مصير سباق فرنسا للدراجات معلق

السيناريو الأكثر ترجيحا أن يتم تأجيل طواف فرنسا للدراجات الهوائية 2020 إذا لم يتحسن الوضع الصحي في الأسابيع المقبلة.
الخميس 2020/04/02
مسار شاق قبل البداية

باريس – لا يزال الغموض يسيطر على مصير طواف فرنسا للدراجات الهوائية 2020 المقرر في الفترة بين الـ27 من يونيو والـ19 من يوليو المقبلين، حيث تلوح الرؤية ضبابية بشأن هذا الحدث الرياضي الذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة وسط العديد من السيناريوهات التي تلوح في الأفق.

وإلى الآن، لم يصدر أيّ تصريح من اللجنة المنظمة الواعية بأن الرياضة ليست بالتأكيد أولوية في الوقت الحالي بالنظر إلى المآسي الإنسانية التي تمر بها البلاد.

لكن مع دخول فرنسا أسبوعها الثالث من العزل الصحي بسبب فايروس “كوفيد – 19” الذي أدى إلى وفاة أكثر من 3 آلاف شخص في البلاد، ترفض اللجنة المنظمة التعليق على خططها بالنسبة إلى السباق باستثناء القول إنها ستعمل لما فيه المصلحة العامة.

والشيء الوحيد المؤكد هو أن أغلبية الفاعلين في رياضة الدراجات يأملون في تنظيم طواف فرنسا للدراجات هذا العام. لكن الأصوات المتباينة الوحيدة التي تم التعبير عنها في الآونة الأخيرة كانت للمعتزلين مثل سيريل غيمار أو توم بونين.

وإذا كانت اللجنة المنظمة التزمت الصمت حتى الآن، فهناك العديد من الاحتمالات الممكنة التي تلوح في الأفق.

سيناريو أقل ترجيحا

يلوح سيناريو الإلغاء الأقل ترجيحا ما لم تكن هناك حاجة للعزل الصارم للعديد من الأشهر بعد بداية فصل الصيف. ويكتسي طواف فرنسا أهمية كبيرة بالنسبة إلى جميع الفرق المشاركة.

واعتبر المدير العام لفريق “إيه جي 2 آر لا مونديال” الفرنسي فانسان لافنو أن الطواف “يمثل 60 في المئة على الأقل من عائدات الموسم”.

ويساند لافنو الرأي البريطاني غيراينت توماس بطل 2018 الذي أبدى في تصريح لصحيفة “ديلي تلغراف” قلقه ناحية فقدان الناس لوظائفهم في حال تم إلغاء الطواف، وقال “عندما تستعرض كتب التاريخ خلال 20 عاما، فإن عدم إقامة طواف فرنسا في عام 2020 لن تكون لديها أيّ أهمية. هناك أشياء أكثر أهمية في الحياة”.

وحتى الفرق البلجيكية تؤكد على أهمية الطواف الذي يمثل 40 في المئة من عائداتها. لذلك، يبدو من الواضح أن المسؤولين عن رياضة الدراجات سيفعلون كل شيء لإيجاد حل.

طواف فرنسا يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة إلى جميع الفرق المشاركة
طواف فرنسا يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة إلى جميع الفرق المشاركة

يذكر أنه منذ أن أبصر طواف فرنسا النور عام 1903 لم يتم إلغاؤه سوى خلال فترة الحربين العالميتين الأولى والثانية.

أما السيناريو الثاني والذي من المرجّح أن يتزايد أكثر فأكثر إذا لم يتحسن الوضع الصحي في الأسابيع المقبلة فهو بكل تأكيد التأجيل. وفي الوقت الحالي، يخضع معظم الدراجين إلى الحجر الصحي في بلدانهم، بينهم من يملك إمكانية القيام بتدريبات على الطريق، فيما يمنع على الآخرين ذلك. ولكن إلى متى؟

وتتوقف إقامة الطواف على الإجابة هذا السؤال، مع العلم أن المدربين بشكل عام يقدرون فترة التدريب بأربعة أسابيع على الأقل من أجل خوض المنافسة في سباق تستغرق مدته أسبوعا واحدا.

وقال المدير العام لفريق “أركيا – سامسيتش” إيمانويل هوبير “على أبعد تقدير، يجب أن يكون المتسابقون خارج (البيوت) في الـ10 من مايو، إذا سمحت الظروف بذلك بالتأكيد”. وإذا كان هذا التاريخ لا يزال موضع شك، فهو ليس الأمر الوحيد غير المعروف حتى الآن، بل هناك أيضا مسألة كيفية تنظيم البرنامج في حالة التأجيل حيث عقد اجتماع في هذا الصدد الجمعة الماضي تحت إشراف الاتحاد الدولي للدراجات.

الوحيد على القائمة

من بين الأحداث الرئيسية المقررة الصيف المقبل، وحده طواف فرنسا لا يزال موجودا على الروزنامة الرياضية لهذا الموسم بعد تأجيل ألعاب طوكيو 2020 ونهائيات كأس أوروبا.

وقال الدراج الفرنسي رومان بارديه “لا يزال من السابق لأوانه إعلان قرار” بخصوص طواف فرنسا. ولكن يبدو أن الوقت يزاحم هذه الفرضية التي تمّ تعزيزها لبعض الوقت من خلال تطرق وزيرة الرياضة الفرنسية روكسانا ماراسينينو إلى فرضية إقامة السباق دون جمهور. وقالت ماراسينيانو “يمكن أن نتصور أيّ شيء، لقد حصل أمر مماثل في مسابقات أخرى في السابق. التأثير ليس ذاته على الرغم من أن النموذج الاقتصادي لطواف فرنسا لا يعتمد على بيع البطاقات كما هي الحال بالنسبة إلى كرة القدم والركبي”.

23