مصر وقطر تخترقان الهيمنة الأوروبية في مونديال اليد

منتخب الفراعنة يواجه الدنمارك لمواصلة الإنجاز.
الأربعاء 2021/01/27
على المسار الصحيح

شهدت النسخة الـ27 من بطولة العالم لكرة اليد المقامة في مصر، تأهل منتخبين من خارج قارة أوروبا إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ نسخة 1999 التي أقيمت في مصر أيضا، وذلك بعد تخطي منتخبي مصر وقطر للدور الرئيسي. وإلى جانب هذين المنتخبين العربيين تأهلت ستة منتخبات أوروبية هي الدنمارك والنرويج وإسبانيا وفرنسا والسويد والمجر.

القاهرة - تلعب مصر بطلة أفريقيا مع الدنمارك حاملة اللقب، والفائز بينهما يلاقي المتأهل بين إسبانيا بطلة أوروبا والنرويج وصيفة آخر نسختين، في أبرز مباريات دور الثمانية. أما قطر بطلة آسيا، فتلاقي السويد حاملة اللقب أربع مرات، والفائز بينهما يلعب في نصف النهائي المقرر الجمعة مع الفائز بين فرنسا الأكثر تتويجا بالبطولة مع ستة ألقاب، والمجر وصيفة 1986.

وتقام مباريات ربع النهائي على ثلاثة ملاعب، هي صالة القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة وصالة حسن مصطفى بمدينة 6 أكتوبر. وبعد 13 يوما من المباريات المكثفة، حصلت المنتخبات على يوم من الراحة الثلاثاء لإعادة شحن بطارياتها قبل بدء الأدوار الإقصائية. وكانت أربعة منتخبات عربية تأهلت إلى الدور الرئيس، فأكملت مصر وقطر المشوار بعد خروج البحرين والجزائر، فيما غادرت تونس والمغرب من الدور التمهيدي.

مواجهة صعبة

حجزت مصر بطاقتها بتعادلها المثير مع سلوفينيا (25-25) التي غاب عدد من لاعبيها بسبب تسمم غذائي. ويخوض الفراعنة مواجهة بالغة الصعوبة أمام الدنمارك، التي فازت مع فرنسا في جميع مبارياتهما حتى الآن. وأعرب مدرب مصر الإسباني روبرتو غارسيا باروندو عن فخره بأداء لاعبي منتخب الفراعنة، والروح التي حولت الخسارة الكبيرة أمام سلوفينيا إلى تعادل في آخر ثواني المباراة، وقال “ماذا يمكنني أن أقول؟ فقط سعيد جدا وأبارك للاعبين. كانت مباراة صعبة للغاية لكني فخور بتحويل النتيجة”.

أربعة منتخبات عربية كانت تأهلت إلى الدور الرئيسي، فأكملت مصر وقطر المشوار بعد خروج البحرين والجزائر

وتابع “تأهلنا إلى ربع النهائي وهذا أمر كبير جدا، أذكّر الناس أن سلوفينيا هي رابع بطولة أوروبا في نسختها الأخيرة، ومن الفخر أن نصل إلى هذا المستوى من التنافس، مصر ضمن أفضل 8 منتخبات في العالم وهذا أمر رائع”. والتقت مصر مع الدنمارك خمس مرات في بطولة العالم سابقا خسرتها كلها 26-35 في 2003، 17-26 في 2009 و28-35 في 2017 و20-26 في 2019، فيما تعادلا 23-23 في أولمبياد بكين 2008. وقال علاء السيد رئيس لجنة المنتخبات في الاتحاد المصري في حديث للقناة الرسمية “سنؤدي مباراة جيدة، المباراة في الملعب ليست بعيدة وليس لدينا هيبة من أي فريق”، مشددا أن مصر تستحق ما هو أكثر من بلوغ دور الثمانية.

عامل الخبرة

أما قطر وصيفة نسخة 2015 على أرضها، فقلبت تأخرها إلى فوز مثير على الأرجنتين 26-25، مستفيدة من خدمة الدنمارك التي فازت على كرواتيا 38-26 رغم هامشية المباراة بالنسبة إليها. وقاد اللاعب الكوبي الأصل رافايل كابوتي (33 عاما) منتخب قطر بتسجيله هدف الفوز قبل 27 ثانية على نهاية الوقت من بين ستة أهداف، فيما أضاف فرانكيس مارسو ثمانية وأحمد مدادي ستة.

وأعرب المدرب الإسباني لقطر فاليرو لوبيس عن فخره بأداء لاعبيه، خاصة في ربع الساعة الأخير، مضيفا “ارتكبنا عددا من الأخطاء خلال الـ45 دقيقة الأولى ما تسبب في تراجعنا في النتيجة”. وتابع “فخور جدا بأداء اللاعبين والروح التي ظهرت في النهاية والتي ساهمت بشكل كبير في تحقيق الفوز. بدأنا المباراة بشكل سيء مع تفوق فريق الأرجنتين، كل ذلك جعل تقدمهم منطقيا، لكن روح اللاعبين التي ظهرت منحتنا الفوز في النهاية”.

والتقت قطر والسويد مرتين سابقا في بطولة العالم، ففازت السويد 36-25 في 2017 و23-22 في 2019. وفي الأدوار الإقصائية، يُعتمد الوقت الإضافي بحال التعادل بواقع شوطين مدة كل منهما خمس دقائق، وبحال بقي التعادل مسيطرا يتم اللجوء إلى شوطين إضافيين آخرين، ثم ركلات ترجيحية من مسافة سبعة أمتار.

ويتنافس الظهير مارسو (33 عاما) مع النرويجي ساندر ساغوسن على لقب هداف البطولة، إذ سجل مارسو الكوبي الأصل 53 هدفا مقابل 50 للثاني. وتصدر فرانكيس مارسو نجم المنتخب القطري قائمة هدافي بطولة العالم الـ27 مع ختام فعاليات الدور الرئيسي للبطولة. وسجل مارسو 53 هدفا في المباريات الست لفريقه بالدورين الأول والثاني للبطولة، علما وأنه شارك مع الفريق في كل من المباريات.

وكانت أحدث مشاركات اللاعب مع الفريق خلال مباراة الاثنين أمام المنتخب الأرجنتيني، والتي سجل خلالها ثمانية أهداف من 13 تصويبة على المرمى. ومن خلال هذه الأهداف الثمانية، انتزع مارسو  صدارة قائمة هدافي النسخة الحالية من النرويجي ساندر ساجوسين الذي سجل 50 هدفا في المباريات الست لفريقه بالدورين الأول والثاني.

ويتفوق ساجوسين على مارسو في نسبة الفعالية على المرمى، حيث سجل اللاعب النرويجي أهدافه الـ50 من 75 تصويبة على مرمى المنافسين بنسبة نجاح نحو 67 في المئة، فيما سجل مارسو أهدافه الـ53 من 84 تصويبة بنسبة نجاح بلغت 63 في المئة. تجدر الإشارة إلى أن ساجوسين سجل 21 من أهدافه من 24 رمية جزائية. ويأتي السويسري أندري شميد في المركز الثالث برصيد 44 هدفا، لكنه لا يستطيع زيادة رصيده في النسخة الحالية بسبب انتهاء مسيرة فريقه في البطولة.

22