مصير النحل يهدد مستقبل الزراعة العالمية

الثلاثاء 2016/03/01
9 بالمئة من أنواع النحل والفراشات في أوروبا تتعرض للانقراض

أوسلو - قال باحثون في البرنامج الحكومي للسياسات العلمية بشأن التنوع البيئي وخدمات المنظومات البيئية، الذي تأسس عام 2012، إن النحل والملقحات الأخرى تواجه مخاطر متزايدة تهدد حياتها، ما يهدد المحاصيل الزراعية.

وأشاروا في تقرير حديث إلى أن مبيدات الآفات وفقدان أماكن المعيشة نتيجة التوسع في المدن والمزارع إلى جانب الأمراض وتغير المناخ، من بين المخاطر التي تهدد حياة نحو 20 ألف نوع من نحل العسل علاوة على الطيور والفراشات التي تخصب الزهور.

وقال ذكري عبدالحميد أحد المشرفين على التقرير، الذي شاركت في وضعه 124 دولة، لرويترز إن “الملقحات أساسية للاقتصاد العالمي وصحة الإنسان”، مؤكدا أن كميات من إنتاج الغذاء العالمي التي تتراوح بين 235 و577 مليار دولار تعتمد على الملقحات.

ويوفر قطاع الغذاء فرص عمل للملايين من الناس مثل جامعي محصول البن في البرازيل ومزارعي الكاكاو في غانا واللوز في كاليفورنيا و منتجي التفاح في الصين.

وتظهر الدراسة التي تعتبر أول تقييم شامل للحشرات المسؤولة عن تلقيح أزهار المحاصيل أن الكثير من الملقحات يتهددها الخطر. ففي أوروبا تتعرض نسبة 9 بالمئة من أنواع النحل والفراشات للانقراض.

وبينما تتمثل المخاطر في مبيدات الآفات مثل نيونيكوتينويدات، التي ترتبط بآثار مدمرة في أميركا الشمالية وأوروبا، لكن عبدالحميد يعتقد أنه لا تزال هناك فجوات كثيرة في فهم آثارها على المدى البعيد.

وأشار التقرير إلى المخاطر المتمثلة في مبيدات الآفات مثل (نيونيكوتينويدات) التي ترتبط بآثار مدمرة في أميركا الشمالية وأوروبا، لكنه قال إنه لا تزال هناك فجوات كثيرة في فهم آثارها على المدى البعيد.

وعلى الرغم من أن كميات الإنتاج الزراعي، التي تعتمد على التلقيح ارتفعت بنسبة 300 بالمئة خلال الخمسين سنة الأخيرة، إلا أن الباحثين يعتقدون أن فهم آثار الحاصلات المعدلة وراثيا على الملقحات لا يزال ضئيلا.

وقال ذكري إن “المستقبل ليس بهذه الدرجة من القتامة وأن هناك الكثير من الخطوات يمكن اتخاذها للحد من المخاطر منها زراعة أشرطة أو رقعة من الزهور البرية لجذب الملقحات مع التقليص من استخدام المبيدات أو التحول إلى الزراعة العضوية”.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) قد نشرت دراسة الشهر الماضي، قارن الباحثون فيها إنتاجية 344 رقعة زراعية في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية ليخلصوا إلى أن المحاصيل جاءت أقل على نحو ملحوظ في المزارع التي تجذب أعدادا أقل من النحل خلال موسم الإزهار الرئيسي، مقارنة بتلك التي يتوافد عليها النحل بمعدلات أعلى.

11