مصير مجهول لحزب أردوغان بعد نكسته في الانتخابات

الاثنين 2015/06/08
الأكراد يجتازون للمرة الأولى الحاجز الانتخابي الذي يؤهلهم لدخول البرلمان

ديار بكر (تركيا)- يواجه "حزب العدالة والتنمية" التركي الاثنين تحدي تشكيل حكومة جديدة، بعدما أخفق في الحصول على أغلبية مطلقة في الانتخابات البرلمانية للمرة الأولى في تاريخه.

حيث انفرد الحزب بحكم تركيا منذ عام 2002، وينظر إلى انتخابات الأحد على أنها ضربة لجهود مؤسسه، الرئيس رجب طيب اردوغان، لتغيير النظام الرئاسي بشكل يمنح مزيدا من السلطات لمنصبه.

وبعد فرز جميع الأصوات تقريبا، حصل حزب العدالة والتنمية على 40% فقط، ما يمنحه 258 مقعدا في البرلمان الذي يضم 550 عضوا. وكان الحزب يأمل في الاستحواذ على 330 مقعدا والتمكن من عمل استفتاء حول تغيير نظام الحكم.

وحصل حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد على 13% من الأصوات، ما يمنحه 79 مقعدا في البرلمان الذي يدخله للمرة الأولى.

أما حزب الشعب الجمهوري، من تيار يسار الوسط، فقد حصل على ما يزيد قليلا على 25% من الأصوات، فيما حصل حزب الحركة القومية اليميني المتشدد على 16.4% من الأصوات.

وقبل عام 2002، مرت تركيا بفترة شهدت حكومات ائتلافية غير مستقرة. أما العهد الذي انفرد فيه حزب العدالة والتنمية بالحكم، فقد شهد استقرارا سياسيا نسبيا ونموا اقتصاديا. ومع ذلك فإن معارضي اردوغان اتهموه بالسلطوية المتزايدة خلال وجوده في السلطة.

وقد أكد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو احترامه لقرار الشعب التركي في الانتخابات التشريعية، وصرح بأن حزبه سيعيد تقييم الأمو، ودعا الأحزاب التركية إلى صياغة دستور مدني جديد لتركيا.

وأوضح أن حزبه سيعيد تقييم الأمور، وسيجري الاستشارات الضرورية، وسيقدم على اتخاذ الخطوات المناسبة التي "من شأنها جلب الاستقرار للشعب التركي"، وقال موجها حديثه للأحزاب التركية الأخرى "على الجميع أن يعيد تقييم الأمور، وأدعو الأحزاب التركية مجددا، إلى صياغة دستور مدني جديد لتركيا، من أجل مستقبلها ولتحقيق السلام والاستقرار لها".

وأضاف "ينبغي على كل حزب أن يترك مسافة بينه وبين العنف والإرهاب، وأن يضع على الطاولة ما لديه من أفكار جيدة، ونحن كحزب منفتحون على كافة الأفكار ومستعدون لنقاشها، لكننا نرفض أن تعود ثقافة الانقلاب والوصاية إلى تركيا ثانية".

وفي سياق متصل، خرج العديد من الأكراد في ألمانيا مساء الأحد إلى الشوارع في عدة مدن للاحتفال بفوز حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في الانتخابات التي جرت في تركيا. ووفقا للبيانات الأولية، تخطى الحزب حاجز الـ10% ليتمكن بذلك من الدخول إلى البرلمان لأول مرة بنسبة 13% من الأصوات.

واحتفل مئات الأكراد بالفوز في مدن هامبورج وشتوتاجرت وبرلين، وتركزوا بشكل أكبر في مدينة فرانكفورت، حيث تجمع نحو 500 كردي في وسط المدينة. وبحسب بيانات الشرطة، ظلت مظاهر الاحتفالات سلمية.

تجدر الإشارة إلى أن نحو 1.4 مليون تركي لهم حق التصويت في ألمانيا، وعلى عكس الوضع في تركيا، حصل حزب العدالة والتنمية على أغلبية أصوات الأتراك في ألمانيا.

اقرأ أيضا:

دميرطاش لأردوغان: جعلنا الأسد الذي يزأر في داخلك مجرد قطة

1