مصير جنيف 2 بين يدي المعارضة السورية

السبت 2013/11/09
هل ستتمسك المعارضة السورية بمطلب ابعاد الأسد قبل بدء المفاوضات

اسطنبول- تجتمع المعارضة السورية المنقسمة السبت أكثر من أي وقت مضى في اسطنبول للتوصل إلى موقف مشترك من مشاركتها في مؤتمر للسلام يمكن أن يعقد في جنيف بحضور النظام السوري، تحت ضغط داعميها في الأسرة الدولية.

وبعد محادثات استمرت يومين مع الروس والأميركيين لم تسمح بتحديد موعد لاجتماع جنيف، لخص الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية رهان اجتماع اليوم.

وقال الاخضر الإبراهيمي الثلاثاء "يجب أن يكون هناك وفدان لسوريا في جنيف-2، الحكومة والمعارضة". وعبر عن أسفه لأن "المعارضة منقسمة وليست جاهزة".

وقال إن "المعارضة هي احدى المشاكل".

ويرفض ائتلاف المعارضة الذي ما زال يسعى لتأكيد مصداقيته لدى الدول "الصديقة" التي تدعمه ومجموعات المقاتلين التي تحارب منذ أكثر من سنتين القوات النظامية السورية، الجلوس مع النظام للتفاوض.

ومنذ أسابيع أعلن رئيس الائتلاف أحمد الجربا الشروط الصارمة للمشاركة في مؤتمر جنيف. فهو يطالب بأن يؤدي هذا الاجتماع إلى رحيل الرئيس بشار الأسد وبوقف لإطلاق النار طوال فترة المفاوضات.

لكن دمشق رفضت هذا السيناريو بشكل قاطع. وقال وزير الاعلام عمران الزعبي "لن نذهب إلى جنيف لتسليم السلطة".

ويبدو أن مشاركة قياديين من الصف الأول من خصوم النظام السوري غير مرجحة، باستثناء بعض اعضاء الائتلاف المستعدين تحت ضغط "أصدقائهم" الغربيين، لحضور المؤتمر.

وقال نائب سابق لرئيس الحكومة قدري جميل الذي أقيل من منصبه مؤخرا، انه سيتوجه إلى جنيف. وكذلك الأكراد. وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن معارضين آخرين وافقوا على عرض لقاء ممثلين عن النظام السوري في موسكو.

وردا على ذلك، أعلن المجلس الوطني السوري أكبر مكونات الائتلاف أنه لن يتوجه إلى سويسرا وهدد بالانسحاب من الائتلاف اذا وافق بعض اعضائه على ذلك.

وفي هذه الظروف، تبدو محادثات اسطنبول صعبة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية ليفينت غومروكجو أن المعارضة "مترددة بوجه حق" بشأن صيغة جنيف-2 ومستقبل الرئيس الأسد.

وأضاف الدبلوماسي التركي "لكن قمة لندن ردت على هذا القول (...) نحن على اتصال دائم مع المعارضة"، مؤكدا بذلك جهود الغربيين لإقناع المعارضة بحضور مؤتمر جنيف-2.

وكانت 11 دولة غربية وعربية من "أصدقاء سوريا" أعلنت بالإجماع في نهاية اكتوبر أنها تؤيد ألا يكون لرئيس الدولة السوري الحالي "اي دولة في الحكومة المستقبلية". إلا أنها لم تتمكن من تهدئة مخاوف خصومها.

وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس إن "الوضع صعب جدا بالنسبة للمعارضة". وأضاف أن "جيش الأسد يحقق نجاحات ووضع سكان المدن المحاصرة هش جدا والمجموعات المسلحة رفضت سلطتها".

وتابع أن "مبررات رفض (مؤتمر) جنيف موجودة".

وقال أحد أعضاء الائتلاف سمير نشار لفرانس برس "نتوجه إلى عدم مشاركة في المؤتمر". وأضاف "هل سيتغير هذا الموقف؟ لا أعرف لكنني أستطيع القول أن نشاطا سياسيا مكثفا يجري".

وفي غياب برنامج زمني لمؤتمر جنيف، يراهن مراقبون على تراجع المعارضة عن موقفها في وقت لاحق.

وقال دبلوماسي غربي "يجب أن نتوقع مناقشات صعبة ومتوترة ولكن ليس قرارات نهائية".

1