مصر حديث العصر

الخميس 2014/06/05

مصر أو البيت العربي الكبير كانت، ومازالت، الرهان العربي الدائم في الكثير من المواقف والظروف شئنا أم أبينا، وذلك لمكانتها الكبيرة أولا، ولشعبها العظيم ثانيا، ولتاريخها الحافل ثالثاً والكل يدرك ذلك جيداً ويعيه. كادت مصر أن تُخطف من دورها ومكانتها وأمتها في لحظة عصيبة على الأمة العربية جمعاء، ولكن ولله الحمد سلمت وسلم شعبها الكريم بصمودها وبصمودهم، وبوقفة الإخوة الشرفاء معها.

بدأت الثورة في مصر وسقط النظام الحاكم بها، وكثر الهرج والمرج فيها وكانت في وضع شجع أعداءها على الطمع فيها، ولمن يبحثون عن أهداف جماعة أو حزب أو أفراد كذلك. كانت مصر مثل الغريقة تنتظر من ينتشلها من هذا الكرب العظيم ولو بقشة صغيرة، وتقدم لهذا الأمر من تقدم ومن ضمن من تقدموا لذلك جماعة الإخوان المسلمين.

كان الشعب المصري يفكر في الخلاص والعبور إلى بر الأمان، بأية طريقة ووسيلة ممكنة وغير ممكنة فظن الشعب العظيم في جماعة الإخوان الظن الكريم ورشحوهم لحكم مصر عن طريق عضو الجماعة الرئيس السابق محمد مرسي وتم ذلك وجلس الإخوان على سدة الرئاسة وبدأوا بالكلام الحسن والوعود الرنانة التي تصل إلى القلوب دون أن تمر على العقول. وشيئاً فشيئاً بدأت تظهر الحقائق وتتجلى لشعب مصر الخفايا.

فجأة شعر الشعب المصري العظيم أن مصر ستختطف وستسلب مكانتها العربية الكبيرة وعن طريق من؟ عن طريق من وثقوا بهم وسلموهم زمام الأمور في مصر والجمل بما حمل.

ولكن الشعب المصري العظيم كعادته أبى أن يتم ذلك مهما كلفه الأمر فخرج الناس للشوارع واكتظت الساحات والطرقات والميادين بهم، وكلهم على قلب رجل واحد وبلسان حال واحد يريدون فقط استرجاع مصر لشعب مصر ولأمتها العربية الكبيرة فتحقق لهم ما أرادوا وتم إسقاط حكم الإخوان بتكاتف الشعب العظيم وجيش مصر الكبير بعد سنة من حكم الإخوان كانت بحق سنة خطف لمصر.

ولكن ورغم سقوط حكم الإخوان لازالت مصر تئن وتكاد تسقط مرة أخرى والأعداء يحاولون كسر شوكتها وعدم نهوضها، وهم لا يعلمون أن لمصر إخوة أشقاء لن يفرطوا في مصر أبدا مهما كلفهم الأمر ذلك (السعودية- الإمارات- الكويت- البحرين).

كل هؤلاء الإخوة اتفقوا على أن الوقوف مع مصر وشعبها واجب لا جدال فيه كلفهم الأمر ذلك وأخص بالذكر السعودية والإمارات.

وفعلا وقف الشرفاء وقفة مشرفة شاهدها الجميع وتحدث عنها الكل وقدموا لأجل مصر وشعب مصر الغالي والنفيس.

صبروا وثابروا وجدوا واجتهدوا حتى كان لهم ما أرادوا. وبالأمس تم انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيسا لمصر العظيمة فابتسمت مصر وضحك أهل مصر فرحا في الحفاظ على مصر. حمداً لله على سلامة مصر وأهل مصر وكل الشكر لمن وقف مع مصر ولأجل مصر.

وقالها خادم الحرمين الشريفين: من لم يقف مع مصر اليوم لن يجد من يقف معه غدا ومن يتخاذل عن دعم مصر وشعب مصر لا مكان له بيننا غدا.

ومضة: شمس الأفعال تعرّي ظلام الأقوال.


كاتب سعودي

9