مصير الرئاسة يهدد البرلمان اللبناني

الجمعة 2014/08/01
بري: انتخاب رئيس للجمهورية أولوية قصوى

بيروت - كشفت مصادر مقربة من فريق 14 آذار أن القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع لن تقبل بتمرير جلسة التمديد للبرلمان من دون انتخاب رئيس للجمهورية.

ويتوافق هذا الموقف وبصفة استثنائية -وإن اختلفت الأهداف- مع مطلب التيار العوني الذي أعلن عن رفضه التمديد للمجلس داعيا إلى انتخاب برلمان جديد.

جاء ذلك في وقت كثر فيه الحديث في الأوساط السياسية اللبنانية عن توجه إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي برئاسة نبيه بري في ظل غياب الظروف الملائمة لانتخاب مجلس جديد.

ويتمسك شق واسع من فريق 14 آذار بضرورة انتخاب رئيس للبلاد أولا، معتبرين أنه لا مجال لانتخاب مجلس نيابي جديد قبل إنهاء الفراغ في سدة الرئاسة.

ويعيش لبنان منذ مايو الماضي فراغا في قصر بعبدا، نتيجة مقاطعة فريق 8 آذار وتحديدا كتلتي حزب الله والنائب ميشال عون جلسات اختيار الرئيس.

وهذا الفراغ انعكس سلبا على عمل الحكومة -التي تتولى مهام الرئيس بالنيابة- والمجلس النيابي على حدّ سواء، من خلال تحول الهيكلين إلى مسرح لـ”كباش” سياسي يسعى من خلالها كل فريق إلى لي ذراع الفريق المقابل.

وكان نبيه بري رئيس مجلس النواب قد دعا الكتل إلى جلسة انتخاب خليفة لميشال سليمان في 12 من الشهر الجاري، وسط أنباء عن أن هذه الجلسة ستكون مثل سابقاتها رغم جهود الوساطة المبذولة من زعيم النضال الوطني النائب وليد جنبلاط.

ورهن المتابعون فك معضلة الرئاسة بتغير مواقف القوى الإقليمية والدولية التي تمتلك في يدها زمام القرار السياسي اللبناني.

وأعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري في تصريح لوسائل إعلام محلية أن الأولوية الآن هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأنه يركز كل اتصالاته مع القوى السياسية حول الاستحقاق الرئاسي لا النيابي.

وأضاف بري أنه “حتى الآن لا جديد على صعيد الاستحقاق الرئاسي، لكن الحركة ستتجدد في الأسبوع المقبل، من أجل البحث في الموضوع”.

وتطالب قوى 14 آذار الفريق المقابل بضرورة حضور جلسة الانتخاب أو الإعلان عن مرشح جديد لها يكون بديلا عن ميشال عون الذي يصرّ على امتلاك كرسي بعبدا.

4