مصير مجهول ينتظر ابو ختاله في واشنطن

الجمعة 2014/06/27
ابو ختله خضع لتحقيقات أولية في رحلته إلى واشنطن

واشنطن - قال مسؤولون أميركيون إن احمد أبو ختاله القيادي المشتبه به في الهجوم على مجمع القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي الليبية في 2012 من المتوقع أن يصل إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع القادم بعد رحلة طويلة في البحر.

وكانت قوات أميركية قد القت القبض على أبو ختاله ونقلته سرا إلى خارج ليبيا.

واحتجز على متن سفينة النقل البرمائية الأميركية (يو اس اس نيويورك) منذ ان القي القبض عليه اثناء مداهمة على مشارف بنغازي في 15 يونيو الماضي، ومن المتوقع أن يحاكم في محكمة جنائية أميركية.

وقتل السفير الاميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين اخرين في هجوم بنغازي، وأبو ختاله متهم بقتل شخص في أرض أميركية ومخالفات تتعلق بحمل واستخدام سلاح ناري وتقديم دعم مادي للإرهاب.

وسجلت الاتهامات في يوليو 2013 لكنها ظلت محجوزة تحت ختم المحكمة حتى الاسبوع الماضي.

ووجهت وزارة العدل الاميركية الاتهامات ضد أبو ختاله في المحكمة الجزئية الاميركية في واشنطن دي.سي والتي نادرا ما استخدمها ممثلو الادعاء للقضايا الجنائية التي تتضمن اولئك المشتبه بتورطهم في اعمال ارهابية.

وتقع المحكمة على مقربة من مبنى الكونغرس وغير بعيدة عن البيت الابيض.

وأبلغ أبو ختاله في 2012 أنه كان حاضرا اثناء هجوم بنغازي لكنه لم يكن قائدا للمجموعة التي نفذته.

وكان أبو ختالة نفى في عدة مقابلات صحافية وتلفزيونية في السابق عن تورطه بمقتل السفير الأميركي في مبنى القنصلية في بنغازي، آمر كتيبة أبوعبيدة بن الجراح سابقا ، يعتبر من أهم قيادات الثوار التي ساعدت في الإطاحة بالنظام السابق في حرب التحرير، ذُكر اسمه في قضية عبدالفتاح يونس في العام الماضي ، واُتهم من قبل الاستخبارات الأمريكية بمقتل السفير الأمريكي في سبتمبر الماضي

وفي تصريحات لصحيفة (التايمز) اللندنية في العام 3013 واصفت إياه بأنه أشهر أشهر المطلوبين للحكومة الأميركية فى ليبيا، نفى أبوختالة، تورطه فى الهجوم على القنصلية الأميركية فى بنغازي.

وأكد مسؤولون أميركيون أن أبو ختالة قد خضع لاستجواب من خبراء في مجال المخابرات ومحققين جنائيين ثم نقل لتوجيه الاتهام إليه والسماح له بالدفاع إما بأنه مذنب أو بريء واحتمال تعيين محام عام.

وتشير توقعات إلى أن أبو ختالة الذي اعتقلته القوات الأميركية، سيخضع للإجراءات الأولية لنظام القضاء الجنائي الأميركي خلال ساعات من وصوله للأراضي الأميركية.

وقالت كارين جرينبرج، وهي مديرة مركز الأمن القومي بجامعة فوردهام، "هكذا ستسير الأمور. عندما تقرر الولايات المتحدة توجيه اتهامات لشخص من الخارج فإنها ستحيله للنظام القضائي الجنائي وليس للسجون العسكرية، كما كان الحال في عهد إدارة الرئيس جورج دبليو. بوش... سيحاكم على وجه السرعة".

وعادة ما تُجرى محاكمات القضايا الإرهابية في المحاكم الاتحادية في نيويورك ومدينة الاسكندرية بولاية فرجينيا.

يشار إلى أنه إذا بدأ المسؤولون إجراءاتهم، كما فعلوا في قضيتي أبو أنس الليبي ونزار الطرابلسي، فإن أبو ختالة قد يحال سريعا إلى قاعة محكمة اتحادية في جلسة أولية.

وسيعين قاض محاميا لأبو ختالة إذا لم يكن بمقدوره ذلك . ويمثل المحامي الاتحادي العام لمقاطعة كولومبيا نزار الطرابلسي.

وفي قضية أبو أنس الليبي طلب محام عام تعيينه محاميا للدفاع قبل وصول الليبي إلى الولايات المتحدة، لكن قاضيا اتحاديا في مانهاتن رفض طلبه.

وقد يشار على أبو ختاله باستخدام حقه بموجب القانون الدولي في اللجوء لقنصليته أو سفارته باعتباره ليس أميركيا. وتقع السفارة الليبية في مجمع ووترجيت وهو مجمع يضم مكاتب وشققا سكنية.

وسينقل أبو ختالة إلى سجن بانتظار مزيد من الإجراءات وبدء المحاكمة. وستحدد ظروف احتجازه بحسب القاضي وبحسب السجن الذي سيحتجز فيه. وقد يطعن محامو الدفاع والمدعون على ظروف الاحتجاز هذه مثل مستوى استقبال الرسائل وإجراء المكالمات الهاتفية واستقبال الزوار.

وقد يطلب المدعون استصدار أمر وقائي لمنع فريق الدفاع عن أبو ختالة من الحديث علنا بشأن معلومات تدرجها الحكومة تحت بند السرية. وفي وقت لاحق قد يطلب محامو الدفاع تغيير مكان المحاكمة إذا اعتقدوا أن أبو ختالة قد لا يلقى محاكمة عادلة في واشنطن.

وإذا اتهم أبو ختالة بارتكاب جريمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام فسيتعين على وزير العدل الأميركي إريك هولدر أن يقرر إن كان المدعون يريدون المطالبة تطبيق العقوبة.

1