مصر.. مرسي وحماس وحزب الله متهمون بأخطر جريمة إرهابية

الأحد 2013/12/22
حماس وإخوان مصر خططوا لحادثة سجن "وادي النطرون"

القاهرة-أحال قاضي تحقيق مصري، أمس، الرئيس المصري المعزول محمد مرسي و129 آخرين بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ونائب المرشد محمود عزت إلى محكمة الجنايات في قضية الهروب من سجن وادي النطرون شمال غربي القاهرة خلال الانتفاضة عام 2011.

ومن بين المحالين للمحاكمة أعضاء في حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني لم ترد في البيان أسماء أي منهم.

وكانت السلطات في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ألقت القبض على مرسي وأعضاء قياديين آخرين في الجماعة رابع أيام ثورة 25 يناير 2011 والتي أطاحت به لكن عددا من السجون تعرضت لعمليات اقتحام انتهت بإخراجهم في اليوم التالي.

ووصف قاضي التحقيق المستشار حسن سمير القضية في بيان أصدره بهذا الشأن بأنها "أخطر جريمة إرهاب شهدتها البلاد".

وجاءت الإحالة بعد أيام من قرار النائب العام هشام بركات إحالة مرسي وبديع وقياديين آخرين في جماعة الإخوان المسلمين إلى محكمة الجنايات بتهم شملت الإرهاب والتخابر مع منظمات أجنبية إحداها إيرانية. وفي بيان صدر في لندن، الخميس الماضي، وصفت الجماعة التهم بأنها "مضحكة".

وقال بيان قاضي التحقيق إن المتهمين المئة والثلاثين أحيلوا للجنايات "لارتكابهم جرائم خطف ضباط الشرطة محمد الجوهري وشريف المعداوي ومحمد حسين وأمين الشرطة وليد سعد واحتجازهم بقطاع غزة وحمل الأسلحة الثقيلة لمقاومة النظام المصري وارتكاب أفعال عدائية تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها."

وأضاف أنهم نسب إليهم إضافة إلى ذلك تهمة "القتل والشروع في قتل ضباط وأفراد الشرطة وإضرام النيران في مبان حكومية وشرطية وتخريبها واقتحام السجون..والاستيلاء على ما بمخازنها من أسلحة وذخائر وتمكين المسجونين من الهرب."

وخلال ثورة 25 يناير التي استمرت 18 يوما قتل عشرات من رجال الأمن وأشعلت النار في عشرات من أقسام ومراكز ونقاط الشرطة. وقتل نحو 850 من المتظاهرين وأصيب أكثر من ستة آلاف بحسب تقرير لجنة حكومية لتقصي الحقائق.

وقال بيان قاضي التحقيق إن الأحداث التي نسبت للمتهمين في قضية اقتحام السجون "تزعمها الرئيس المعزول محمد مرسي و قيادات مكتب الإرشاد (في الجماعة) وعناصر أجنبية."

ووردت في بيان الإحالة للمحاكمة أسماء مرسي وبديع وعزت وسعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الذي شغل منصب رئيس مجلس الشعب قبل حل المجلس عام 2012 والقياديين محمد البلتاجي وعصام العريان وسعد الحسيني وجميعهم قيد الاحتجاز باستثناء عزت.

وقال البيان إن عشرين من المتهمين محتجزون وإن أمرا صدر بضبط باقي المتهمينوإحضارهم.

وأضاف "منذ شهر أبريل (نيسان) عام 2013 (كشفت التحقيقات) أن التنظيم الدولي للإخوان أعد منذ فتره طويلة مخططا إرهابيا شاركت في تنفيذه بعض الدول الأجنبية وجماعة الإخوان داخل البلاد وحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني وكان الغرض منه هدم الدولة المصرية ومؤسساتها."

وتابع أن ذلك استهدف أن "تقوم جماعة الإخوان بإعادة تقسيمها (مصر) على أساس ديني ووضع الترتيبات الإقليمية بالمنطقة بصفة عامة وترسيخ نظم جديدة تخدم مصالح تلك الدول الأجنبية خاصة دولة إسرائيل باقتطاع جزء من الأراضي المصرية بشبه جزيرة سيناء لتوطين الفلسطينيين المقيمين بقطاع غزة."

ومن شأن الاتهامات إعدام المتهمين شنقا إذا أدينوا.وكانت حركة حماس استنكرت التهم التي نسبت إليها في قضية التخابر قائلة إن ما ورد في بيان النائب العام بشأنها اختلاقات.

ووصف مكتب النائب العام الاتهامات التي وجهت إلى مرسي وبديع والأعضاء القياديين الآخرين يوم الأربعاء بأنها "أكبر قضية تخابر في تاريخ مصر".

وعزل الجيش مرسي في الثالث من يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. ويحاكم مرسي وبديع وقياديون آخرون في الجماعة بتهم أخرى تشمل التحريض على العنف.

من جهة أخرى وحول الترتيبات الجارية المتعلقة بالاستفتاء الذي سيدشن مرحلة جديدة في تاريخ الثورة المصرية، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي في مصر، أمس السبت، أنها تقوم بمراجعة سجلات المنظمات الأهلية التي ستقوم بمتابعة الاستفتاء على مشروع الدستور والتدقيق في موقفها القانوني، مؤكدة أنه سيتم استبعاد أية جمعية ترتبط بتنظيم الإخوان.

وقال الناطق الرسمي بإسم الوزارة هاني مهنا، في تصريح، إن وزير التضامن الاجتماعي أحمد البرعي أصدر تعليماته بمراجعة المنظمات الأهلية التي صرّحت لها اللجنة العُليا للانتخابات بمراقبة الاستفتاء، وعددها 67 منظمة، وذلك للتدقيق في موقفها القانوني لاستبعاد من لا تنطبق عليه الشروط.

وأكد أنه "سيتم استبعاد الجمعيات الأهلية التابعة لتنظيم الإخوان والتي يثبت انتماؤها تنظيمياً أو تمويلياً أو انتماء أحد أعضاء مجلس إدارتها إلى التنظيم الدولي للإخوان الذي يمارس الإرهاب في مصر، وذلك تنفيذاً لحكم محكمة القضاء المستعجل بحظر الإخوان".

وكان الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، أصدر قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين للاستفتاء على مشروع الدستور المصري يومي 14 و15 من كانون الثاني/يناير المقبل.

في المقابل أعلنت جماعة الإخوان، أمس، رسميا مقاطعتها للاستفتاء المرتقب يومي 14 و15 يناير المقبل.

وقالت الجماعة، في بيان صحافي، إنها "قرَّرت مقاطعة عملية الاستفتاء على الدستور، وذلك بعد أن بلغت نسبة تصويت أعضاء الجمعية العمومية للجماعة تأييداً لقرار المقاطعة 75 بالمئة من عدد الأصوات مقابل تصويت 25بالمئة من أعضاء الجمعية العمومية على المشاركة (بلا) طالما توافرت الضمانات الأكيدة على شفافية عملية الاستفتاء ونزاهتها ووجود إشراف ومراقبة دولية حقيقية وكاملة على جميع إجراءات الاستفتاء".

وكان الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، أصدر قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين للاستفتاء على مشروع الدستور المصري الذي قامت بإعداده "لجنة الخمسين" في صورته النهائية بعد تعديل مواد خلافية وردت في دستور 2012.

4