مضادات الفيروسات تقي من سرطان الكبد

الخميس 2014/06/26
المضادة للفيروسات التي تؤخذ عن طريق الفم تقلص خطر الإصابة بسرطان الكبد

لندن- كشفت دراستان حديثتان عن وجود أدلة قوية على أن العقاقير المضادة للفيروسات تقلل من خطر احتمال الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية (HCC) لدى مرضى التهاب الكبد “ب” المزمن.

وأوضحت الدراستان، اللتان نشرتهما مجلة الجمعية الأميركية للجهاز الهضمي في عدد يونيو 2014، أن المضاعفات الحادة الناجمة عن التهاب الكبد “ب” المزمن مسؤولة عن وفاة حوالي 745 ألف شخص حول العالم سنويًا.

وفي الدراسة الأولى، التي أجراها باحثون من جامعة “يانغ مينغ الوطنية” في تايوان، تبين أن العقاقير المضادة للفيروسات التي تؤخذ عن طريق الفم، أدت إلى تقليص خطر الإصابة بشكل كبير بسرطان الكبد، على المدى الطويل، لدى مرضى التهاب الكبد “ب” المزمن.

ووجد الباحثون أن مرضى التهاب الكبد “ب” المزمن الذين عولجوا بالعقاقير المضادة للفيروسات، انخفض لديهم حدوث سرطان الكبد بشكل ملحوظ، وتأخر حدوثه لسبع سنوات، مقارنة بمن لم يتعاطوا تلك العقاقير، مضيفين أن تأثير العلاج كان أقوى بين المرضى صغار السن، الذين لم يصابوا بتليف الكبد، والمرضى الذين لا يعانون من الإصابة بالسكري.

وفي الدراسة الثانية، التي أجراها باحثون بمستشفي جامعة “سيول الوطنية”، بكوريا الجنوبية، تبين أن مرضى التهاب الكبد “ب” المزمن الذين عولجوا بعقاقير مضادة للفيروسات مثل (entecavir) و(lamivudine) انخفضت لديهم مخاطر الإصابة بسرطان الكبد. ولتفادي الإصابة بسرطان الكبد، بين مرضى التهاب الكبد “ب”، أوصت الدراستان بتناول العقاقير المضادة للفيروسات في وقت مبكر من الإصابة بالتهاب الكبد “ب”، ويفضل أن يكون قبل بدء مرحلة التليف الكبدي.

والأدوية المضادة للفيروسات هي فئة من الأدوية المستخدمة خصيصًا لعلاج العدوى الفيروسية، شأنها شأن المضادات الحيوية المستخدمة في القضاء على البكتيريا. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مرض التهاب الكبد “ب”، هو عدوى تصيب كبد المريض، ويُحتمل أن تودي بحياته، وهي من أكبر مشاكل الصحة في العالم، إذ تستطيع أن تسبب مرضا وعدوى مزمنين في الكبد، وتعرض حياة المصاب بها لخطر الوفاة بشكل كبير جراء إصابة الكبد بالتليّف والسرطان.

ويمكن الوقاية من الإصابة بالالتهاب بأخذ اللقاح الناجع المُتاح حاليا، والذي وجد منذ عام 1982 وهو ناجع بنسبة 95 بالمئة في الوقاية من العدوى، وتوصي منظمة الصحة العالمية بإعطائه لجميع الرضع في أقرب وقت ممكن عقب الولادة، ويفضل إعطاؤه في غضون 24 ساعة، وينبغي أن تُعطى في أعقاب الجرعة الممنوحة عند الولادة جرعتان أو ثلاث جرعات لاستكمال السلسلة الأولية.

17