مصر وأوروبا خصمان في ملف حقوق الإنسان وصديقان في الصفقات

السبت 2016/03/12
استنكار مصري

القاهرة – أعربت وزارة الخارجية المصرية عن أسفها حيال صدور قرار من البرلمان الأوروبي ينتقد فيه أوضاع حقوق الإنسان في مصر، ويطالب القاهرة بكشف الحقيقة حول مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.

ووصفت الخارجية المصرية الأمر، بـ”غير المنصف”، ولا يتفق مع حقيقة الأوضاع في البلاد، وأن إقحام قضية مقتل الطالب الإيطالي في قرار يتناول أوضاع حقوق الإنسان يحمل إيحاءات مرفوضة.

واعتبر مراقبون أن الموقف الأخير للبرلمان الأوروبي تجاه مصر، يزيد من التوتر بين الجانبين، على الرغم من الزيارات المتبادلة بين البرلمانيين المصريين والأوربيين.

ورهن البرلمان الأوروبي، استقرار مصر بـ”عقد مصالحة مع الإسلاميين ورفع الحظر عن حركة 6 أبريل، وإلغاء القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية”.

ولقي القرار ترحيبا شديدا من جماعة الإخوان، وحركة 6 أبريل، التي رأت فيه انتصارا لها.

ويرى كثيرون أن بيان البرلمان الأوروبي، سيضاعف من التحديات الواقعة على كاهل النظام المصري، خاصة إذا ما تم تبنيه من قبل الدول الأوروبية، لا سيما أن البرلمان دعا الدول الغربية إلى حظر السلاح إلى القاهرة.

وعلى طرف آخر، يراهن البعض على أن موقف البرلمان الأوروبي، غير ملزم لدول الاتحاد، وأن قضية حظر بيع السلاح للقاهرة، ليست جديدة، لأن القرار موجود منذ الإطاحة بنظام الإخوان، بدعوى أن النظام المصري يشتري السلاح لاستخدامه ضد المتظاهرين.

وعقدت مصر مؤخرا صفقات أسلحة ضخمة، مع عدة دول أوروبية.

وقال محمد العرابي وزير الخارجية المصري سابقا، لـ “العرب”، “إن موقف البرلمان الأوروبي لا يخرج عن كونه توصيات، بنيت على فرضيات وليست نتائج تحقيقات، في ما يتعلق بقضية الطالب الإيطالي”.

وأكد أن الحكومات الأوروبية ذاتها حريصة على علاقات قوية مع مصر، لأن هناك حزمة من المصالح المشتركة بينهما.

علاوة على أن أعضاء البرلمان تناسوا أن رؤية مصر في ما يتعلق بتنامي الإرهاب وأخطاره تتحقق يوما بعد الآخر، وليس من المنطق في شيء المطالبة بإلغاء قوانين مكافحة الإرهاب في هذا التوقيت.

وقال خالد عكاشة الخبير الأمني، إن اتفاقيات التعاون المشترك لن تتأثر، لأن الحكومات لا تنظر إلى مثل هذه التقارير.

2