مصر: محاكمة جديدة للإخوان في انتظار حكم الإعدام

الثلاثاء 2014/03/25
بديع المحتجز في سجن طرة لم ينقل للمثول أمام المحكمة لأسباب أمنية

القاهرة ـ بدأت محكمة مصرية الثلاثاء محاكمة محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة و682 متهما آخرين من أعضاء وأنصار الجماعة بتهم بينها قتل رجل شرطة واستعمال العنف والتحريض عليه خلال أغسطس عقب فض اعتصامين لأعضاء وأنصار الجماعة في القاهرة والجيزة.

وتتصل المحاكمة باحتجاج تخلله عنف بمنطقة العدوة في محافظة المنيا جنوبي العاصمة.

وتنظر القضية محكمة جنايات المنيا التي أحالت الاثنين أوراق 528 من أعضاء وأنصار الجماعة إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم لإدانتهم بتهم تتصل باحتجاج تخلله عنف بمنطقة مطاي بنفس المحافظة.

ووصفت جماعات حقوقية الحكم الذي صدر في الجلسة الثانية للمحاكمة بأنه أكبر حكم بالإعدام الجماعي في تاريخ القضاء المصري. وأثار الحكم انتقادات سياسيين وحقوقيين ودول أجنبية.

وقال نقيب المحامين في المنيا طارق فودة إن المحامين الذين يدافعون عن المتهمين قاطعوا الجلسة "احتجاجا على غياب عدالة الإجرءات في جناية مطاي."

وذكر مصدر أمني أن بديع المحتجز في سجن طرة في جنوب القاهرة لم ينقل إلى المنيا للمثول أمام المحكمة اليوم وذلك لأسباب أمنية. وغاب أيضا عن القاعة معظم المتهمين المحتجزين بحسب مصادر أمنية قالت إن نقلهم من عدة سجون كان متعذرا.

وانتقد محامون إجراءات المحاكمة التي صدر فيها الحكم قائلين إن المحكمة لم تسمح للمحامين الموكلين عن المتهمين بحضور الجلسة كما أن متهمين لم يحضروا الجلسة.

وقالت مصادر أمنية إن من بين يحاكمون مدير المكتب الإداري للجماعة في محافظة المنيا مبروك عبد الوهاب وعضو مجلس الشعب المحلول محمد عبد العظيم مرزوق.

واندلعت أعمال عنف واسعة في القاهرة ومحافظات أخرى خلال وبعد فض الاعتصامين في 14 أغسطس آب. وقتل مئات المعتصمين وثمانية من رجال الأمن خلال فض الاعتصامين. وقتل مئات المحتجين وعشرات من رجال الأمن في العنف الذي أعقب فضهما.

وكان ألوف من قيادات وأعضاء وأنصار جماعة الإخوان اعتصموا أمام مسجد رابعة العدوية في شمال شرق القاهرة وأمام جامعة القاهرة بالجيزة قبل ايام من عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان. وعزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.

وبعد عزل مرسي تعرضت جماعة الإخوان التي حكمت مصر بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة 2011 لحملة شملت إلقاء القبض على ألوف من قادتها وأعضائها وأنصارها بتهم بينها القتل واستعمال العنف والتحريض عليه والتظاهر بدون موافقة من وزارة الداخلية بحسب قانون صدر في نوفمبر تشرين الثاني.

وفي سبتمبر حظرت محكمة مصرية جماعة الإخوان المسلمين وفي ديسمبر كانون الأول أعلنتها الحكومة جماعة إرهابية بعد هجوم انتحاري استهدف منشأة أمنية كبيرة في دلتا النيل وأسفر عن مقتل 14 رجل شرطة.وتقول الجماعة إن احتجاجاتها على عزل مرسي سلمية وتصف عزله بأنه انقلاب عسكري.

1