مصر.. فشل الوساطة الدولية لحل الأزمة

الخميس 2013/08/08
الكرة أصبحت في ملعب السيسي الآن

القاهرة – قالت الرئاسة المصرية الأربعاء إن الجهود الدولية للوساطة في إنهاء الأزمة السياسية في مصر فشلت، وحملت جماعة الإخوان المسلمين المسؤولية عما وصفته بالعواقب المحتملة.

وأضافت في بيان صدر عنها أمس «انتهت اليوم مرحلة الجهود الدبلوماسية التي بدأت منذ أكثر من عشرة أيام.»

وتابعت أنها «تحمل جماعة الإخوان المسلمين المسؤولية كاملة عن اخفاق تلك الجهود وما قد يترتب على هذا الإخفاق من أحداث وتطورات لاحقة.»

سيارات دبلوماسية تركية لتهريب قيادات الإخوان
أفاد مصدر أمني مصري بأن الأجهزة الأمنية رصدت تحركات محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وأسامة ياسين وزير الشباب السابق والقيادي في الجماعة، وعدد من قيادات الاخرى المطلوب ضبطهم وإحضارهم للتحقيق معهم من قبل النيابة العامة المصرية، عبر 8 سيارات دبلوماسية، في دخولهم وخروجهم لاعتصام رابعة العدوية.

وأضاف المصدر، أن الأجهزة الأمنية توصلت إلى أن عدد هذه السيارات 8، منها 4 تابعة لسفارة تركيا في القاهرة، وتم تحديد أرقام السيارات استعدادا لنصب كمائن لها بناءً على قرارات النيابة الصادرة بضبطهم وإحضارهم لاتهامهم فى العديد من القضايا.

ويرى مراقبون أن تقديم الحكومة التركية لسياراتها الدبلوماسية لاستغلالها من قبل قيادات الإخوان المطلوبين أمنيا، يعد تدخلا سافرا في الشأن الداخلي المصري، وتهورا من قبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، من الممكن أن يكلف تركيا الكثير من مصالحا في منطقة الشرق الاوسط بأكملها.

ويعتصم أنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في منطقتين بالقاهرة منذ خمسة أسابيع مطالبين بإعادته إلى الرئاسة. وحذرت السلطات المصرية من أن صبرها على الاعتصام أوشك على النفاد. فيما أوحى بيان الرئاسة بأن قوات الأمن قد تستخدم القوة في وقت قريب لفض الاعتصامين.

وقتل ما يقرب من 300 شخص في أعمال عنف سياسي منذ الإطاحة بمرسي بينهم 80 سقطوا برصاص قوات الأمن في حادث واحد يوم 27 من يوليو/ تموز.

وكان مبعوثون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقطر والإمارات العربية المتحدة يحاولون نزع فتيل الأزمة ومنع إراقة المزيد من الدماء.

وتوقع الثلاثاء إثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي هما جون ماكين وليندسي غراهام، بعد محادثات أجرياها في القاهرة، إراقة دماء جديدة في غضون أسابيع ما لم تطلق السلطة الجديدة في البلاد سراح السجناء، وتبدأ حوارا وطنيا يشمل الإخوان المسلمين، واعتبر ماكين ما حدث في مصر «انقلابا عسكريا». فيما قوبل تحذيرهما بتوبيخ واستهجان رسمي وموجة غضب عارمة في الإعلام المصري.

وقال وزير الخارجية القطري إنه يتعين على مصر أن تفرج عن قادة الإخوان المسلمين المعتقلين لحل الأزمة السياسية التي تمر بها منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

وعاد وزير الخارجية القطري خالد العطية الذي كان يحاول التوسط لإنهاء الأزمة في مصر إلى بلاده أمس الأربعاء، بعد أن قضى عدة أيام في القاهرة، قائلا إنه لم يتمكن من لقاء كل الأطراف التي وعدته السلطات بلقائها. ونفى العطية أن يكون طرح أثناء زيارته مبادرة لحل الأزمة وقال «لم نطرح مبادرة لأننا لم نستطلع آراء كل الأطراف.»

وصرح العطية بأنه التقى مع خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان في محبسه لمدة ساعة ونصف الساعة كما التقى مع نائب رئيس مصر المؤقت محمد البرادعي.

وترددت أنباء عن رفض الفريق أول عبد الفتاح السيسي قائد القوات المسلحة ووزير الدفاع مقابلته، وعدم السماح له كذلك بلقاء الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في محبسه. فيما ذكر العطية أنه «كان هناك اتفاق بأن يلتقي بكل الأطراف لكن هذا لم يحدث».

وفي نفس السياق، قتل شخص وأصيب 62 بجروح في اشتباكات وقعت فجر الأربعاء في عدة مدن مصرية بين أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضيه .

وقال رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة المصرية خالد الخطيب في بيان «إن الاشتباكات التي وقعت مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء بالقاهرة والإسكندرية والبحيرة، أسفرت عن وفاة شخص وإصابة 62 آخرين».

وأشار إلى أن حالة الوفاة وقعت في الاشتباكات التي حدثت بالإسكندرية، إضافة إلى 42 مصابا، بينما أصيب 16 شخصا في الاشتباكات التي حدثت أمام محافظة البحيرة، فيما أصيب 4 آخرين بالتحرير وحلمية الزيتون في القاهرة .

4