مصر على أعتاب تعديل وزاري يختبر تناغم الرئاسة والبرلمان

الأربعاء 2017/02/01
حسم الملف بيد السيسي

القاهرة - أصبح التعديل الوزاري المرتقب في مصر، الاختبار الأبرز لنظام الحكم المختلط ومدى التناغم بين الرئاسة والبرلمان.

ويتوقع أن يحسم الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد عودته (الثلاثاء) من القمة الأفريقية في أثيوبيا، تفاصيل التعديل الوزاري، خاصة وأن هناك عقبات تواجه رئيس الحكومة في اختيار من يتولى الحقائب الوزارية التي لم يتم الاستقرار على رحيل أصحابها، بسبب كثرة الاعتذارات.

ويحق للبرلمان قبول أو رفض الأسماء المطروحة من رئيس الحكومة في التعديل الوزاري، وفي هذه الحالة ستتم إعادة التعديل مرة أخرى لاختيار أسماء جديدة، سواء الراحلة أو التي جرى اختيارها.

واستبعد مراقبون أن يصوت البرلمان على رفض التعديل أو حتى الاعتراض على الأسماء المطروحة، لا سيما وأن هناك نحو 318 نائبا من ائتلاف “دعم مصر” الحاصل على الأغلبية البرلمانية، يمثلون ظهيرًا سياسيًا للحكومة والنظام، من المقرر أن يصوتوا لصالحه.

وكان السيسي قد أعلن أنه سيتم إجراء تعديلات على بعض الحقائب الوزارية، لضخ دماء جديدة، وتحسين الأداء والخدمات المقدمة للمواطنين.

وعلمت “العرب” أن التأخر في الاستقرار على التشكيل الجديد، يرجع إلى كثرة الاعتذارات من جانب من تم التشاور معهم، حتى أن إحدى الوزارات (التربية والتعليم) ترشح لها 6 شخصيات ورفضوا، كما ترشح 3 لوزارة الصحة واعتذروا.

وقال أحد المرشحين لوزارة التعليم، واعتذر عن المنصب لـ”العرب” إن تطوير الأداء وتحسين الخدمات في الوزارة يتطلبان مبالغ مالية طائلة، وفي نفس الوقت لا يبدو أن هناك المزيد من الأموال الممنوحة للتطوير خلال هذه الفترة، بسبب احتدام الأزمة الاقتصادية، وبالتالي ستكون فرص نجاحه ضئيلة.

ويرى متابعون أن القرار الذي اتخذته الحكومة قبل أيام، بزيادة مرتبات ومعاشات رئيس الحكومة والوزراء، يستهدف إغراء المرشحين لتولي الحقائب الوزارية، ودفعهم للموافقة على المنصب، لأن مرتباتهم الحالية قليلة ولا تتعدى 30 ألف جنيه (1600 دولار).

ولم ينف شريف إسماعيل رئيس الوزراء إمكانية دمج أكثر من وزارة لترشيد النفقات ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، لأن الحكومة الحالية مكونة من 34 حقيبة وزارية.

وتوقعت دوائر سياسية أن يشمل التعديل الوزاري حقائب التربية والتعليم والصحة والتعليم العالي والاستثمار والزراعة والتنمية المحلية والري والسياحة والآثار والثقافة.

ومنذ الإعلان عن إجراء تعديل وزاري، يعلق البعض آمالا كبيرة على أن يكون تشكيل الحكومة الجديدة جادا في تخفيف الأعباء وحسن التصرف في مواجهة الأزمات المتراكمة.

بالمقابل يرى المحلل أسامة الغزالي حرب، أن الأكثرية غير مهتمة بفكرة التعديل الوزاري، في ظل اعتقاد شبه جازم بأنه لن يقطع مع السياسات الحكومية الحالية.

2