مصير حكومة الرزاز رهين الأشهر الأربعة المقبلة

هناك دوائر نافذة لا تخفي تذمرها من سياسة الحكومة الحالية، وهي ترى بضرورة تغييرها.
الخميس 2019/09/05
انتقادات على أداء حكومة الرزاز

عمان - كشفت تصريحات لرئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، في كلمة له خلال منتدى اقتصادي الأربعاء، عن عدم وجود نية لاستقالة حكومته، في نفي غير مباشر لما يدور في الصالونات السياسية في الأردن.

وقال الرزاز “الأشهر المقبلة المتبقية من العام ستكون بالنسبة لنا حافلة بالعطاء بمعية رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة”.

وتقول أوساط مطلعة إن هناك دوائر نافذة لا تخفي تذمرها من سياسة الحكومة الحالية، وهي ترى بضرورة تغييرها، خاصة مع تصاعد حالة الاحتقان في الشارع وتنقل عدوى الاحتجاجات من منطقة إلى أخرى.

وتخشى هذه الدوائر من أن تجاهل الوضع المتململ في الشارع الأردني قد ينتهي بانفجار، على غرار ما حدث العام الماضي.

وتشير الأوساط إلى أن الملك عبدالله الثاني لا يبدو هو الآخر راضيا عن أداء الحكومة الحالية، وهو ما أوضحه خلال ترأسه لاجتماع لمجلس الوزراء قبل أيام، حيث انتقد السياسة الاتصالية للحكومة، وبطئها في تنفيذ المشروعات الاقتصادية المعلن عنها، وغياب المتابعة لمقررات مؤتمر لندن الذي خصص قبل أشهر لدعم الاقتصاد الاردني.

وتعتبر الأوساط أن المشكلة الحالية هو غياب بديل حقيقي لهذه الحكومة، في الوقت الذي يواجه فيه الأردن المزيد من التحديات خاصة مع معطيات تتحدث عن طلبات جديدة لصندوق النقد الدولي.

وأكد وزير التخطيط والتعاون والدولي محمد العسعس، الأربعاء، أن الأردن سيد نفسه في إدارة اقتصاده.

وقال العسعس في المنتدى الاقتصادي المنعقد في البحر الميت بتنظيم من لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، إن صندوق النقد يطلب ما يشاء لكن القرار يملكه الأردن. وبيّن أن مصفوفة الإصلاح وضعت كما أرادها الأردن والحكومة مستمرة بها.

وكشف العسعس عن قانون جديد للشراكة بين القطاع العام والخاص، بالإضافة إلى تأسيس وحدة خاصة بهذا الأمر برئاسة الوزراء.

ويواجه الاقتصاد الأردني منذ سنوات حالة تراجع نتيجة عوامل هيكلية مرتبطة بسوء التخطيط وتفشي مظاهر الفساد والمحسوبية، فضلا عن الدوافع الإقليمية المرتبطة بالصراعات الدائرة في الجوار واضطرار المملكة لاحتضان الآلاف من اللاجئين. ويقول خبراء إن النقطة الأكثر تأثيرا هي تراجع الأردن في سلم أولويات الدول الداعمة، ذلك أن اقتصاده مبني أساسا على المساعدات الخارجية. وأكد الملك عبدالله الثاني مرارا على ضرورة التعويل على الذات، باعتباره السبيل الوحيد لبناء اقتصاد متين.

2