مصفاة سامير المغربية تطعن في قرار تصفيتها

السبت 2016/03/26
إغلاق المصفاة سيجعل المغرب يعتمد على الواردات لتوفير الطلب المحلي

الرباط - قال محامي شركة سامير المغربية لتكرير النفط أمس إنها قدمت يوم الخميس طعنا في الحكم قضائي الذي قرر تصفيتها وتعيين حارس مستقل لإدارتها.

وأوقفت الشركة التي تسيطر عليها مجموعة كورال بتروليوم، التابعة لرجل الأعمال السعودي محمد حسين العامودي، إنتاجها في أغسطس الماضي بسبب صعوبات مالية.

وتحفظت مصلحة الضرائب المغربية على الحسابات المصرفية للشركة للمطالبة بضرائب تصل قيمتها إلى 1.34 مليار دولار. وقالت الحكومة المغربية إن إجمالي حجم ديون سامير تزيد على 4.5 مليار دولار.

وحذرت الشركة الأسبوع الماضي من أنها قد تعلن تفاقم خسائرها في العام الماضي، بعد توقف الإنتاج وتجميد حساباتها المصرفية وقالت إنها مازالت تدفع الرواتب والتأمينات الاجتماعية للعاملين البالغ عددهم نحو 6 آلاف عامل.

ونظرا لأن المصفاة هي الوحيدة في المغرب، فإن إغلاقها سيجعل البلاد تعتمد كليا على الواردات لتوفير الطلب المحلي الذي يقدر بنحو 300 ألف برميل يوميا، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي تضعه في المرتبة الخامسة بين أكبر مستهلكي النفط في أفريقيا.

وقالت مصادر من شركة سامير إن الحارس المستقل الذي يدير العمليات انتظارا للبت في الطعن، يستعد لاستئناف الإنتاج في مصفاة المحمدية، التي تبلغ طاقتها نحو 200 ألف برميل يوميا والواقعة على ساحل المحيط الأطلسي بالقرب من الدار البيضاء.

وأكد أحد المصادر أن المصفاة قد تواجه صعوبات في الحصول على الخام لمعالجته بعد بدء الإنتاج.

وأضاف أن المصفاة ستبدأ بمعالجة شحنة حجمها 120 ألف طن من النفط الخام عالقة في ميناء المحمدية منذ أغسطس الماضي، عندما أعلنت الإدارة عن وقف الإنتاج، وكانت تلك الشحنة مرسلة من شركة أرامكو السعودية.

وقال المصدر إن “الحارس القضائي يحاول الحصول على الموافقات اللازمة للسماح للناقلة التي تحمل الشحنة، بالرسو لكنها ستبقى لما يصل إلى 6 أيام” بسبب صعوبة استئناف تشغيل المصفاة.

ويتفاوض الملياردير السعودي محمد العمودي مالك شركة كورال القابضة التي تسيطر على 67.26 بالمئة من سامير مع الحكومة المغربية لكن تلك المفاوضات فشلت في التوصل إلى حل لأزمة المصفاة.

وقالت الحكومة المغربية إنها ستفعل كل ما بوسعها لتحصيل الضرائب غير المدفوعة وحماية عمال المصفاة. وتعني التصفية القضائية فقدان العمال لوظائفهم، إضافة إلى بيع ممتلكات الشركة في مزادات علنية والحجز على حساباتها.

11