مصر والأردن تسعيان لرأب الصدع الفتحاوي

الأربعاء 2016/08/31
الأردن ومصر تسعيان إلى قطع الطريق على تفكك السلطة الفلسطينية

القاهرة- لم يكد يمر أسبوع واحد على لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، حتى حط بالقاهرة الثلاثاء هاني الملقى، رئيس مجلس الوزراء الأردني، ليترأس وفد بلاده في فعاليات الدورة الـ26 للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة.

وكانت القضية الفلسطينية استأثرت بجزء هام من المباحثات التي عقدها العاهل الأردني والرئيس المصري الأسبوع الماضي، حيث تم التأكيد على ضرورة كسر الجمود في الموقف الراهن، والعمل على استئناف المفاوضات وفقا للمرجعيات الدولية.

وكشفت اللقاءات المكثفة بين مسؤولي البلدين عن رغبة قوية في تهيئة البيت الفلسطيني للاستحقاقات القادمة، فالانتخابات البلدية على الأبواب، والوضع داخل حركة فتح غير مطمئن، والخوف من نتائج انتخابات قد يخدم قوى إقليمية أخرى (إيران وتركيا وقطر) على حساب مصالح الدولتين، وهو ما يدفع المشهد نحو ضرورة ترتيب الأوضاع في رام الله، خوفا من انفلاتها.

وبحسب مراقبين، فإن التحركات المصرية الأردنية تتموضع حول قطع الطريق على تفكك السلطة وحركة فتح، ومنع التيارات المتطرفة من وراثتهما، والتأثير في مصير القرار الفلسطيني.

وأكدت مصادر دبلوماسية لـ”العرب” أن لقاءات القادة المصريين والأردنيين المتكررة تأتي أيضا في إطار التخفيف من حدة الاحتقانات على الساحة الفلسطينية للتعامل مع الإدارة الأميركية القادمة بموقف فلسطيني موحد وصلب.

وتشهد الفترة الحالية اتصالات مشتركة مع أطراف فاعلة، إقليميا ودوليا، بهدف تحريك عملية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية.

وأكد مصدر فلسطيني لـ”العرب” أن لقاء مرتقبا سيعقد بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لمناقشة إمكانيات التفاوض بين الجانبين.

ويرمي التنسيق المصري الأردني، أيضا إلى استباق التطورات الإقليمية المقبلة، على الصعيد السوري خاصة، للتعامل مع التداعيات المحتملة على هذه الساحة.

2