مصممتان أردنيتان توظفان فن الماندالا للتخلص من ضغوط الحياة

الماندالا فن له قدرات علاجية ويحسن مزاج الإنسان ويلين طبيعته، وهو ما يجعله يؤثر على المجتمع إيجابيا.
الأربعاء 2019/02/20
الفنون التشكيلية راحة للنفس

عمان - اعتمدت مصممتان أردنيتان الرسم كنوع من العلاج ووسيلة للتخلص من ضغوط الحياة اليومية، وبدأتا في تعليم الراغبين في الحصول على الراحة النفسية فن الماندالا.

ولأن الرسم يعدّ أحد أشكال الفنون التي تسمح للإنسان بتفريغ الطاقة السلبية من وجدانه وعقله فقد قامت الشابتان فروان محمد وسلوى عبدالخالق، بتأسيس ماندالا جو، حيث تنظمان ورشات عمل بشكل منتظم لتعليم المشاركين فن الماندالا، وهو فن سنسكريتي قديم (خاص بطقوس هندوسية وبوذية قديمة) يستخدم دوائر وتصاميم لتمثيل الكون.

وتنظم جلسات ماندالا جو ثلاث ساعات كل أسبوع، بهدف تمكين المشاركين من لمس الجوانب الإبداعية في شخصياتهم والتخلص من ضغوط الحياة اليومية.

وقالت المصممة روان محمد، المؤسسة المشاركة لماندالا جو “نحن نؤمن بأن للفن قدرات علاجية وأنه قادر على تحسين مزاج الإنسان وتليين طبيعته، ومن خلال ذلك يمكنه أن يؤثر على مجتمعنا، ومن هنا نشأت لدينا فكرة مساعدة الآخرين من خلال الفن، وتشجيعهم وتدريبهم على الأعمال الفنية من شأنه أن يفيدهم نفسيا ويؤثر حتى على المحيطين بهم”.

وتوضّح محمد أنه “عندما يشعر أحدنا بالسعادة، فإنه يصبح قادرا على بث مشاعر البهجة والفرح في كل من حوله، كما أن نشر الصور والأعمال الفنية وتعميمها في البلاد من الأمور التي تساهم في تحسين المزاج العام للمواطنين، فهم يشعرون بالفرحة كلّما نظروا إلى مدينتهم ووجدوها جميلة وحلوة”.

بث مشاعر البهجة والفرح في كل مكان
بث مشاعر البهجة والفرح في كل مكان

وتساعد كل من روان وسلوى المشاركين، خلال الجلسات، على رسم تصميمات على قطع قماش صغيرة ثم تلوينها بألوان متعددة. وبعدها يحق للمشاركين أخذ أعمالهم الفنية لبيوتهم والاستفادة منها بطرق متعددة. فالبعض يحيك الرسمة على سروال جينز قديم أو سترات بما يعطيها منظرا فريدا.

وقالت سلوى عبدالخالق، المؤسسة المشاركة لماندالا جو “فن الماندالا هو فن سنسكريتي قديم، يعبّر عن الكون، ودائما يكون في رسمة الماندالا دائرة ترمز للكون، وترسم في وسط محمل الرسم سواء كان قماشا أو لوحة أو حجارة أو حائطا، ثم تُرسم حولها أشكال وأشياء أخرى نعبّر من خلالها عن رؤيتنا لمكوّنات هذا الكون، فالماندالا يعدّ فنا للشفاء، وبعد الرسم يختار الشخص الألوان التي يراها تعبّر عمّا بداخله وعن أفكاره وميوله وهي بدورها تلعب دورا مهمّا في العلاج بالفن”.

ويرى مشارك في جلسات الماندالا يدعى محمد عزام أن الساعات الثلاث التي يمضيها في هذه الورشة تمثّل تخفيفا رائعا له من ضغوط عمله. ويقول عزام، وهو مدير إنتاج في شركة ناشئة “طبيعة عملي مكتبية وتتطلّب التركيز، وفيها الكثير من التوتّر والشدّ العصبي بسبب الاجتماعات الكثيرة وغيرها، واخترت أن أجرّب الرسم والتلوين من خلال تعلّم فن الماندالا من أجل تحقيق الراحة النفسية، وفعلا كلّلت التجربة بنجاح ووجدتُ أنه مريح بالنسبة إليّ، ويساعدني على التركيز أفضل في عملي”.

وشارك حتى الآن نحو 20 شخصا، أعمارهم بين 18 و65 سنة، في ورشات ماندالا جو. وتبلغ تكلفة المشاركة حوالي 35 دولارا للشخص الواحد. وتقول روان وسلوى إن هدفهما هو بدء تعليم فن الماندالا لطلاب المدارس وتذكيرهم بأهمية التعبير الإبداعي.

21