مصر: ضرورة تسليح الجيش الليبي لمحاربة الإرهاب

الجمعة 2015/07/10
الفراغ الأمني يؤدي إلى مزيد انتشار الإرهاب والجريمة المنظمة في ليبيا

القاهرة - أكدت مصر على أهمية حصول الجيش الوطني الليبي على السلاح لمحاربة الإرهاب والدفاع عن نفسه. جاء ذلك خلال استقبال السفير أسامة المجدوب مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون دول الجوار جوناثان وينر المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا والوفد المرافق له والذي حضر إلى القاهرة؛ لإجراء مباحثات حول الأوضاع في ليبيا وتنسيق المواقف المشتركة بين مصر والولايات المتحدة، بحسب بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية حصلت وكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا) على نسخة منه.

أوضح المجدوب للمبعوث الأميركي أن أمن واستقرار ليبيا من أمن واستقرار مصر، وأن مصر تولي أهمية قصوى لدعم جهود الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة، وأن استضافة القاهرة للملتقى الثاني للقبائل الليبية جاء إيماناً من مصر بأهمية توحيد النسيج الوطني الليبي، لما للقبائل الليبية من أهمية خاصة في تخفيف الاحتقان السياسي والإسهام بتحسين المناخ الأمني.

وشدد مساعد الوزير على حتمية الخروج من الأزمة السياسية في الوقت الراهن بالوصول إلى اتفاق برعاية الأمم المتحدة؛ لأنه ليس هناك وقت لاستمرار حالة الفراغ الأمني التي تؤدي إلى مزيد من انتشار الإرهاب والجريمة المنظمة في ليبيا وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا باسم (داعش)، مؤكدا على أهمية تسهيل حصول الجيش الوطني الليبي على احتياجاته لمحاربة الإرهاب والدفاع عن نفسه، لأنه ليس من المقبول تركه دون دعم في مواجهة تنظيم داعش.

أكد المجدوب أيضا مساندة مصر للمؤسسات الشرعية للدولة الليبية واحترام إرادة الشعب الليبي، وكذا لعملية الحوار السياسي الأممي الجارية التي "نأمل بأن ينتج عنها حكومة وفاق وطني تعيد الاستقرار في ليبيا وتحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق، والعمل على أن تتمكن الحكومة الجديدة من بسط سيطرتها على كامل ربوع ليبيا".

من جانبه، أكد وينر على إدراك الولايات المتحدة لحجم المخاطر التي يشكلها الإرهاب في ليبيا، وأنها ستظل داعمة لشركائها في الحرب على الإرهاب، وأنه من الهام التوصل إلى حكومة وفاق وطني في ليبيا للبدء في المراحل اللاحقة بإعادة الاستقرار الأمني على الأرض، مشيراً إلى العملية العسكرية التي استهدفت الإرهابيين في ليبيا للتدليل على عزم الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات مدروسة.

يشار الى ان ليبيا يعصف بها القتال بين جماعات مسلحة والفلتان الأمني وتتنازع على ادارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي.

وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما.

1