مصير صحافيي "الضمير" التونسية يتأرجح بين بيانات الإدارة المتناقضة

الأربعاء 2016/11/16
وضع هش لصحفيي جريدة الضمير

تونس - أعلن الصحافيون في جريدة الضمير التونسية استنكارهم للبيان الذي توجه به رئيس مجلس الإدارة، الإثنين، إلى الرأي العام، وتجاهل فيه فصل الصحافيين من الجريدة والأزمات المالية التي تمر بها، وإبلاغهم بأنه سيتم إغلاق الصحيفة نهائيا.

وصُدم الصحافيون من بيان رضا العجمي الذي جاء فيه “إنّنا نرى اليوم أنّه من الواجب علينا لمواصلة نجاح التجربة إجراء تقييم جدّي لأدائنا وعلاقتنا بقرّائنا وبالجمهور عامّة. وقد أوكلنا في هذا الصدد لمكتب دراسات مختصّ إعداد بحث ميداني استفدنا من نتائجه التي سنبني عليها تخطيطنا لمستقبل المؤسسة”.

وأفاد بيان صادر عن هيئة التحرير بالصحيفة الناطقة باسم حزب النهضة، الثلاثاء، بأنّ “البيان الممضى من طرف رئيس مجلس إدارة جريدة الضمير، رضا العجمي الذي توجّه به للرأي العام، الاثنين، وتمّ نشره في موقع الضمير، لم يتطرق فيه لا إلى نيته في غلق الصحيفة ولا إلى المشكلات المالية التي تتعرض لها المؤسسة والتي اضطرته لتسريحنا وغلق المؤسسة، كما تم إبلاغنا عبر البريد الإلكتروني”.

وأضافت هيئة التحرير أن “هذا البيان يعتبر مغالطة للرأي العام ومحاولة ونية مبيتة للتنكيل بنا وتصفيتنا.. وطردنا خارج إطار القانون”.

وكانت الرسالة الإلكترونية التي وصلت إلى الصحافيين من قبل رئيس مجلس الإدارة، أعلمتهم رسميا بتوقف العمل نهائيا آخر شهر نوفمبر من العام الحالي 2016، وجاء فيها “بعد طول مقاومة وتحد للواقع الصعب الذي تعيشه مؤسستنا بسبب الأزمة المالية الخانقة، وبعد توقف دعم المساهمين وعدم قدرتهم على مواصلة دعم صدور جريدة الضمير، في شكلها الحالي.

ونظرا لغياب آفاق أي تحسن في المبيعات أو الدخل المرتبط بالإشهار، لا يسعني سوى إعلامكم أننا وصلنا لقناعة مفادها استحالة العمل والقدرة على تغطية المصاريف المترتبة عن صدور الجريدة والمواقع ذات الصلة بأنشطة مؤسسة دار البناء. كما نوقف صدور الجريدة مباشرة للحد من الديون والمصاريف”.

يذكر أن صحيفة الضمير كانت يومية ثم أصبحت أسبوعية، ويبدو الآن قرار إغلاقها مبهما نظرا لتناقض بيانات رئيس مجلس الإدارة.

18