مصر: 5 أطفال يواجهون السجن لاحتجاجهم على نقل تبعية جزيرتين للسعودية

الجمعة 2016/09/23
الأطفال المتهمون سيودعون في "الإصلاحية" في حال توقيفهم

القاهرة- قال مصدر قضائي ووسائل إعلام رسمية إن محكمة مصرية حكمت على خمسة أحداث بالسجن خمس سنوات وغرامة 100 ألف جنيه (11 ألف دولار) لاحتجاجهم على قرار نقل تبعية جزيرتين في البحر الأحمر للسعودية.

واعتقل أكثر من 200 شخص في الاحتجاجات على نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير في أبريل وحكم على ما يزيد على 150 بالسجن أو الغرامة، وأطلق سراح عدد كبير لاحقا.

وقال مصدر قضائي إن الاتهامات الموجهة للقصر تشمل الاحتجاج بدون تصريح وتعطيل المرور. وأضاف "صدر الحكم غيابيا وبإمكانهم الطعن عليه." وقد جرى الاحتجاج في 25 أبريل ضد قرار نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

ونسبت النيابة إلى الأطفال الصادر بحقهم الأحكام، تهم "التظاهر بدون تصريح، والانضمام لجماعة إرهابية، وتكدير السلم والأمن العام". وفي حالة توقيف الأطفال أو إصدار حكم بحقهم في مصر يتم إيداعهم في مؤسسة عقابية خاصة بهم تُسمى "إصلاحية".

ويقول مسؤولون سعوديون ومصريون إن الجزيرتين تتبعان المملكة وكانتا تحت السيطرة المصرية لأن الرياض طلبت من القاهرة حمايتهما. لكن محكمة مصرية قضت في يونيو باستمرار السيادة المصرية على الجزيرتين وحظر تغيير وضعهما بأي شكل أو إجراء.

ويتطلع المصريون إلى الانتعاش الاقتصادي بعد سنوات من الاضطراب السياسي. لكن قضية الجزيرتين أثارت الشعور الوطني ودفعت الآلاف للاحتجاج في أبريل وترديد "الشعب يريد إسقاط النظام" وهو أحد شعارات انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي استمر 30 عاما.

وتتحكم الجزيرتان في مدخل خليج العقبة ومينائي إيلات والعقبة في إسرائيل والأردن. وتعد جزيرة تيران الأقرب من الجزيرتين إلى الساحل المصري، إذ تقع على بعد ستة كيلومترات عن منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر.

وقد سيطرت إسرائيل على الجزيرتين في حرب 1967 ولكنها أعادتهما الى مصر بعد توقيع البلدين اتفاقية سلام في عام 1979. وتنص بنود اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية على أنه لا يمكن لمصر وضع قوات عسكرية في الجزيرتين، وعلى أن تلتزم بضمان حرية الملاحة في الممر البحري الضيق الذي يفصل بين جزيرة تيران والساحل المصري في سيناء.

وقد أعلنت جزيران تيران محمية طبيعية بعد أن أعادتها إسرائيل الى مصر، ومنذ ذلك التاريخ باتت مقصدا للسياح الذين يحبون ممارسة هواية الغوص في البحر.

وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في تصريح لرؤساء تحرير الصحف المصرية نشر الأثنين إن "السعودية ستحترم كل التزامات مصر القانونية والدولية بشأن الجزيرتين".

وشهدت مصر مظاهرات يومي 15، 25 أبريل الماضي، احتجاجًا على قرار الحكومة المصرية بـ"أحقية" السعودية في جزيرتي تيران وصنافير، بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود، وقعها الطرفان في الشهر ذاته، الأمر الذي اعتبرته جهات معارضة وأحزاب سياسية "تنازلاً" عن سيادة مصر على الجزيرتين.

وفي 21 يونيو الماضي، قضت محكمة القضاء الإداري (التي تنظر في النزعات الإدارية) بإلغاء الاتفاقية، واستمرار الجزيرتين ضمن السيادة المصرية.

وبينما لا تزال قضية "الجزيرتين"، متداولة داخل أروقة المحاكم المصرية، لحين الفصل في صحتها قضائيًا بشكل نهائي، أقر مجلس الشورى السعودي (البرلمان) الاتفاقية التي أبرمت بين الرياض والقاهرة، بالإجماع يوم 25 أبريل الماضي، فيما لم يصادق عليها البرلمان المصري كشرط لتصبح نهائية وسارية.

وردت الحكومة المصرية على الانتقادات التي وجهت إليها بعد توقيع الاتفاقية، بأن الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.

وصدر قانون التظاهر بموجب قرار رئاسي في ديسمبر 2013، عقب مظاهرات شهدت مواجهات أمنية، ويوجب القانون إخطار من يريد التظاهر لوزارة الداخلية بمكان وموعد المظاهرة، وللوزارة الحق في أن ترفض، تضمن القانون عقوبات بالسجن والغرامة على المخالفين له، وأقره مجلس النواب عقب انعقاده رغم انتقادات حقوقية محلية ودولية.

1