعداء لنجاحنا في رسم البسمة على وجوه 22 مليون كاميروني رغم المشكلات التي تعرضنا لها قبل انطلاق البطولة”.

وأضاف “نهائي أمم أفريقيا سيكون كبيرا بين منتخبين كبيرين في القارة الأفريقية، وسيكون اللقاء أمام مصر مختلفا تماما عن مباراة غانا، وسنحاول بشتى الطرق التتويج باللقب القاري”. وتابع موكاندغو تصريحاته قائلا “في حالة عدم الفوز باللقب سنكون سعداء أيضا وستكون الجماهير فخورة بنا بعد المستوى الذي ظهرنا عليه في البطولة”. وحول الفوز على غانا، قال اللاعب الكاميروني “خضنا المباراة بغية تحقيق الانتصار، ونستحق الفوز والتأهل إلى النهائي”.

22