مصممة أزياء في غزة تطمح للعالمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي

الشابة الفلسطينية نرمين الحوراني تنطلق من مواقع التواصل الاجتماعي لتصبح مصممة أزياء عالمية.
الخميس 2019/01/17
واثقة من الوصول

غزة - تعرض الفلسطينية نرمين الحوراني بنفسها على مواقع التواصل الاجتماعي ملابس من تصميمها تجمع بين النمط المحافظ، والموضة بألوانها وابتكاراتها، آملة، في أن تنطلق من قطاع غزة لتصبح مصممة أزياء عالمية.

على حسابها على “إنستغرام”، تعرض الحوراني (22 عاما) صورا وفيديوهات متنوعة لها. فتظهر تارة مع تنورة نبيذية طويلة بخصر عال وقميص أبيض رسمي وقد لفت رأسها بنوع من العمامة النسائية التي تكشف عنقها وأقراطا تتدلى من أذنيها مع حذاء رياضي. وتبدو طورا بفستان أبيض طويل، مع حذاء أبيض وحجاب بني فاتح.

وانطلق مشوار الحوراني التي تقيم مع أسرتها في مدينة الزهراء في جنوب غزة، في عالم الأزياء مع بدء دراستها الجامعية في هذا الاختصاص الجديد في القطاع، بإنجاز قمصان متنوعة كهاوية قبل أن تنتقل إلى تصميم وحياكة ملابس لبنات جيلها.

وتروي أن عائلتها ساعدتها على إنشاء متجر، يضم مشغلا يحوي جهاز كمبيوتر مزودا بنظم حديثة للتصاميم وآلتي خياطة. وتقول إنها أول مصممة في غزة تقوم بعرض أزيائها في مواقع التواصل الاجتماعي. وتؤكد “أعرض إنتاجي على الإنترنت دون تكلفة، ويحتاج الأمر إبداعا لإقناع الزبائن”.

وتقول نرمين وهي منهمكة في خياطة تنورة سوداء طويلة بطلب من فتاة شاهدتها على إنستغرام، “صممت قميصا قطنيا أسود مع تنورة مخملية تتناسب مع غطاء للرأس باللونين الرمادي والأسود ولبستها في حفل عيد ميلادي. وما إن نزلت الصور على إنستغرام حتى تلقيت 20 طلبا”.

وتؤشر التعليقات في إنستغرام على النجاح الذي تلقاه المصممة الشابة. وتقول نرمين “بعد تخرجي، عملت من البيت بإعادة تصميم الأزياء وكنت أبيع قطع الأزياء بالإنترنت. وشعرت أن هذا مشجع”.

وتؤكد أن “لا عوائق أمام التصميم إذا كانت الأزياء تناسب البلد”، مضيفة “الفتيات هنا يرغبن بارتداء ملابس على الموضة شرط أن تكون محتشمة، وهذا ما أركز عليه”.

وتقول الحوراني “طموحي أن أصبح مصممة أزياء عالمية وسأستمر في عرض أزيائي عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وإن تحققت أمنيتي سيبقى مقر شركتي في غزة”.

وتفخر الفتاة بجرأتها في الخوض بمجال الموضة بـ”طريقتي الخاصة التي تمزج بين متطلبات الموضة وواقع الفتاة في قطاع غزة”.

وتؤكد فلة صقر (24 عاما) التي قصدت متجر “نيمو ديزاين” لأخذ عباءة، أن الحوراني “تجذب الفتيات كثيرا، لأن كل فتاة تريد شراء أزياء مصممة خصيصا لها، هذا أمر مميز”.

وتقول سناء القاضي (50 عاما)، وهي خياطة في غزة، “رغم صغر سنها، نجحت نرمين بتغيير ولو بسيط في النظرة السلبية لمجتمعنا”.

وتدرك الحوراني أن طريق العالمية يحتاج إلى تجاوز صعوبات كثيرة، وتقول “ظروفنا قاسية”، متحدثة عن “حاجز القيم والتقاليد المحافظة في غزة”، لكنها رغم ذلك واثقة بالوصول. لكن إلى جانب التشجيع، ترد انتقادات أيضا عبر إنستغرام.

فتحت صورة لها بسروال وقميص باللون الأحمر مع حجاب أبيض، تسأل نرمين “من يحب اللون الأحمر؟ وهل عندكن الجرأة لتلبسنه”، ترد إحداهن “غير موفقة هذه المرة”.

وترى هناء (20 عاما)، “أن تظهر فتاة مفاتنها حتى لو كانت محجبة بصور على الإنترنت، أمر صعب تقبله”، لكن الحوراني تقول، “أتلقى تشجيعا أكثر من النقد السلبي”.

21