مصر ستقدم دعما نقديا للفقراء لحمايتهم من زيادة أسعار الطاقة

الاثنين 2014/05/26
تنظيم دعم الوقود من أكبر تحديات الرئيس المقبل

القاهرة – أكدت الحكومة المصرية إنها ستعلن عن برنامج الدعم النقدي وخطتها لتقوية شبكات الضمان الاجتماعي في نفس وقت اعلان خطة إعادة هيكلة دعم الطاقة وذلك “لامتصاص غضب المواطنين.

قالت وزارة المالية المصرية إن الحكومة تدرس تقديم دعم نقدي لنحو 216 ألف أسرة فقيرة من أجل تخفيف أثر زيادة مرتقبة في أسعار الطاقة.

وتمثل خطة الدعم النقدي ركنا أساسيا في سعى مصر لإصلاح منظومة دعم الطاقة الذي يلتهم نحو 20 بالمئة من الموازنة العامة.

وقالت شيرين الشواربي مديرة وحدة العدالة الاجتماعية بوزارة المالية إن الدعم النقدي سيتراوح بين 300 و450 جنيها (42-63 دولارا) للأسرة شهريا بناء على عدد أفرادها.

وأوضحت أن الدعم النقدي سيستهدف الأسر التي لا تأخذ حاليا معاش الضمان الاجتماعي، المخصص للفئات الأشد احتياجا، أو أي مساعدات مالية أخرى.

وتم تحديد مبلغ الدعم النقدي المباشر بناء على المستوى الحالي لمعاش الضمان الاجتماعي الذي تقدمه وزارة التضامن وتستفيد منه 1.5 مليون أسرة فقيرة.

وذكرت الشواربي أن وزارة المالية رصدت مبدئيا في موازنة السنة المالية المقبلة 2014-2015 حوالي 5 مليارات جنيه (710 ملايين دولار) لخطة الدعم النقدي.

ولم تكشف الحكومة المصرية بعد عن موازنة السنة المالية الجديدة 2014-2015 التي تبدأ في مطلع يوليو المقبل.

ومن شأن خفض فاتورة دعم الطاقة من خلال زيادة الأسعار أن يطلق شرارة اضطرابات من النوع الذي أطاح برئيسين خلال ثلاث سنوات مما يبرز أهمية توفير شبكة ضمان اجتماعي للحد من معاناة الفقراء.

شيرين الشورابي: الدعم النقدي مرحلة أولى من خطة لتقوية شبكات الضمان الاجتماعي

وقالت الشواربي “الدعم النقدي مرحلة أولى من خطة لتقوية شبكات الضمان الاجتماعي لرفع الطبقات الفقيرة والقريبة من الفقر إلى مستويات دخل أعلى.”

وذكرت أن خطة الدعم النقدي ستغطي قرى تصل نسبة الفقر بها إلى أكثر من 75 بالمئة وسيستفيد منها حوالي 1.02 مليون مواطن.

وتوضح خارطة الفقر التي أطلقتها الحكومة مطلع العام الحالي أن هناك أكثر من 108 قرى تصل نسبة الفقراء فيها إلى 75 بالمئة من سكانها أو أكثر. ومن بين تلك القرى 50 قرية في أسيوط و23 قرية في الجيزة.

وقال وزير المالية المصري هاني قدري دميان مؤخرا إن الحكومة ستعطي أولوية لزيادات ضرورية في الضرائب وتخفيضات محفوفة بمخاطر سياسية لدعم حكومي سخي للوقود.

وأضاف أن مصر تتوقع تقليص فاتورة الدعم بنسبة 20 بالمئة في السنة المالية 2014-2015 وأن الإنفاق على دعم الطاقة العام القادم سيزيد بنسبة عشرة إلى 12 بالمئة عن المستوى المستهدف في ميزانية السنة المالية الحالية والبالغ 18.4 مليار دولار ما لم تتخذ إصلاحات فورية.

هاني قدري دميان: مصر تتوقع تقليص فاتورة الدعم بنسبة 20 بالمئة في السنة المالية المقبلة

وقالت هبة الليثي عضو الفريق الفني المساهم في إعداد الخطة بوزارة المالية إن الحكومة ليست لديها الآن قاعدة بيانات قوية تستطيع من خلالها استهداف الفقراء الذين سيتأثرون برفع أسعار الطاقة لذا فكرت في استهداف القرى التي تتعدى نسبة الفقر فيها 75 بالمئة وإعطاء كل سكانها دعما نقديا.

وتأمل الحكومة بإعادة تقييم حالة الأسر التي ستحصل على الدعم النقدي بعد عامين من بدء العمل به.

ووفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فان 26.3 بالمئة من المصريين يعيشون تحت خط الفقر على حوالي 7.13 جنيه يوميا للفرد و4.4 بالمئة تحت خط الفقر المدقع على حوالي 11 جنيها يوميا للفرد. وهناك 21.8 بالمئة من السكان على حافة

الفقر.

وذكرت الشواربي أن البنك الدولي قدم لمصر منحة تقدر بنحو مليوني دولار للدعم الفني لهذا المشروع تحت اسم “برنامج إصلاح منظومة الدعم وتقوية شبكات الأمان الاجتماعي” بينما ستتحمل الخزانة العامة للدولة تكلفة المساعدات المالية التي ستذهب للفقراء.

وسيجري إنفاق منحة البنك الدولي على جمع البيانات ومكافآت الباحثين الذين سيشاركون في الخطة وآليات الاستهداف.

وقالت الشواربي إن فريقا من الخبراء الدوليين سيصل مصر فور الانتهاء من إعداد خطة الدعم النقدي للفقراء من أجل تقييمها.

10