مصر والجزائر تتهمان الجزيرة بخلط الرياضة مع المصالح السياسية

الخميس 2013/10/17
قنوات الجزيرة «رفضت الحد الأدنى من المعاملة التجارية»

القاهرة- أعلنت مجموعة قنوات «الجزيرة الرياضية» أنها تتجه إلى مقاضاة التلفزيون المصري، بعد تعديه على حقوقها وبث لقاء غانا ومصر في ذهاب المرحلة الفاصلة في تصفيات كأس العالم دون موافقتها.

ونشرت قناة «الجزيرة» الأرضية تنويها عبر قناتها عن أنها تعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من أجل وقف التعدي على الحقـوق الحصرية التي تملكها دون وجه حق.

وكان التلفزيون المصري، قد بث لقاء غانا ومصر عبر قانتي «نايل سبورت» والقناة الثانية الأرضية، على الهواء مباشرة دون الإعلان عن ذلك مسبقا. وقال رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري عصام الأمير «اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري يطبق مـــبدأ المـــعاملة بالمثل مع قناة الجزيرة القطرية».

وأضاف الأمير «عدم احترام حقوق قناة الجزيرة في مباراة مصر وغانا، جاء على خلفية عدم اعتراف الجزيرة بحقوق التلفزيون المصري في سيارات الإذاعة الخارجية التي قامت باستخدامها القناة القطرية لمدة 41 يوما أثناء اعتصام رابعة العدوية، دون دفع «'مليم واحد» من مستحقات الاتحاد عن تشغيل هذه السيارات».

وتابع رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري قائلا «لن نلتزم بأي حقوق لقنوات الجزيرة، أو أي أحكام قضائية تصدر لصالحها طالما لم تحترم حكم القضاء المصري بعدم مزاولتها نشاط قناة «الجزيرة مباشر مصر» من داخل الأراضي المصرية، والأمر لن يتوقف على لقاء غانا ومصر، بل إن أية مباريات قادمة يريد التلفزيون المصري إذاعتها فسيفعلها ولن يستطيع أحد منعه».

وكانت نفس الأزمة، قد تصاعدت بين التلفزيون الجزائري الوطني وقناة الجزيرة الرياضية مالكة حقوق بث مباريات تصفيات المنطقة الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بعد أن بثت القناة اﻷ‌رضية الجزائرية مباراة الجزائر وبوركينا فاسو دون شراء حقوق البث.

مغردو دول شمال افريقيا طالبوا بتدخل حكوماتهم للضغط من أجل الفصل بين منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط والخليج فيما يتعلق بمسألة الحقوق

وفازت بوركينا فاسو على الجزائر 3-2 السبت الماضي في واغادوغو في ذهاب الدور الحاسم من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى مونديال البرازيل عام 2014.

وتقام مباراة الإياب في البليدة في 19 نوفمبر المقبل.

وبرر الاتحاد الجزائري ساعتها بثه للمباراة بتعطل كل سبل المفاوضات، فيما تعهدت الجزيرة الرياضية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني بأنها تعتزم اتخاذ كافة اﻹ‌جراءات اللازمة من أجل وقف من يتعدى على الحقوق الحصرية التي تملكها، دون وجه حق.

وتزايد الجدل بين مندد بقرار التلفزيون الجزائري ومندد باحتكار القناة القطرية لكل الأحداث. وقالت مصادر إنّ قناة الجزيرة اتبعت أسلوب المساومة حيث أنها «تكون قد طالبت بفتح مكتب لها في الجزائر مقابل السماح بنقل المباراة مباشرة».

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بالنقاش حول الموضوع، وكان الجديد فيها مطالبات من دول شمال أفريقيا، مصر وتونس والجزائر والمغرب، بتدخل حكوماتها للضغط من أجل الفصل بين منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط والخليج فيما يتعلق بمسألة الحقوق.

وأكد المدير العام للتلفزيون الجزائري توفيق خلادي أن بث مباراة بوركينا فاسو والجزائر ضمن تصفيات كأس العالم دون ترخيص هو أمر «شرعي»، رغم احتجاج قنوات الجزيرة الرياضية مالكة الحقوق. وأوضح خلادي أن قنوات الجزيرة «رفضت الحد الأدنى من المعاملة التجارية. لقد تفاوضنا إلى آخر دقيقة لكنها رفضت».

وتابع «طالبت الجزيرة ثمنا باهظا يفوق الخيال» قدره بـ 1.5 مليون دولار.

وبالإضافة إلى المفاوضات التجارية طالبت الجزيرة بـ «السماح لها بفتح مكتب في الجزائر»، علما أن السلطات الجزائرية ترفض فتح مكاتب للجزيرة سواء الإخبارية أو الرياضية.

وسبق أن حصلت على رخصة محدودة للعمل سنة 2000 دون أن يكون لها مكتب.

وأكدت قنوات الجزيرة الرياضية على موقعها على شبكة الإنترنت أنها حصلت على حقوق المباريات الفاصلة لكأس العالم من الشركة المالكة «سبورت فايف» (Sport Five) بعد عجـز بقية التلفزيونات عن دفـع المبالغ المطلوبة.

وتابعت «إنه في سياق متصل، كانت شركة سبورت فايف، وكيلة التسويق للكاف (الاتحاد الأفريقي)، قد وجهت خمس رسائل رسمية إلى التلفزيون الحكومي الجزائري عبرت فيها عن احتجاج الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على ما وصفته بالقرصنة السمعية البصرية لمباراة بوركينا فاسو والجزائر».

ورداً على الاتهامات التي وجهها التلفزيون الجزائري إلى قناة الجزيرة الرياضيّة ببث مباراة نهائي كأس الجزائر دون حقوق، أكدت القناة القطرية أنها حصلت على حقوق هذه المــباراة من اتحــاد إذاعــــات الـــدول الـعربية.

18