مضادات الأكسدة.. تدعم نمو السرطان

الاثنين 2014/02/03
الفيتامينات تساعد على تقدم السرطان

ستوكهولم (السويد)- أظهرت دراسة سويدية أن مضادات الأكسدة التي يستخدمها الإنسان كحماية ضد سرطان الرئة، يمكن أن تسرع الإصابة بالمراحل الأولية للسرطان وتزيد من نمو الأورام الموجودة، وذلك حسبما أكد الباحثون، تحت إشراف مارتن بيرجو من جامعة غوتنبرغ السويدية في دراستهم التي أجروها على الحيوانات.

وتعتبر مضادات الأكسدة مثل الفيتامينات صحية بشكل عام؛ وذلك لأسباب منها حسبما يعتقد حتى الآن أنها تحول دون إتلاف الخلايا وتضرر الحمض النووي، من خلال إزالة ما يعرف بالجذور الحرة ومواد الأكسجين التفاعلية، وهو ما يجعل العلماء ينظرون إلى هذه المواد على أنها تحمي من السرطان، ولكنهم غير متأكدين بشكل يقيني من هذا التأثير، بل إن بعض الدراسات أظهرت أن المواد المضادة للأكسدة، يمكن أن تساعد على تقدم السرطان.

لذلك درس الباحثون السويديون تأثير المواد المضادة للأكسدة على الفئران المصابة بسرطان الرئة، وقد تعمد الباحثون إصابة الفئران به من خلال تعريضها لتغيرات جينية معروفة لدى الإنسان وذلك من خلال خلط فيتامين إي أو مادة ان أسيتيل سيستئين “ان ايه سي” في علف هذه الفئران وهما مادتان معروفتان بتحفيز نمو السرطان.

وأظهرت النتائج أن الخلايا السرطانية نمت بشكل أسرع، عندما تم قمع التأكسد، ورجّح الباحثون أن الجسم يكون نظاما حاميا خاصا به، عندما يتم قمع الأنواع التفاعلية للأكسجين من خلال مادة “ان ايه سي” أو فيتامين إي. كما رجح الباحثون أن يلعب بروتين "بي 53" دورا جوهريا في ذلك لأنه ينظم قراءة جينات بعينها، ومن المعروف أن مادة “ان ايه سي” وفيتامين إي يخفضان كمية بروتين "بي 53" في الأورام وفي مزارع الخلايا السرطانية.

ورغم اعتراف الباحثين بأنهم درسوا فقط تأثير هذه المواد على الأورام الموجودة بالفعل، إلا أنهم أوصوا في ضوء دراسات سابقة أيضا، بعدم وصف المواد المضادة للأكسدة للمرضى بهدف منع سرطان الرئة.

كما رجّح الباحثون أن المواد المضادة للأكسدة يمكن أن تشجّع أيضا السرطانات التي أصيب بها الإنسان في وقت سابق وكذلك المراحل الأولى من الأورام الخبيثة. وستتواصل البحوث لتكشف على وجه الدقة العلاقة الفعلية بين مضادات الأكسدة وبين نمو السرطان، لذلك فإنه على مرضى السرطان الانتباه لما يستعملونه من أدوية وما يتناولونه من مواد غذائية وعليهم بحث الأمر ومتابعته مع أطبائهم لتجنب أية مضاعفات قد تزيد من تعكير وضعهم الصحي.

17