مصنع البصرة يعد بخفض واردات العراق من الألبان

تدشين مصنع جديد للألبان في محافظة البصرة يفتح أفقا جديدا لإنشاء مشاريع مماثلة لتخفيف اعتماد العراق على استيراد الألبان ومختلف المنتجات الغذائية.
الخميس 2018/11/22
أول مصنع للألبان في البصرة بمواصفات عالمية

البصرة (العراق) – فتح تدشين مصنع جديد للألبان في محافظة البصرة أفقا جديدا لإنشاء مشاريع مماثلة لتخفيف اعتماد العراق على استيراد الألبان ومختلف المنتجات الغذائية رغم الموارد الطبيعية الكبيرة التي يملكها.

وبدأ تشغيل المصنع مؤخرا باستثمارات تبلغ 10 ملايين دولار، في توقيت مناسب حيث تواجه الواردات الإيرانية المهيمنة على السوق تحديات متزايدة بسبب العقوبات الأميركية.

ويسعى المصنع، الذي يعمل بقدرة عشرة أطنان في اليوم، إلى تلبية الطلب المحلي في البصرة والتوسع لتغطية الاحتياجات في محافظات أخرى مع تطلع الحكومة العراقية لتحويل المدينة إلى مركز للاستثمار.

وقال مدير المصنع بلال أحمد اللبناني الجنسية إن “البصرة منطقة مناسبة للاستثمار كونها قريبة من المنفذ البحري ومنافذ حدودية برية أخرى، إضافة إلى وجود مطار دولي”.

وأضاف أن المعمل يوظف 100 عامل أي أنه يعيل 100 عائلة من البصرة. وكشف أن المرحلة الثانية ستشمل التوسع بمحافظات قريبة وتقديم منتجات جديدة، لكننا لن نتمكن من تنفيذ جميع الخطط دون دعم من الحكومة.

وأضاف أن المصنع يعتمد أحدث التكنولوجيا العالمية وأن الشركة تخطط لمضاعفة الإنتاج 8 مرات ليصل إلى 80 طنا في اليوم. وأعرب عن أمله في أن تقدم الحكومة تسهيلات لحماية المنتجات المحلية وينبغي أن نفخر جميعا بتصنيع منتجات جيدة في العراق.  وبدأ تشغيل المصنع الشهر الماضي باستثمارات لبنانية، في وقت تسعى فيه الحكومة لجذب الاستثمارات لتحريك الاقتصاد المشلول. وقد عرضت مؤخرا قائمة تضم 157 مشروعا على المستثمرين ووعدت بالتصدي للفساد الذي يعيق الاستثمار.

بلال أحمد: البصرة مناسبة للاستثمار لأنها تملك منفذا بحريا ومنافذ حدودية برية ومطارا دوليا
بلال أحمد: البصرة مناسبة للاستثمار لأنها تملك منفذا بحريا ومنافذ حدودية برية ومطارا دوليا

وقال علي جاسب مدير الاستثمار في البصرة إن “المصنع سيساهم بشكل كبير في تغطية الاحتياجات المحلية. ويفترض أن يزداد الإنتاج لخفض الحاجة إلى الاستيراد من إيران وبقية الدول ويساهم في تهيئة الأرضية الجاذبة للاستثمار”.

وتشير تقديرات التجار إلى أن استهلاك البصرة من منتجات الألبان يصل إلى 250 طنا يوميا، وهو من أعلى معدلات الاستهلاك في العراق.

وعبر تاجر الألبان عبدالكاظم حمادي عن حماسه لافتتاح المصنع وتمنى افتتاح مصانع أخرى لتلبية جميع الطلب في المحافظة والتوسع في المحافظات الأخرى مثل الناصرية وأن تتنافس المحافظات في إنتاج الأفضل.

وأضاف أن المنتج المحلي أفضل من المنتج المستورد من العديد من النواحي مثل تاريخ انتهاء الصلاحية والجودة لكونه يخضع للإشراف والمراقبة داخل البلاد.

وقال تاجر ألبان آخر يدعى محمد عبدالجبار “نحن نعتبر الإنتاج العراقي الأفضل في السوق ونحب أن نشتريه، لكن قلة الإنتاج تقودنا إلى منتجات أجنبية”.

وأكد أن معظم العراقيين يفضلون منتجات الألبان المحلية على المنتجات المستوردة لأن البلدان التي تنتجها بعيدة وهو ما يعرضها للتلف وانتهاء الصلاحية، ولذلك فهم يفضلون منتجات الألبان العراقية إذا كانت جيدة ومتوفرة في الأسواق.

ودعا العراق المستثمرين الأجانب في العام الماضي للمساعدة في عملية إعادة الإعمار بعد هزيمة تنظيم داعش. وقالت الحكومة إن هناك حاجة لما يصل إلى 100 مليار دولار لإعادة بناء المدن التي دمرتها الحرب.

ومنحت الولايات المتحدة العراق أوائل الشهر الجاري مهلة 45 يوما لوقف استيراد إمدادات الغاز الطبيعي والطاقة من إيران، شرط عدم تسديد أي مستحقات لإيران بالدولار الأميركي.

وكان مسؤولو البنك المركزي العراقي قد قالوا في أغسطس إن اقتصاد بلادهم مرتبط بإيران. وحث الرئيس العراقي برهم صالح الولايات المتحدة أوائل الشهر الجاري أيضا على مراعاة وضع بلاده السياسي والاقتصادي.

11