مصلحة منتخب مصر تنقذ المخطئين

اتحاد كرة القدم المصري يرفض إيقاف لاعب الأهلي عبدالله السعيد بسبب أزمته مع الأهلي والزمالك في خطوة اعتبرت في صالح المنتخب الوطني الذي يستعد لخوض غمار مباريات كأس العالم.
الاثنين 2018/03/19
رقم صعب في الكرة المصرية

القاهرة - تنتصر دائما مصلحة منتخب مصر للنجوم الكبار، فقبل عشرة أعوام هرب حارس الأهلي ومنتخب مصر عصام الحضري، في موقف غير متوقع على الإطلاق، لا سيما وأن اللاعب كان ملء السمع والبصر، بعد تقديم مستوى لافت في كأس الأمم الأفريقية 2008 بغانا، وحصل الحارس على لقب أفضل حارس في القارة السمراء، لكنه ودون مقدمات فضل الرحيل إلى فريق سيون السويسري المغمور.

وقتها كتب اللاعب نهايته مع النادي الأهلي، وقال المدير الفني آنذاك البرتغالي مانويل جوزيه، “أقيدوا الشموع ترحما على الحضري”، فيما وصفته الجماهير بالخائن، وهو تصرف غير محسوب من حارس مخضرم لا يزال يدفع ثمنه إلى الآن، ويكفي أنه لن يتمكن من تحقيق حلمه وإنهاء مشواره الكروي بين جدران النادي الأهلي.

 

فضل اتحاد كرة القدم المصري عدم تصدير أزمات للمنتخب الوطني، الذي يستعد لخوض غمار مباريات كأس العالم، ورفض إيقاف لاعب الأهلي عبدالله السعيد، على خلفية التوقيع لناديين هما، الأهلي والزمالك، قبل أن يحسم الأهلي الموقف لصالحه، ولن يؤثر إيقاف اللاعب محليا على مشاركته في المونديال، غير أن الاتحاد قدم مصلحة المنتخب، وكأن التاريخ يعيد نفسه، فالمشكلة نفسها تكررت مع الحارس الدولي المخضرم عصام الحضري.

وقبل أيام قليلة، كشفت الأحداث عن قيام لاعب وسط الأهلي الدولي عبدالله السعيد، بالتوقيع على عقد انتقاله إلى نادي الزمالك دون استئذان فريقه الأهلي، وحصل على مبلغ 40 مليون جنيه مصري ( نحو 2 مليون دولار) دفعة واحدة كمقدم للتعاقد، وافتضح أمر اللاعب في جلسة إقناعه بالتجديد للنادي الأهلي، وتدخل رئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل شيخ، الداعم المادي للأهلي ورئيس شرفه، وتكبد صفقة السعيد التي بلغت 50 مليونا (نحو مليونين ونصف المليون دولار)، مقابل اللعب لموسمين اثنين.

كما تبين أن تسويف اللاعب حول تجديد تعاقده طوال الفترة الماضية، كان بغرض زيادة المقابل المادي، بداعي حرصه على تأمين مستقبله وأولاده بعد أن تخطى الثلاثين من العمر (33 عاما)، لكن لم يغفل الأهلي معاقبة اللاعب حتى بعد التجديد، وقرر عرضه للبيع بداية من الموسم المقبل، معتبرا أنه غير جدير بارتداء قميص النادي، فضلا عن وابل من الاتهامات التي طالت اللاعب من طرف جماهير القلعة الحمراء.

فارق كبير

الفارق كبير في التصرف بين السعيد والحضري، غير أن النجومية تجبر اللاعب على دفع الثمن مضاعفا، ولنا في البرازيلي نيمار أسوة، فقد ترك اللاعب العملاق الإسباني برشلونة، وذهب للعب في باريس سان جرمان، بسبب إغراءات مادية أفقدته جزءا كبيرا من شعبيته، وبينما جاء انتقال نيمار بصورة شرعية ودون هروب، غير أن الجماهير الكتالونية اعتبرته خائنا.

ودائما ما يأخذ بعين الاعتبار مصلحة المنتخبات الوطنية في المرتبة الأولى في مثل هذه الحالات، مع فارق المهارات بين نيمار البرازيلي والسعيد المصري، فاتحاد الكرة المصري رفض إيقاف اللاعب، على خلفية أزمته مع الأهلي، تلافيا لتصدير الأزمة إلى صفوف المنتخب الذي يستعد لدخول معسكره الأول في سويسرا، الثلاثاء، وخوض مباراتين وديتين أمام منتخبي البرتغالي واليونان.

كذلك فعل حسن شحاتة مع الحارس عصام الحضري، وقرر ضمّه لحراسة عرين المنتخب المصري في بطولة كأس القارات التي استضافتها جنوب أفريقيا عام 2009، بل وتواجد الحارس أساسيا في جميع المباريات الودية التي سبقت البطولة. وقتها اتهمت الجماهير شحاتة بأنه يحطم المبادئ، بعد أن ظلت تترقب الموقف إلى أن فوجئت بوجود الحضري على رأس قائمة الفراعنة، وظلت تنادي بايقافه بداعي أن “الهارب”، كما وصفته، لا يستحق تمثيل منتخب بلاده.

إيهاب لهيطة قال إن الجهاز الفني بقيادة هيكتور كوبر ليس طرفا في أزمة السعيد مع ناديه، لذلك فهو لم يتدخل في الأمر

وعلّق مدير المنتخب المصري إيهاب لهيطة على الأزمة قائلا، “إن الجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر ليس طرفا في أزمة السعيد مع ناديه، لذلك فهو لم يتدخل في الأمر”.

وأضاف لـ”العرب”، أن منتخب مصر بعيد تماما عن كل ما يدور، وليس منطقيا أن ينشغل بهذه الأمور في ظل الاستعداد للمونديال، والالتفات إلى ضرورة نجاح المعسكرات الخارجية، والاستفادة من المباريات الودية. ولفت فقط إلى أن توقيت الأزمة غير مناسب لتزامنه مع انشغال منتخب مصر، لذلك فالجهاز الفني سيعمل حتما على مساعدة اللاعب للخروج من الحالة النفسية السيئة.

وكانت قائمة منتخب مصر التي أعلنها كوبر استعدادا لخوض معسكر سويسرا، قد شهدت ضم ثلاثة وجوه جديدة هم، مدافع الأهلي أيمن أشرف ولاعب إنبي محمد مجدي الشهير بـ”أفشة”، وحسين الشحات المتألق مع نادي العين الإماراتي، بينما عاد مهاجم الأهلي مروان محسن إلى صفوف الفراعنة للمرة الأولى منذ يناير 2017، بسبب تعرضه للإصابة بقطع في الرباط الصليبي خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون.

وجوه جديدة

ضمت قائمة المنتخب رباعي حراسة المرمى، عصام الحضري وأحمد الشناوي ومحمد الشناوي ومحمد عواد، معهم محمد عبدالشافي وأحمد حجازي وعلي جبر وأحمد المحمدي وعمر جابر وأحمد فتحي وسعد سمير وأيمن أشرف ومؤمن زكريا ومحمد النني ووسام مرسي
ورمضان صبحي ومحمود حسن “تريزيغيه” وحسين الشحات وعمرو وردة وعبدالله السعيد وحسام عاشور وطارق حامد ومحمد مجدي “أفشة” ومحمود عبد الرازق “شيكابالا” ومحمود عبدالمنعم “كهربا” ومحمد صلاح وأحمد حسن “كوكا” ومروان محسن.

22