مصفاة حمص ومعركة صب النيران

الجمعة 2013/10/11
مردود المصفاة تراجع في الفترة الأخيرة بنسبة 20 بالمئة

حمص- شب حريق ضخم، في مصفاة حمص النفطية وسط سوريا، تخلّله تصاعد كثيف لأعمدة الدخان التي غطت سماء المدينة، إثر تعرضها لقصف عنيف أثناء المعارك الدائرة في المنطقة.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد الكتروني أن «الجيش السوري الحر» استهدف المصفاة ضمن عملية عسكرية على المناطق والأحياء الموالية للنظام السوري، أطلق عليها اسم «معركة صب النيران».

وأثارت الحادثة ردود أفعال غاضبة من قبل المعارضة السورية، نظرا إلى ما تحمله مصفاة حمص من أهمية اقتصادية للبلاد، فضلاً عما تغطيه المصفاة من حاجة السوق المحلية من إنتاج الوقود خاصةً بدخول البلاد فصل الشتاء.

وتعمل مصفاة حمص بطاقة 110،000 برميل يومياً، موصولة بخط نفط العراق، كما تقوم بتكرير نفط حقل «العمر» الموجود في محافظة دير الزور والذي لا يزال تحت سيطرة النظام السوري .

ويذكر أن قدرة المصفاة التكريرية كانت تصل قبل اندلاع الأحداث الى 5.7 مليون طن من النفط الخام الخفيف والثقيل سنويا.

وحسب الناشطين فإن مردود المصفاة قد تراجع في الفترة الأخيرة بنسبة 20 بالمئة فقط.

وقد أعلنت الحكومة السورية في آب الماضي، عن تراجع اجمالي انتاج النفط في سوريا خلال النصف الاول من هذا العام إلى ما نسبته 90 بالمئة عما كان عليه قبل اندلاع الأزمة، وذلك نتيجة «سوء الاوضاع الامنية في مناطق تواجد الحقول والاعتداءات التي تعرضت لها هذه الحقول من حرق وتخريب.

وفي سياق متصل قال الناشط الإعلامي بيبرس التلاوي من مدينة حمص، لـ»العرب»، إن كتائب ثوار حمص قاموا باستهداف المصفاة بعملية نوعية، ضمن معركة «صب النيران» التي أعلن ثوار المدينة عن بدايتها في وقت سابق، بغية قطع الإمداد عن النظام السوري.

وأشار التلاوي أن مصفاة حمص تزوّد النظام السوري بأكملها بمادة «المازوت» المستخدم كوقود للدبابات التي تقوم بقصف المدن باستمرار، وأكد الإعلامي في حديثه أن الثوار لم يستهدفوا خزانات الوقود بل المصفاة عينها، كي يتم الاستفادة لاحقاً من مادة المازوت مع دخول فصل الشتاء .


بالتعاون مع مؤسسة أنا للإعلام الجديد

4