مصير ألاردايس على المحك

أصبح مصير مدرب منتخب إنكلترا لكرة القدم سام ألاردايس في مهب الريح بعد صدور تقارير صحافية إنكليزية تشير إلى تورطه في أعمال رشوة. ويواجه ألاردايس تحقيقات من اتحاد الكرة في بلاده.
الأربعاء 2016/09/28
ضربة موجعة

لندن - يواجه سام ألاردايس المدير الفني للمنتخب الإنكليزي لكرة القدم تحقيقات من اتحاد الكرة في بلاده بعد نشر تقرير صحافي حول تورطه في فضيحة رشوة مقابل الكشف عن طرق الالتفاف على قواعد انتقالات اللاعبين. ونشر الثلاثاء تسجيل فيديو تم تصويره بشكل سري لألاردايس وهو يتحدث مع صحافيين سريين منتحلين صفة رجال أعمال، عن طرق الالتفاف على قواعد لوائح اتحاد الكرة التي تم تحديثها في 2008 حول حقوق ملكية الطرف الثالث لحقوق اللاعبين الاقتصادية.

وأشارت صحف بريطانية إلى أن ألاردايس تفاوض على صفقة بقيمة 400 ألف جنيه استرليني مقابل إعطاء نصائح لممثلي شركة آسيوية لوكالة اللاعبين، وهو اتفاق قد يمثل تضاربا في المصالح، كما سخر من سلفه روي هودجسون. وانتقد ألاردايس المساعد السابق لهودجسون غاري نيفيل وقرار اتحاد الكرة الإنكليزي بإعادة بناء ملعب ويمبلي.

وقال ألاردايس “لقد كان هودجسون ونيفيل يتجادلان مدة دقائق بخصوص إقحام راشفورد، كان على روي أن يخرس غاري وأن يجلسه على مقاعد البدلاء وأن يقوم بما يريد القيام به، فهو المدرب وعليه أن يفعل ما يريده”.

وحمل ألاردايس لاعبي المنتخب الإنكليزي مسؤولية الفشل في فرنسا “لقد خذلوا مدربهم، أعتقد أنه كان مترددا في النهاية، روي فاز بعشر مباريات في التصفيات، لكننا تعادلنا أمام روسيا وكان علينا الفوز، وفزنا أمام ويلز وقدمنا أسوأ أداء لنا، ثم تعادلنا مع سلوفاكيا، ولم يكن هناك أفضل من مواجهة أيسلندا لتمر”.

ولم يرد ألاردايس بعد على إدعاءات الصحف البريطانية في الوقت الذي طلب فيه اتحاد الكرة من صحيفة “ديلي تيليغراف” تسجيل الفيديو للواقعة، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام. وقال غريغ كلارك رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة الإنكليزي”أريد كل الحقائق، أن أسمع كل شيء من كل الأشخاص لكي أحكم على الادعاءات المثارة”. وأضاف “العدالة النزيهة تتطلب منا معرفة بواطن الأمور قبل اتخاذ أي قرار”.

ألاردايس استدعي إلى مقر الاتحاد الإنكليزي للإدلاء بشهادته وسط تقارير تشير إلى احتمال إقالته من منصبه

واستدعي ألاردايس إلى مقر الاتحاد الإنكليزي للإدلاء بشهادته وسط تقارير تشير إلى احتمال إقالته من منصبه 2016. وتولى ألاردايس تدريب المنتخب الإنكليزي عقب إقالة هودجسون بعد الخسارة أمام أيسلندا في يورو 2016 بفرنسا.

وقاد ألاردايس منتخب إنكلترا في مباراة واحدة فاز خلالها على سلوفاكيا 1-0 في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويشعر ألاردايس بالحرج من ذلك الاجتماع ويخطط للاعتذار شخصيا لهودجسون، متقبلا حقيقة إصداره أحكاما خاطئة ومعتقدا في المقابل بأن تصريحاته لم تكن فاسدة. أما صحيفة ذا تايمز، فقد أشارت إلى الغضب العارم الذي يعتري رئيس الاتحاد الإنكليزي غريغ كلارك والمدير التنفيذي مارتين غلين بسبب هذه الادعاءات، وبعد عقد اجتماع طارئ في ملعب ويمبلي، أصبح صدور قرار إقالة ألاردايس وشيكا للغاية.

يُذكر أن الأسود الثلاثة على وشك التجمع لتأدية الواجب الوطني وخوض مباراتين في الثامن والحادي عشر من شهر أكتوبر المقبل ضد مالطا وسلوفينيا على التوالي، في إطار تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا.

وكانت الصحيفة البريطانية قد أعلنت أنها كشفت أمر المدرب بناء على تحقيق صحافي استمر عدة أشهر، في الوقت الذي أكدت فيه أنها بصدد الكشف عن العديد من الفضائح وقضايا الفساد التي تعرضت لها كرة القدم الإنكليزية بشكل عام، كما كشفت الصحيفة أنها قامت بإرسال 18 سؤالا عبر البريد الإلكتروني للمدرب حول النتائج التي توصلت إليها الصحيفة في تحقيقها قبل نشره، فرفض اتحاد كرة القدم الإنكليزي الرد على الأسئلة، وأجاب المتحدث باسم الاتحاد بعد تسع ساعات من إرسال الأسئلة بأن “الاتحاد يريد الحقائق الكاملة في ما يتعلق بهذه المسألة”، كما تم إرسال الأسئلة إلى المدرب ألاردايس دون الحصول على أي رد. وهي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المدرب لتلك المسألة، بل سبق أن تعرض في عام 2006 لفضيحة مماثلة، حين فجرت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” مفاجأة مدوية بحصول المدرب ألاردايس ونجله كاريغ على مبالغ مالية إرضاء لهما على هامش صفقات التعاقد مع البعض من اللاعبين لعدم وجود أدلة، فيما رأت وسائل الإعلام البريطانية التي ضجت بالنبأ أن المدرب بات قريبا من الإقالة.

22