مصير الآلاف من موظفي غزة حبيس المصالحة المتعثرة بين فتح وحماس

الجمعة 2018/02/02
باب المصالحة موصد

غزة- فشلت فتح وحماس مجددا الخميس في تنفيذ أحد بنود اتفاق المصالحة الذي وقعته الحركتان بينهما في أكتوبر 2017 برعاية مصرية، والذي يكاد يتحوّل حبرا على ورق.

وكان من المقرّر أن يتوصّل الطرفان في بداية فبراير لاتفاق بشأن مصير عشرات الآلاف من الموظفين في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. لكن لم يحصل أيّ خرق على مستوى هذا الملف.

وهذا الفشل ليس الأول. إذ كان حدّد العاشر من ديسمبر 2017 موعدا نهائيا لتسلم السلطة الفلسطينية إدارة القطاع لكنها لم تتسلّم كامل سلطاتها ولا تزال حماس تمسك بزمام الأمور، رغم تسلّم الحكومة مسؤولية معابر القطاع الثلاثة، رفح مع مصر وكرم أبوسالم التجاري وبيت حانون (ايريز) مع إسرائيل.

ولا يزال الطرفان يتقاذفان كرة المسؤولية عن تعطيل تنفيذ الاتفاق. والخميس، قال فايز أبوعيطة القيادي في فتح “نوجه دعوة لحماس لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة بكل تفاصيلها”، معتبرا أن “تحقيق المصالحة ضرورة ملحة لإنهاء معاناة شعبنا في قطاع غزة لأن الوضع في غزة لم يعد يحتمل مع وجود كوارث حقيقية”.

وأضاف “الأوضاع السياسية تتطلب أكثر من أي وقت مضى إنجاز المصالحة للتصدي للتحديات الماثلة أمام القضية وخاصة قضية القدس وسياسة الابتزاز التي تمارسها الولايات المتحدة على القيادة السياسية”.

من جهته، اتهم باسم نعيم القيادي في حماس الحكومة الفلسطينية بـ”التراجع من دون أسباب توضيحية” في ما يتعلق بمعالجة قضية الموظفين في غزة و”إنهاء الانقسام على الأقل على المستوى الاداري”.

وأكد أن “حماس التزمت بتذليل أي عقبات لكن فتح والحكومة هما الطرف المعطل”، لافتا إلى إجراء “اتصالات مع مصر لإرجاع دورها كراع”. لكنه تدارك أن “الأخوة في مصر لديهم ما يشغلهم وخاصة الانتخابات والأحداث الأمنية في سيناء”.

ويهدف اتفاق المصالحة خصوصا إلى انتقال السلطة في قطاع غزة المحاصر من حركة يرفض جزء من الأسرة الدولية التعامل معها، إلى سلطة مُعترف بها دوليا. وكان رئيس حماس في غزة يحيى السنوار قد حذّر قبل أسابيع من انهيار اتفاق المصالحة.

وفشلت محاولات عدّة سابقة للمصالحة بين الحركتين. ويأمل سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليونين، والذين أنهكتهم الحروب والفقر والحصار، في تحسّن وضعهم في حال تسلّم الحكومة الفلسطينية مهامها في القطاع، ولكن لا يبدو أن هناك أفقا لتحقيق هذه الآمال.

2