مصنعو السيارات يسددون كلفة المنافسة أولا بأول

الشركات المصنعة للسيارات تتنافس بقوة لاكتساح السوق بأحدث الموديلات والابتكارات التي من شأنها إحداث قفزة هائلة في المبيعات، إلا أن هذه المنافسة انقلبت إلى وبال بسبب كثرة العيوب الفنية في التصنيع، ما دفع ببعضها لسحب بعض الطرز لتلافي حدوث أضرار جسام وصلت حد اشتعال النيران في بعض الموديلات أثناء اشتغالها.
الأربعاء 2016/04/06
فولكس فاغن تواجه المشكلة تلو الأخرى

واشنطن- يبدو أن مجموعة فولكس فاغن الألمانية لن تتوقف عن دفع ثمن أخطائها بعد، ففي الوقت الذي ما زالت تعاني فيه من مخلفات فضيحة الغش في نتائج اختبارات معدلات العوادم في الملايين من سياراتها التي تعمل بمحرك ديزل، منيت بمشكلة جديدة قد تتسبب في خسائر فادحة على الطرقات إن لم تعجل بسحب عدد من سياراتها.

يذكر أن إدارة السلامة المرورية والطرق السريعة الأميركية أعلنت الجمعة الماضي، اعتزام الشركة سحب حوالي 91 ألف سيارة “باسات” من الولايات المتحدة، نتيجة وجود خلل فني قد يؤدي إلى اشتعالها.

وتشمل عمليات الاستدعاء سيارات باسات المنتجة تحديدا خلال الفترة من 2012 إلى 2014 والمزودة بمحرك ديزل طراز “تي.دي.آي”، وهو من المحركات التي تورطت في فضيحة التلاعب بمعدلات العوادم.

وبحسب مستندات تم إرسالها إلى سلطات النقل الأميركية في 24 مارس الماضي، فإن الخلل الفني يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة توصيلات الكهرباء مما يزيد من خطر اشتعال النيران في المحرك. ومازالت فولكس فاغن تواجه مهمة شاقة لسحب مئات الآلاف من سياراتها المزودة ببرنامج الكمبيوتر الذي سقط في اختبارات العوادم، بهدف إزالته.

يذكر أن فضيحة التلاعب المعروفة باسم فضيحة “ديزل غيت” شملت حوالي 11 مليون موديل من فولكس فاغن في مختلف أنحاء العالم، مخلفة للمجموعة الألمانية المئات من الدعاوى المدنية المطالبة بتعويضات عن الفضيحة.

287.5 مليون سيارة تسحبها تاكاتا لإصلاح عيب في الوسائد
ويضاف إلى كل ذلك ما فجرته إدارة السلامة المرورية، حين أعلنت أن مجموعة فولكس فاغن الألمانية ستستدعي أحد طرز سياراتها الكهربائية بسبب وجود مشكلة يمكن أن تؤدي إلى توقف المحرك عن العمل بشكل مفاجئ.

وأكدت فولكس فاغن أن المشكلة توجد في 5561 سيارة كهربائية من طراز “غولف”، لكنها تعتزم استدعاء كل طرز غولف الكهربائية المصنوعة في ألمانيا خلال 2015 والتي تم بيعها في الولايات المتحدة. وكانت شركتا فولكس فاغن وبورش أصدرتا في وقت سابق، أمرا باستعادة حوالي 800 ألف سيارة، بسبب احتمال وجود عيب في مجموعة الدواسة.

وأفادت الشركتان أن قرار الاستدعاء يأتي بسبب عيب فني في “قفل أمان بمجموعة الدواسات”، وأكدتا أنه “تم التعرف على المشكلة أثناء الاختبارات الداخلية وتم تصحيحها في الإنتاج الجاري حاليا”.

مع الصانع الألماني تعاني شركة تاكاتا اليابانية لصناعة الوسائد الهوائية للسيارات، انخفاضا غير مسبوق في سعر الأسهم، ويعود ذلك إلى قيام الشركة بحملة استدعاء للسيارات المزودة بالوسائد الهوائية لإصلاح العيوب الفنية بها.

وقد شملت عمليات الاستدعاء حوالي 287.5 مليون سيارة لإصلاح العيب الموجود في الوسائد التي تحتوي على مادة “نترات الأمونيا”، وهي المادة التي يعتقد أنها سبب انفجار الوسادة الهوائية أثناء انتفاخها مما يؤدي إلى تطاير شظايا معدنية قد تصيب الركاب.

وسائد هوائية تعرض الركاب للخطر بدل حمايتهم

وسحبت كل من شركتي هوندا وتويوتا اليابانيتين ثقتها من تاكاتا من خلال تعهدهما بعدم استخدام وسائدها في طرزها الجديدة، فضلا على أنها تواجه في الوقت الحالي غرامة من جانب السلطات الأميركية بقيمة 70 مليون دولار، بالإضافة إلى العديد من دعاوى التعويضات.

والجدير بالذكر، أن تاكاتا وشركات إنتاج السيارات والأجهزة الرقابية الأميركية مازالت تحاول تحديد السبب الحقيقي لانفجار الوسائد، كما لم يتضح كيف ستتقاسم تاكاتا تكاليف عملية الاستدعاء مع شركات صناعة السيارات.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة “هوندا” عن سحب 160 ألف سيارة من الأسواق اليابانية، بسبب وجود خلل بخزان الوقود، إلى جانب عيب بالجزء الذي يتحكم في التيار الكهربائي بالسيارة. وأوضحت الشركة أنه لم يتم تسجيل وقوع إصابات نتيجة هذه العيوب، إلا أنه تم الإبلاغ عن اندلاع 6 حرائق لها صلة بالعيب الموجود بالجزء الذي يتحكم في التيار الكهربائي بالسيارة، إلى جانب وقوع حادثي تصادم بسبب خلل في خزان الوقود.

شركات السيارات الأميركية لم تنج من الإخلالات الفنية التي تخلفها سرعة اللحاق بسباق المنافسة، فقد سحبت شركة “تيسلا” أواخر العام الماضي ما يقرب من 90 ألف سيارة من موديل “اس” بسبب وجود عيوب فنية، وذلك بعد تعرض إحدى سياراتها لحادث.

وأبدى عدد من مستخدمي سيارة لانوس التابعة لشركة شيفروليه تذمرهم من الضعف الواضح في الخامات المستخدمة، وهو ما قد يؤدي بعد فترة قصيرة إلى تلفها، وبالتالي الحاجة إلى تغييرها. كما أوضح هؤلاء أن موديل لانوس يعاني العديد من العيوب في الأبواب والتابلوه وغيرهما من الأماكن التي تستخدم فيها الخامات الجلدية أو البلاستيكية، وأجمعوا على أن السيارة تستهلك كميات كبيرة من الوقود.

17