مصر.. فوضى الإخوان تمهد الطريق أمام صعود حزب النور

الجمعة 2014/01/10
ورقة الإخوان تحترق بفعل ممارساتهم العنيفة

القاهرة - يشهد حزب النور السلفي صعودا ملفتا في أسهم شعبيته إثر مواقفه الداعمة لثورة 30 يونيو وحرصه على نجاح خارطة الطريق من خلال حملة واسعة يقودها في كافة محافظات مصر لإقناع المصريين بوجوب التصويت في الاستفتاء على الدستور الذي سيكون اللبنة الأولى في خروج مصر من نفق المرحلة الانتقالية.

يقود حزب النور السلفي قبيل موعد الاستفتاء على الدستور المنتظر إجراؤه في 14 و15 من الشهر الجاري حملة واسعة في عديد المحافظات المصرية تحت شعار “نعم للدستور”.

ويسجل الحزب حضورا جماهيريا لافتا في كافة مؤتمراته رغم مساع إخوانية لإرباكه بدسّ عناصر داخل الجموع لإفساد اجتماعاته.

ويرى عديد المتابعين للشأن المصري أن خيار حزب النور بالانضمام إلى قافلة الداعمين لخارطة الطريق ومباركته لثورة 30 يونيو دعمت مكانته في الساحة السياسية كما ساهمت في صعود أسهمه لدى القاعدة الشعبية المصرية.

ويثير حزب النور منذ نشأته في عام 2011 جدلا كبيرا بين النقاد والمتابعين للمشهد السياسي المصري، حيث تمكن وهو الحزب الناشئ حديثا من تحقيق مكاسب هامة في الانتخابات البرلمانية الماضية بحصوله على 111 من أصل 498 مقعدا.

ويعتبر الحزب السلفي المستفيد غير المباشر من الثورة التي أطاحت بالرئيس الإسلامي محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين من السلطة.

وفي هذا السياق قال كمال حبيب المختص في شؤون الحركات الإسلامية إن تيار الإسلام الراديكالي الذي يمثله حاليا حزب النور السلفي سيكون له دور سياسي هامّ بعد الإطاحة بالرئيس مرسي من الحكم، خاصة وأن دوره في إسقاط الإخوان كان فعَّالا ونجح إلى حدّ كبير في السيطرة على مؤيديه بالمحافظات من رفض الخروج ضدّ النظام المؤقت أو مساندة الإخوان.

حزب النور السلفي في سطور
◄ الذراع السياسية للدعوة السلفية في

مصر.

◄ تأسس عقب ثورة 25 يناير.

◄ يعتمد المرجعية الإسلامية.

◄ يتولى رئاسته يونس مخيون خلفا لعماد

عبدالغفور.

◄ تعرض لهزات داخلية أبرزها انشقاق

عدد من القيادات وتكوينهم لحزب

الوطن.

◄ تمكن من الحصول على 22 بالمئة من

مقاعد مجلس الشعب في 2012.

◄ ساند ثورة 30 يونيو التي أطاحت

بجماعة الإخوان المسلمين.

وما يدعم هذه الفرضية وجود مشاورات تتمّ في الخفاء بين مجموعة قوى إسلامية بقيادة الحركة السلفية من أجل دعم مرشح رئاسي أو تحقيق أغلبية برلمانية لتشكيل الحكومة القادمة.

من جانبه يرى أحمد بان الخبير في شؤون حركات الإسلام السياسي، أن مواقف حزب النور تبعث على الحيرة حقا، فرغم أن لديه تفسيرا عقائديا صارما للإسلام نحو الديمقراطية والانتخابات والتيارات غير الإسلامية، مع ذلك فإنه يمارس السياسة بطريقة عملية تفاجئ الكثيرين من المراقبين.

وحتى الآن يعتبر “النور” السلفي هو الحزب الإسلامي الوحيد في مصر الذي نجح في تجاوز الاضطراب الشعبي وتجنب غضب السلطة ضدّ التيارات الإسلامية بشكل عام، وخاصة المتحالفة مع الإخوان في الفترة الأخيرة، وهو ما يجعله أقرب إلى دائرة صنع القرار السياسي بعد 30 يونيو. ومن جهته اعتبر كمال الهلباوي القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، أنه وخلافا لجماعة الإخوان التي تعتبر دائما الدولة المصرية ومؤسساتها المختلفة، عدوّة لها ويجب أن تكون هدفا لـ”أخونتها” سواء عندما كانوا في السلطة، أو هدمها بعد عزل مرسي، فإن حزب النور السلفي يدرك تماما أنه من غير الواقعي إعادة تشكيل ما تبقى من الدولة المصرية بعد سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ولذلك قبل الحزب السلفي “قبول عيوب الدولة” من وجهة نظره غير المعلنة لبث آرائه الإسلامية في أركان الدولة من خلال الدستور والتشريعات الممكنة في المستقبل، حفاظا على ما تبقى من قوى الإسلام الراديكالي وألا تكون الخسارة على الجميع.

4