مصورة فرنسية تفوز بالجائزة الأهم في التصوير الصحافي

فيرونيك تقدم نفسها على حسابها في تويتر على أنها "مصوّرة حرب، أم لطفلين، شقراء ولكني لست غبية".
الاثنين 2018/09/10
فيرونيك دو فيغري مصورة حرب تألقت

بيربنيان (فرنسا) - فازت المصوّرة الفرنسيّة فيرونيك دو فيغري بالجائزة الأهم في مهرجان التصوير الصحافي العالمي “فيزا بور ليماج” عن تغطيتها الحرب في اليمن، في مجال مازال حضور النساء فيه متواضعا. وهي أول امرأة تفوز بجائزة “فيزا دور باري ماتش نيوز” منذ 20 عاما والخامسة فقط منذ الدورة الأولى لهذا المهرجان العام 1989. ويعتبر هذا المهرجان الأهم للتصوير الصحافي.

وقالت بعد تسلّمها الجائزة “أفكّر كثيرا في الثلاثين مليون يمني الذين يعيشون جحيما كلّ يوم”. وأضافت تعليقا حول كونها أول امرأة تفوز منذ عقدين “حان الوقت، أنا شديدة الاعتزاز بذلك”.

والمرشحون الآخرون كانوا الفلسطيني خليل حمرا (أسوشييتد برس) عن “لماذا غزة؟” والإيطالي إيمانيولي ساتولي (تايم) الذي وصل إلى المرحلة النهائية في هذه الفئة العام 2017 أيضا، مع “القتل عند حدود غزة” ودانييلي فولبه المولود في إيطاليا مع “غواتيمالا بركان النار”.

وانضمت فيرونيك دو فيغري تاليا إلى ناد ضيق جدا للنساء الفائزات بالجائزة وهن نادية بن شلال (فرنسا 1994) وكارول غوزي (الولايات المتحدة 1995) ويونغي كيم (كوريا الجنوبية 1997) وألكسندرا بولات (فرنسا 1998). ونالت المصورة أيضا جائزة “فيزا دور الإنسانية” من لجنة الصليب الأحمر الدولي.

وتقدّم فيرونيك نفسها على حسابها في تويتر على أنها “مصوّرة حرب، أم لطفلين، شقراء ولكني لست غبية”.

وقد عملت هذه المصوّرة البالغة 40 عاما في أفغانستان لمدة ثلاث سنوات، وأنجزت هناك أول تحقيق كبير لها أثار جدلا في حينها حول مجموعة من حركة طالبان قتلت في 18 أغسطس 2008 عشرة جنود فرنسيين.

وهي تخلف بنيلها الجائزة البلجيكي لوران فان در ستوكت الذي توّج لتغطية معركة الموصل ومصورين من وكالة فرانس برس هما أريس ميسينيس والتركي بولند كيليتش لأعمالهما حول أزمة المهاجرين.

وفي مجموعة “اليمن، الحرب التي تُخفى عنّا” أظهرت صورها الملتقطة في هذا البلد الذي دمّرته المعارك وأودت بحياة عشرة آلاف شخص وتعصف به أزمة إنسانية هي الأشد في العالم اليوم، مباني مدمرة وأطفالا قتلى وفتيانا يحملون الرشاشات في الشوارع.

وتقول فيرونيك لوكالة فرانس برس “إنها حرب لا يتكلّم عنها أحد، لقد تطلّب الأمر عاما” للحصول على الموافقات اللازمة للتصوير. وتضيف “كان علينا أن نعمل مع المتمردين الحوثيين، وأن نعمل بعد ذلك من دونهم.. كان الأمر معقّدا جدا”.

عند كلّ نقاط التفتيش، كانت فيرونيك ترتدي عباءة وتُخفي ملامحها الغربية، وكان المقاتلون يتجنّبون الحديث معها لأنهم يتجنّبون الحديث مع النساء عموما، وهو ما سهّل كثيرا مهمّتها.

وردا على سؤال حول الحضور المتواضع للنساء في مهنة التصوير الصحافي تقول “هل هذا العمل يتطلّب رجالا فقط؟ بالطبع لا.. هل الأمر أفضل للنساء في بعض البلدان مثل اليمن؟ بالتأكيد، لأن المصوّرات يمكنهنّ أن يتواصلن مع النساء هناك وأن يتخفيّن بالعباءة أو النقاب”. وتضيف “نحن الجيل الأول الذي يطالب بحق أن نكون مصوّرات صحافيات ونساء في الوقت نفسه، أنا أم لطفلين” ولا يمنع ذلك من التألق.

18