مضاعفة عقوبة السجن لزعيم المعارضة الشيعية في البحرين

جمعية الوفاق البحرينية تدفع ثمن إقامتها معارضتها السياسية على أسس طائفية وانخراطها في مشروع توسعي إيراني عقدت دول الخليج العزم على مواجهته والتصدي له بكل الطرق والوسائل.
الثلاثاء 2016/05/31
معارضة اقترنت صورتها بالعنف

المنامة - شددت محكمة الاستئناف البحرينية، الاثنين، الحكم الصادر ضد الأمين العام لجمعية الوفاق الشيعية المعارضة، علي سلمان، إلى السجن تسع سنوات بدلا من أربع.

وقرأ مراقبون في تشديد العقوبة على سلمان، حزما بحرينيا في تطبيق القانون لمواجهة حراك سياسي ديني غير منفصل عن جماعات العنف تعتبره المنامة ذا أجندة إيرانية ويمثّل تدخلا لطهران في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين.

وكانت جمعية الوفاق قد تزعمت منذ العام 2011 حراكا تصفه بالاحتجاجي، لكنّه سرعان ما تحوّل إلى اضطرابات في الشوارع مرفوقة بأعمال عنف.

وعلى الرغم من نفي جمعية الوفاق أي صلة لها بإيران، إلاّ أن المواقف الرسمية الصادرة عن طهران، كما الحملات المنطلقة من منابر إعلامية إيرانية كشفت عن عمل إيراني ممنهج ومنسّق مع أتباع لها في المنطقة من أحزاب شيعية وميليشيات بهدف تقويض نظام الحكم في البحرين.

وكانت السلطات البحرينية أوقفت سلمان في ديسمبر 2014، في خطوة مثّلت تبدلا في تعامل الحكومة مع أنشطة جمعية الوفاق بعد أن استنفدت كل وسائل الحوار السياسي، ما أقنع سلطات المنامة بأنّ علي سلمان ينفّذ أجندة إيرانية تتجاوز مطالب الإصلاح الداخلي لتتصل بصراع إقليمي أوسع تخوضه طهران.

إصرار على تطبيق القانون لمواجهة حراك سياسي ديني غير منفصل عن جماعات العنف تعتبره المنامة ذا أجندة إيرانية

وترى أوساط متابعة للشأن البحريني أن المعارضة الشيعية في المملكة لم تلتقط المزاج الخليجي الرسمي إزاء تدخلات إيران في المنطقة، ولم تلاحظ أن قرار المواجهة العسكرية في اليمن ضد التمدد الإيراني في هذا البلد، يمثّل قطيعة مع مقاربات سابقة في مواجهة السياسات الإيرانية، وأن القرار الخليجي العام منذ إرسال قوات درع الجزيرة لمساندة الحكومة البحرينية يعكس عزما خليجيا على حماية البلد العضو في مجلس التعاون الخليجي من هيمنة إيرانية محتملة تعمل لها منابر المعارضة في البحرين.

وتلفت ذات الأوساط إلى أن لعاصفة الحزم التي أطلقت في اليمن مفاعيل بحرينية تمثّلت في تحرّك أمني نشط للإطاحة بخلايا مسلحة داخل البلاد تتحرك بأوامر من طهران.

وقالت النيابة العامة البحرينية في منشور على شبكة الإنترنت إن “المحكمة العليا الاستئنافية الأولى قضت بتعديل الحكم المستأنَف في القضية المتهم فيها الأمين العام لإحدى الجمعيات السياسية، بقبول استئناف النيابة العامة شكلا وفي الموضوع، بالسجن تسع سنوات عما أسند إليه من تهم”.

وبدورها انتقدت جمعية الوفاق في بيان الحكم قائلة إنّه “مرفوض واستفزازي وهو مؤشر بالإصرار على تجاهل النداءات بتوفير فرص الحل ويكرس استمرار الأزمة السياسية المتصاعدة في البحرين”.

ويُعد هذا الحكم غير نهائي إذ يمكن الطعن فيه أمام محكمة التمييز أعلى درجات التقاضي في البحرين.

وكانت محكمة أول درجة أصدرت في 16 يونيو الماضي، حكما ابتدائيا يقضي بحبس علي سلمان أربع سنوات، بعد إدانته بعدة تهم من بينها “التحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه زعزعة السلم العام، والتحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين، وإهانة وزارة الداخلية، بوصف منتسبيها بالمرتزقة، وزعم انتماء بعضهم إلى تنظيمات إرهابية”، فيما تمت تبرئته من تهمة “الترويج لتغيير النظام السياسي”.

وطعن محامو سلمان في الحكم، كما طعنت النيابة العامة بدورها في حكم البراءة من تهمة الترويج لتغيير النظام.

3