مصير تيران وصنافير يتحدد اليوم

الاثنين 2017/01/16
مصرية أم سعودية

القاهرة – تترقب الأوساط المصرية اليوم الاثنين، حكم المحكمة الإدارية العليا، بشأن طعن الحكومة في حكم بطلان اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وسط دعوات لمظاهرات حاشدة من جانب البعض من الأحزاب المدنية، الرافضة للاتفاقية، وما تم على إثرها من تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

وتبدو السيناريوهات المتوقعة لحكم المحكمة الإدارية العليا اليوم، في صالح الحكومة، ما يضاعف من طمأنتها نحو تمرير الاتفاقية، بعيدا عن دخولها في صدام مباشر مع القوى السياسية الرافضة لها، بعدما أخلت مسؤوليتها بالموافقة عليها، كإجراء قانوني ودستوري، ووضعتها في ملعب البرلمان.

وقال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، لـ“العرب”، إن السيناريوهات المتوقعة للحكم، الأول -والمتوقع بقوة- أن يصدر الحكم بعدم اختصاص القضاء، سواء محكمة القضاء الإداري أو المحكمة الإدارية العليا، بنظر هذه القضية، باعتبارها تخص اتفاقية دولية، ما يعني إحالة الأمر برمته إلى المحكمة الدستورية.

وتنص المادة 151 من الدستور، على أن “يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات والاتفاقيات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب”.

وأشار الجمل إلى أن السيناريو الثاني، أن تؤيد المحكمة حكم بطلان الاتفاقية، لكن ذلك لن يؤثر بشكل أو بآخر على مناقشة البرلمان لها، لأن الدستور يعطيه الحق في مناقشة الاتفاقيات التي تبرمها الحكومة والرئاسة، وإبداء الرأي فيها، ورفضها أو التصديق عليها، بغض النظر عن رأي القضاء فيها، مؤكدا أن ذلك لا يمثل تنازعًا بين السلطتين القضائية والتشريعية.

ويعني ذلك أن الحكم المنتظر صدوره من الإدارية العليا اليوم، يعتبر واجب النفاذ وفقًا للقانون، لكن مجلس النواب سيستمر في نظر الاتفاقية وفقا للدستور، ولن تكون له أي علاقة بحكم الإدارية العليا، باعتباره صاحب الكلمة العليا في ما يتعلق بالتصديق على الاتفاقية.

وتتوقع دوائر سياسية أن تتسبب ضغوط الحكومة والبرلمان والرأي العام في أن يكون الحكم بعدم الاختصاص هو الأقرب، وفي هذه الحالة ستعود الاتفاقية للبرلمان، ووقتها قد تمارس بعض الأجهزة ضغوطًا على الأغلبية داخل المجلس للسير في طريق التصديق عليها.

2