مصر على وشك إكمال إعادة جميع الودائع القطرية

الجمعة 2014/11/07
عودة السياح مؤشر أساسي على تحسن أداء الاقتصاد المصري

القاهرة – أكدت الحكومة المصرية أنها ستُرجع 2.5 مليار دولار للحكومة القطرية خلال الشهر الجاري، بعد طلب رسمي بتسديدها. وأكدت أنه لن يتبقى من الودائع القطرية بعد ذلك سوى 500 مليون دولار مستحقة في العام المقبل.

قال مصدر في البنك المركزي المصري أمس إن بلاده ستعيد 2.5 مليار دولار من الودائع القطرية وديعة لقطر في نهاية نوفمبر الجاري بناء على طلب رسمي من الدوحة.

وكشفت مصادر مطلعة أن القاهرة حصلت هذا الأسبوع على منحة بقيمة مليار دولار من الكويت، وأن ذلك قد يعين القاهرة على رد المنحة القطرية.

وكان مسؤولون مصريون قد أكدوا قبل أيام أن القاهرة تتفاوض من الحكومة السعودية للحصول على وديعة جديدة بقيمة ملياري دولار لتمكين القاهرة من رد الوداع القطرية.

وأكد المصدر في البنك المركزي المصري أن “قطر طلبت خلال الأيام القليلة الماضية بشكل رسمي رد وديعة مستحقة بقيمة 2.5 مليار دولار. وأن البنك المركزي سيرد الوديعة نهاية نوفمبر الجاري”.

وأوضح أنه برد تلك الوديعة سيصل إجمالي الودائع التي أعادتها مصر لقطر منذ يوليو 2013 إلى 6 مليار دولار من إجمالي ودائع قطر البالغة 6.5 مليار دولار.

ونسبت وكالة رويترز إلى المصدر قوله إنه “سيتبقى لقطر وديعة واحدة بقيمة 500 مليون دولار تستحق السداد في النصف الثاني من عام 2015″.

وتدهورت علاقات القاهرة مع قطر بعد أن أطاح الجيش المصري بالرئيس محمد مرسي في يوليو 2013، بعد أن كانت أكبر داعم لحكومة جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي.

هشام عكاشة: إيرادات قناة السويس والسياحة عززتا الاحتياطات المصرية

وقدمت الدوحة لمصر خلال حكم الجماعة نحو 7.5 مليار دولار في صورة منح وودائع خلال العام الذي قضاه مرسي في السلطة.

وتدفقت المساعدات من السعودية والإمارات والكويت، عقب الإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين. وتشير التقديرات إلى أن تلك المساعدات فاقت 21 مليار دولار بحسب تصريحات للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مايو الماضي.

وإلى جانب الودائع القطرية يتعين على مصر سداد نحو 650 مليون دولار تستحق في يناير المقبل لخدمة الديون الخارجية لمصر في إطار اتفاق نادي باريس.

في هذه الأثناء أعلن البنك المركزي المصري أن احتياطيات النقد الأجنبي ارتفعت إلى 16.909 مليار دولار بنهاية أكتوبر من 16.872 مليار في نهاية سبتمبر. وأرجع سبب ذلك إلى بدء تعافي قطاع السياحة وزيادة إيرادات قناة السويس.

وكانت الاحتياطيات هبطت بشدة منذ ثورة 2011، لكنها بدأت بالارتفاع بسبب المساعدات الخليجية منذ عزل جماعة الإخوان المسلمين.

وقال هشام عكاشة رئيس البنك الأهلي المصري أكبر بنك حكومي في البلاد إن “إيرادات قناة السويس والسياحة تدعمان الاحتياطي الأجنبي لمصر الآن وخلال الفترة المقبلة”.

وبدأت حركة السياحة الوافدة إلى مصر تتزايد منذ يوليو بدعم من الاستقرار السياسي التي شهدته البلاد بعد انتخاب رئيس لها في يونيو الماضي.

وبلغت الاحتياطيات الأجنبية في مصر نحو 36 مليار دولار قبل انتفاضة عام 2011 لكنها تناقصت سريعا لتصل إلى نحو 13.4 مليار دولار في مارس 2013 وهو ما يقل عن حاجة البلاد لتغطية واردات ثلاثة أشهر.

ويقول محللون إن معظم الاحتياطات الأجنبية في البنك المركزي هي ودائع من الدول الخليجية وأن نسبة المكون الوطني لاحتياطي النقد الأجنبي أصبح لا يتجاوز 3 مليار دولار، هي قيمة رصيد الذهب بالبنك المركزي المصري.

البنك المركزي المصري: لن يتبقى من ودائع قطر سوى 500 مليون دولار بنهاية نوفمبر

وأكد المصدر بوزارة المالية المصرية أن السعودية لا تمانع في دعم مصر خاصة في المرحلة الحالية بالإضافة إلى أنها تخطط لضخ استثمارات ضخمة يجري الترتيب لها قبل مؤتمر مصر الاقتصادي المزمع عقده في فبراير المقبل.

وقام وزير المالية السعودي إبراهيم العساف بزيارة القاهرة هذا الأسبوع على رأس وفد كبير. ويقول مراقبون إنها تتعلق بترتيبات الدعم والمؤتمر الذي دعا إليه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وقال مصدر في وزارة المالية المصرية إن تحويل المؤتمر إلى استثماري سيكون له أثر أقوى على الاقتصاد المصري بدلا من مؤتمر المانحين.

ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر استثمارات تزيد على 10 مليار دولار بصورة مبدئية، وهو ما سيدعم موقف مصر الاقتصادي بدلا من المنح والمعونات التي لا تؤثر بشكل كبير على معدل البطالة والفقر.

وقال مسؤول مصري إن السعودية أرسلت لمصر منتجات بترولية قيمتها 3 مليار دولار بين أبريل وسبتمبر من العام الحالي، بينما بلغ إجمالي المساعدات البترولية السعودية 5 مليار دولار منذ يوليو من العام الماضي.

واتجهت مصر أيضا إلى الإمارات العربية المتحدة للحصول على المنتجات البترولية ووقعت معها اتفاقا في سبتمبر يتيح لها شراء 65 بالمئة من احتياجاتها من حليفتها الخليجية العام المقبل. وخفضت مصر في يوليو بنسبة كبيرة الدعم الذي تقدمه للطاقة بينما تسعى للحد من الإنفاق العام.

11