مصير طلاب معتقلين في السودان يثير قلق المنظمات الدولية

الخميس 2016/05/19
مسلسل كتم الأصوات مستمر

الخرطوم - أعربت منظمات حقوقية دولية الأربعاء، عن قلقها بشأن سلامة 12 ناشطا طلابيا سودانيا اعتقلوا دون توجيه اتهامات لهم بعد احتجاجات في جامعة الخرطوم.

وكان جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ذائع الصيت، قد اعتقل عشرة ناشطين في مداهمة في الخامس من مايو لمكتب محام وحقوقي بارز في مجال حقوق الإنسان أثناء لقائهم معه، بحسب ما أفادت المنظمات الحقوقية.

واعتقل الجهاز الذي يملك صلاحيات واسعة اثنين آخرين في وقت لاحق في قرية على مشارف العاصمة الخرطوم.

ونظم طلاب من جامعة الخرطوم احتجاجات شبه يومية في الأسابيع القليلة الماضية مطالبين بالإفراج عن زملائهم الذين اعتقلوا في تظاهرات سابقة، ورفع الحظر عن اتحاد الطلاب، وتفكيك الجماعات الجهادية.

وقالت “المنظمة الدولية لمكافحة التعذيب” و“المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام” إن هناك “مخاوف جدية على سلامة الطلاب الذين حرموا من الاتصال بعائلاتهم أو بمحاميهم”.

وطالبت المنظمتان السلطات السودانية بالإفراج عن الطلاب، وقالت إنهم يعتقلون “دون توجيه أي تهم لهم” من قبل جهاز الأمن والمخابرات الوطني.

وذكرت المنظمتان أن الطلاب المعتقلين طردوا من جامعة الخرطوم عقب الاحتجاجات التي جرت في حرم الجامعة.

وصرح مساعد محمد علي من المركز الأفريقي للعدالة والسلام في بيان إنه “على السلطات السودانية التوقف فورا عن جميع عمليات الاعتقال والإساءات التعسفية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الطلابيين وغيرهم”.

وقبل اعتقال النشطاء الـ12، اعتقلت السلطات ثلاثة طلاب آخرين واتهمتهم بمهاجمة ضابط في الشرطة خلال احتجاج في الجامعة.

وتوجد في السودان حركة طلابية نشطة شكلت على مدار السنوات الأخيرة مصدر إزعاج وقلق كبيرين للنظام في السودان.

وفي محاولة لاحتواء هذه الحركة وإضعافها عمل النظام خلال السنوات الأخيرة على تعزيز نفوذ جهاز المخابرات بتشريع وسن قوانين مثيرة للجدل، ولعل أبرزها قانون الأمن الوطني لعام 2010 الذي يسمح لهذا الجهاز باعتقال الأفراد حتى في غياب أي شبهة بارتكاب تجاوز، واحتجازهم لمدة 45 يوما متتالية دون توجيه تهم لهم، وأربعة أشهر ونصف الشهر دون أي إشراف قضائي.

2