مصر: فرض حالة الطوارئ وإعلان حداد عام

السبت 2014/10/25
مجلس الدفاع الوطني يعلن فرض حالة الطوارئ وحظر التجول في شمال سيناء

القاهرة/الإسماعيلية - قالت مصادر أمنية وطبية إن سيارة ملغومة انفجرت الجمعة في نقطة أمنية بمحافظة شمال سيناء المصرية مما أسفر عن مقتل 30 جنديا على الأقل مما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعلان حالة الطوارىء في المحافظة لمدة ثلاثة أشهر وفرض حظر تجول ليلي خلال سريان حالة الطوارىء.

وقالت المصادر إنه بعد ساعات من الهجوم الذي أوقع أيضا 25 مصابا هاجم مسلحون نقطة أمنية ثانية قرب مدينة العريش عاصمة المحافظة مما أدى لمقتل ثلاثة جنود.

وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن مصر قررت غلق معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة بدءا من السبت لكنها لم تحدد الوقت الذي سيظل مغلقا خلاله.

وكان مجلس الدفاع الوطني عقد اجتماعا بعد الهجومين استمر نحو ثلاث ساعات وأعلن بعده عن فرض حالة الطوارئ وحظر التجول في شمال سيناء.

وجاء في بيان عقب الاجتماع "أصدر الرئيس القرار التالي: تعلن حالة الطوارىء بالمنطقة المحددة شرقا من تل رفح مارا بخط الحدود الدولية وحتى العوجة وغربا من غرب العريش مارا بساحل البحر وحتى خط الحدود الدولية في رفح".

وأضاف البيان "يحظر التجول في المنطقة المحددة... طوال مدة إعلان حالة الطوارئ من الساعة الخامسة مساء وحتى السابعة صباحا أو لحين إشعار آخر."

وأضاف البيان أن القوات المسلحة وهيئة الشرطة ستتولى "اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله.

"كما كلف رئيس الجمهورية رئيس الوزراء باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المدنيين داخل المنطقة المحددة. كما تقرر عقد جلسة طارئة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة صباح السبت برئاسة رئيس الجمهورية لاتخاذ الإجراءات الميدانية العاجلة."

وقالت المصادر الأمنية إن ضباطا كبارا من قيادة الجيش الثاني الميداني من بين ضحايا الهجوم الأول.

وقالت مصادر أمنية في محافظة الشرقية بدلتا النيل إن مسلحين قتلوا أمين شرطة في قطاع الأمن الوطني المسؤول عن أمن الدولة بوزارة الداخلية في هجوم بمدينة ابو كبير. وأعلن السيسي الحداد العام في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام.

وقالت المصادر الطبية إن أفراد الطواقم الطبية العاملة في مستشفيات بالمحافظة نقلوا إلى المستشفى العسكري بالعريش للمساعدة في علاج المصابين في انفجار السيارة الملغومة بالنقطة الأمنية في كرم القواديس. وذكرت وكالة أنباء الشرق ألأوسط أن طائرات هليكوبتر نقلت المصابين وجثث القتلى إلى القاهرة.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن الانفجار استهدف قافلة من العربات المدرعة وأصاب اثنتين منها على الأقل في النقطة التي تقع بمنطقة الخروبة على مقربة من الحدود مع قطاع غزة.

وقالت المصادر إن الهجوم الثاني استهدف النقطة الأمنية في منطقة الطويلة على طريق مطار العريش.


تنديد دولي


وعلى إثر الهجوم أدانت دولتان عربيتان وثالثة أجنبية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، التفجير الإرهابي الذي استهدف جنودا للجيش المصري في سيناء (شمال شرق)، في وقت سابق من يوم الجمعة، وأوقع عشرات القتلى والجرحى.

وفي بيان أصدره، في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة بتوقيت نيويورك، أعرب الأمين العام عن "تعازيه العميقة لأسر الضحايا وللحكومة المصرية". كما أعرب الأمين العام في بيانه عن "تمنياته بالشفاء العاجل والكامل للجرحى".

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، مساء الجمعة، إنها تدين بشدة "العملية الإرهابية الغادرة التي ارتكبتها عناصر إجرامية في سيناء"".

من جانبها، أدانت الجزائر بشدة، مساء الجمعة، التفجير، مؤكدة دعمها للحكومة والشعب المصري الشقيق في هذه المحنة.

وقال عبد العزيز بن علي الشريف، الناطق باسم الخارجية الجزائرية، في بيان إعلامي، إن "الجزائر تدين بشدة بالغة الاعتداء الذي استهدف اليوم (الجمعة) وحدة الجيش المصري بمحافظة سيناء".

كما شهد الحادث إدانة السفير البريطاني في مصر جون كاسن، مؤكدا في تصريحات صحفية مساندة بلاده لمصر في جهودها المبذولة لمكافحة الإرهاب.

مقتل المئات من رجال الشرطة والجيش على يد المتشدّدين منذ الإطاحة بمرسي


استهداف الأمن


قتل متشددون مسلحون مئات من رجال الشرطة والجيش منذ أطاح الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين العام الماضي بعد مظاهرات حاشدة احتجاجا على حكمه.

وقالت السلطات إنها قتلت مئات الإسلاميين المتشددين في حملة مستمرة منذ نحو عامين على أماكن تمركزهم في شمال سيناء.

ووقعت معظم الهجمات على الجيش والشرطة في سيناء ووقعت الهجمات الأخرى في القاهرة ومدن أخرى في وادي ودلتا النيل. والهجومان اللذان وقعا الجمعة من أخطر الهجمات منذ عزل مرسي.

وكان سبعة من قوات الجيش قتلوا يوم الأحد في انفجار عبوة ناسفة جنوب غربي العريش.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مجلس الدفاع الوطني قدم التحية لأرواح "شهداء مصر الأبرار الذين جادوا بأرواحهم دفاعا عن عزة ورفعة مصر وأمن شعبها."

وأضافت الوكالة أن المجلس "نعى شهداء القوات المسلحة الذين سقطوا اليوم ضحية أعمال إرهابية خسيسة استهدفت عدة كمائن ونقاط عسكرية في شمال سيناء ويؤكد لذويهم وللشعب المصري العظيم أنه سيثأر لدمائهم الغالية."

وبعد قليل من الهجوم الثاني ابلغ سكان في سيناء عن قطع خدمات الهاتف والإنترنت. وقالت مصادر أمنية إن قطع الاتصالات تزامن مع بدء عملية عسكرية شرقي العريش ردا على الهجومين. وقصفت طائرات أباتشي مناطق جنوبي الشيخ زويد ورفح بالقرب من قطاع غزة.

وقالت الوكالة إن القوات المسلحة تقوم بعملية واسعة تشمل طائرات هليكوبتر وقوات خاصة دون الكشفت عن مزيد من التفاصيل.

ويرأس السيسي مجلس الدفاع الوطني الذي أنشيء في فبراير شباط هذا العام لبحث وسائل تأمين البلاد.

ويضم المجلس رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب (بعد أن ينتخب المجلس خلال شهور) ووزير الدفاع والإنتاج الحربي وعددا من الوزراء ورئيس أركان حرب القوات المسلحة ورئيس المخابرات العامة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.

وقالت المصادر الأمنية في محافظة الشرقية إن أمين الشرطة القتيل ويدعى علي أمين كان قد ألقى قبل سنوات القبض على قيادي إسلامي متشدد يدعى عادل حبارة خلال نشاط له في المحافظة وإن حبارة توعد بقتله.

وقبل أيام أحالت محكمة جنايات القاهرة أوراق حبارة وإسلاميين متشددين آخرين إلى المفتي لاستطلاع رأيه في إعدامهم لإدانتهم بهجمات ضد رجال الجيش والشرطة في سيناء وخارجها.

1