مصطفى بن جعفر: سندعم مرشحا واحدا في الدور الثاني من الانتخابات

الجمعة 2014/11/21
مصطفى بن جعفر يطلق عليه البعض "أب دستور الثورة"

تونس - مصطفى بن جعفر، أمين عام التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ورئيس المجلس الوطني التأسيسي، يطلق عليه البعض ”أب دستور الثورة” الذي صادق عليه المجلس في يناير الماضي.. لم يحصل حزبه على أي مقعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة لكنه يصرّ على مواصلة حملته الانتخابية كأحد المرشحين لرئاسة تونس، وتعهد بأن يسعى لتوحيد تيار “العائلة الديمقراطية” (يضم أحزابا وسطية في مجملها ومعروفة بمعارضتها لنظام حكم زين العابدين بن علي وبتمسكها بأهداف وثوابت ثورة 2011 ورفضها لعودة النظام القديم بأي شكل) الذي ينتمي إليه للوقوف بكل قوة وراء مرشح واحد لهذه العائلة في حال بلوغه الدور الثاني، بعدما أخفق هذا التيار في التوافق على مرشح واحد في سباق الدور الأول من هذه الانتخابات.

وأطلق مصطفى بن جعفر إثر الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية مبادرة تجميع “العائلة الاجتماعية الديمقراطية” بهدف تزكية مرشح واحد في الدور الأول للانتخابات يواصل السباق من بين المترشحين من أحزاب تنتمي إلى هذه العائلة، وأبرزهم محمد المنصف المرزوقي الرئيس التونسي الحالي والمرشح المستقل (الرئيس الشرفي للمؤتمر من أجل الجمهورية) إلى جانب محمد الحامدي عن التحالف الديمقراطي (انسحب لاحقا) وأحمد نجيب الشابي عن الحزب الجمهوري ومصطفى بن جعفر ذاته عن التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.

عن حظوظه في هذه الانتخابات الرئاسية يبدي مصطفى بن جعفر ثقته في أنه “قادر على منافسة جدية” بل ويمكنه التأهل للدور الثاني، كما يرى أنه “الأقدر على منافسة مرشح نداء تونس”، الباجي قائد السبسي. وحول دعمه لشخص غيره في الدور الثاني من العائلة الديمقراطية، أكد بن جعفر ذلك وقال “بالطبع موقف حزبنا سيكون في هذا الاتجاه الرامي إلى الالتزام أخلاقيا وسياسيا لمساندة المترشح المنتمي إلى العائلة الاجتماعية الديمقراطية من جانب الجميع، حتى لمن كانت لنا عليه مآخذ وتحفظات على الأسلوب والتصرفات والتصريحات”.

بن جعفر: مهما كانت النتائج فإن مشروع العائلة الديمقراطية سيبقى قائما لأنه يخدم مصلحة تونس والاستقرار والتوازن في المشهد السياسي

وحول مخاوف البعض على المسار الديمقراطي في تونس، قال بن جعفر ” هذا سيتبين عندما نعرف إذا كان الحزب الذي كسب المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية (حركة نداء تونس) وكان ممثله أيضا في قصر قرطاج، وسنرى برنامجه ومشروعه وممارساته، وهذا عندنا حوله تساؤلات مشروعة لأن هذا الحزب حوله كثير من الغموض والتساؤلات على مستوى تركيبته، وعلى مستوى تركيبة الكتلة النيابية هناك من داخلها من يقول إن نصفها من الحرس القديم، هذه كلها تساؤلات لا نريد حكما على النوايا، وعلى المستوى الممارسة -إن شاء الله- لا نجد أنفسها في نقطة البداية ونرجع أين كنا. فيما يخص اختيار ناخبين تونسيين لمرشحين ينتمون لعهد زين العابدين بن علي في التشريعيات الأخيرة، رأى بن جعفر أن هذا “الاختيار لا بد أن نضعه بين معقفين لأنه اختيار من المواطن التونسي، لكن في نفس الوقت كان تحت تأثير مناخ عام من التغييب والتخويف بين التونسيين وهو أمر غير عادي ونأمل أن يكون ظرفيا”.

وحول مستقبل العائلة الديمقراطية الاجتماعية قال بن جعفر “العائلة الديمقراطية هي مشروع حاولنا التقدم فيه قبل الانتخابات التشريعية وجمعنا بعض الأحزاب ووصلنا إلى الإمضاء على أرضية فيها الخطوط العريضة، لكننا لم نتوفق في التقدم للانتخابات التشريعية بقائمات مشتركة، وهذا نأسف عليه لأنه كان يمكن أن يقدم رسالة للمجتمع التونسي، وتجميع العائلة اليوم سيحمل رسالة مشجعة للمواطن وتقديم بديل سياسي له”.

وخلص إلى أنه “مهما كانت النتائج، فإن هذا المشروع سيبقى قائما لأنه يخدم مصلحة تونس والاستقرار والتوازن في المشهد السياسي ولابد للقوى الوسطية أن توجد للفصل بين الطرفين المتنازعين (في إشارة إلى القوتين السياسيتين الرئيسيتين نداء تونس وحركة النهضة) وهو مشروع يستحق دفعه والاهتمام به”.

و”يجب، بحسب بن جعفر، أن تكون هناك مستقبلا تنسيقية أو جبهة أو حزب واحد يضم هذه القوى، المهم التكلم بصوت واحد يسهّل الخيار أمام المواطن التونسي”.

12