مصر واليونان تحتفيان بشاعرهما الخالد قسطنطين كفافيس

الثلاثاء 2017/10/10
احتفاليات لتخليد الشاعر السكندري قسطنطين كفافيس

القاهرة - لطالما كانت مصر أرضا للتعايش والإبداع، فيها تمازجت كل الأعراق والحضارات، وخاصة دورها في تأسيس الحضارة الإغريقية العريقة.

فقد قدمت مصر بأعراقها المتمازجة أهم الإبداعات الإنسانية الخلاقة التي ستظل شاهدة على عظمة الكائن البشري وقدرته المتجددة على الخلق والإبداع.

في هذا الإطار وإحياء للعلاقات العريقة بين مصر واليونان، تنظم السفارة اليونانية بالقاهرة خلال الفترة من 13 إلى 16 أكتوبر الجاري سلسلة من الفاعليات الثقافية والفنية، التي تواكب المسيرة التاريخية للجالية اليونانية في مصر، وتسلط الضوء تحديدا على إبداعات الشاعر السكندري قسطنطين كفافيس.

وقالت سفارة اليونان بالقاهرة في بيان لها إن برنامج الاحتفالية يتضمن منتدى أدبيا بعنوان “كفافيس في القرن الحادي والعشرين”، حول أشعاره التي وصلت إلى العالمية واستمرارية تأثير إبداعاته حتى يومنا هذا، وذكر البيان أن إقامة هذه الفعالية “تهدف إلى تخليد الشاعر السكندري قسطنطين كفافيس”.

تنظم الاحتفاليات مؤسسة الثقافة اليونانية بالتعاون مع الفرع اليوناني لـ”أصدقاء مكتبة الإسكندرية”، وبدعم من وزارتي الثقافة اليونانية والمصرية ورعاية السفارة.

كما يشمل البرنامج حفلين موسيقيين للملحن اليوناني ستيفانوس كوركوليس، ويتم خلالهما تقديم باقة موسيقية مهداة للشاعر كفافيس، إضافة إلى معرض للوحات المستوحاة من نصوصه.

كما سيتم تنظيم ندوة حول الدور التاريخي لبطريركية الإسكندرية للروم الأرثوذكس في 16 أكتوبر الجاري، يتم خلالها استعراض دورها في تحقيق التعايش المتناغم بين الطوائف الدينية المختلفة، فضلا عن إسهاماتها الإنسانية والثقافية الضخمة في جميع أنحاء القارة الأفريقية.

ويعتبر كفافيس (مواليد 1863) أحد أعظم شعراء اليونان المعاصرين، ولد وعاش في مدينة الإسكندرية، ويعبر في شعره عن التلاقي الفعال لعالمين: عالم اليونان الكلاسيكية، والشرق الأوسط القديم، وتأسيس العالم الهلنستي، وعالم الأدب السكندري، الذي كان مهادا خصبا للفن والإبداع على اختلاف أطيافه.

ونال كفافيس شهرة واسعة، وأصبح أكثر الشعراء تأثيرا بنفسه الشعري الدافئ والقوي الذي يحفر في أعماق الذات المنعزلة، ويستخرج منها النور.

14