مصنعو السيارات العالميين يعودون لسوق إيران الواعدة

الاثنين 2013/12/02
10 ملايين سيارة في إيران يتجاوز عمرها 25 عاما

طهران- تهافت كبار المصنعين والمتخصصين في تجهيزات السيارات في العالم الى طهران أمس لدراسة احتمالات التوسع في السوق الإيرانية الكبيرة، بعد أسبوع فقط على الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه بين إيران والقوى الكبرى بشأن الملف النووي.

وجمع المؤتمر الدولي لصناعة السيارات، الأول من نوعه في إيران، أكثر من 150 شركة عاملة في قطاع السيارات بحسب المنظمين. ويسعى المؤتمر لإرسال إشارت عن "العودة الى الوضع الطبيعي" في أحد اهم القطاعات الذي عانى صعوبات كبيرة جراء العقوبات الاقتصادية الغربية.

وأعرب وزير الصناعة الايراني محمد رضا نعمة زاده عن أمله في رفع العقوبات "بحلول نهاية ديسمبر" الجاري وتحقيق "مزيد من التعاون مع الشركات الأجنبية" ختصة الشركتان الفرنسيتان بيجو ورينو اللذان في رصيدهما "خبرة طويلة من التعاون مع إيران".

وتحتل إيران المرتبة 11 على قائمة اكبر أسواق السيارات والمرتبة 13 في لائحة اكبر مصنعي السيارات في العام 2011، "ولديها طاقة كبيرة لم يتم استغلالها بما يكفي منذ العام 2012"، بحسب باتريك بلاين رئيس المنظمة الدولية لمصنعي السيارات.

ويحد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 24 نوفمبر بين إيران والقوى العالمية من الأنشطة النووية لطهران مقابل تخفيف العقوبات التي يطال قطاع السيارات. وفي يونيو 2013، أدت عقوبات أميركية للحد من التجارة مع إيران في مجال السيارات الكاملة ومنع تزويدها بقطع السيارات أو بالمساعدة التقنية. ويؤكد المشاركون في المؤتمر أن هدف إيران هو زيادة حجم التجارة على المستوى المحلي والصادرات الى الدول المجاورة.

وقال بلاين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الشركاء موجودون ولا سبب يمنعهم من العودة" في العام 2014 الى رقم مبيعات يصل الى 1.6 مليون سيارة سنويا، كما كان الوضع في العام 2011، وقد تصل المبيعات الى "مليوني سيارة في مرحلة لاحقة". وأشار الى النسبة الضئيلة من استخدام السيارات في إيران مع 89 سيارة فقط لكل ألف نسمة، في ظل معدل دخل فردي يقارب 12500 دولار سنويا.

ويرى جيل نورمان من شركة رينو أن الشرق الأوسط يمثل "سوقا مستقبليا" بالنسبة للمصنعين كافة. وذكر بان "50 بالمئة من العدد الإجمالي للسيارات البالغ أكثر من 20 مليون وحدة، يتجاوز عمرها 25 عاما". وتأثرت أنشطة شركة رينو بشكل كبير جراء العقوبات الاقتصادية الأميركية.

وباعت رينو الموجودة في إيران منذ عام 2004 أكثر من 100 ألف سيارة في العام 2012 بما يمثل 10 بالمئة من السوق. وتراجع هذا المستوى من المبيعات الى 30 ألف وحدة نهاية يونيو 2013. من ناحيتها تركت شركة بيجو في ربيع العام 2012 ثاني اكبر أسواقها العالمية، حيث باعت فيها في عام 2011 نحو 458 ألف سيارة.

واشار ساسان غرباني رئيس شركات بيع تجهيزات السيارات الإيرانية ومنظم المؤتمر، الى أن ممثلي الحكومة "كانوا شديدي الوضوح بشأن دعمهم للمستثمرين الاجانب".

وقال "حصلت اجتماعات ناجحة جدا، ستقود في المستقبل الى اتفاقات". وبذلك أعادت شركة بيجو اتصالاتها مع شريكها التاريخي "إيران خودرو" وفق ما أفاد مصدر في هذه الشركة الإيرانية الأولى في مجال تصنيع السيارات في البلاد.

10