مطابقة ملابس الآباء والأبناء لطيفة أم غريبة

الكثير من الأطفال يحبون تجربة أحذية أمهاتهم ذات الكعوب العالية أو المكياج. ولكن بحسب الخبراء، من المهم أن يبتعد الأطفال في سن البلوغ ومعرفة كيف يختلفون عن والديهم.
الخميس 2019/06/27
"الصورة المصغرة مني"

برلين - عندما تسمع عن مطابقة الملابس، قد تفكر في أزواج متقاعدين يرتدون نفس السترة أو قد تفكر في الفتيات المراهقات اللائي يرتدين ملابس مماثلة.

ولكن هل فكرت في الأمهات وبناتهن يرتدين نفس الملابس؟ والآباء وأبنائهم يرتدون نفس التيشرت الأزرق والسروال القصير المطبوع عليه موز؟

في حقيقة الأمر، تقدم الكثير من سلاسل الملابس مجموعات للأطفال وآبائهم مثل “أتش.أند.إم” و”وي فاشون”. ويقدم باعة التجزئة عبر الإنترنت أزياء مطابقة.

وتقول جوديت كيسلر، وهي خبيرة ألمانية في أزياء الأطفال “إنه اتجاه كبير في صناعة الملابس الفاخرة”.

وتقول روزا بياتسو وهي خبيرة أزياء في المتجر الإلكتروني “دون شك، أنه يكون من المدهش رؤية رضيع يرتدي سترة وسروال شينو أو طفلة ترتدي تنورة ذات طيات (كُسر) وهذا يعطي مظهرا فاتنا”.

ولكن المعالجة الألمانية كلاوديا هارمان أكثر انتقادا لهذا الاتجاه. وتقول هارمان، وهي مؤلفة تتناول العلاقات الأسرية “إنه اتجاه يثير أسئلة بشأن ما إذا كانت الابنة تريد أن تبدو مثل والدتها أم أن الأم تحب الابنة”.

وتعتقد أن البالغين يريدون أن يبدو أصغر، مضيفة “في نفس الوقت إنه استعراض للوحدة.. نحن صديقات ونحن مترابطون ونحن واحد”.

وتعتقد المتخصصة في علم الاجتماع كريستيانه فارجا أن “الاستعراض” يلعب دورا مهما في اتجاه “ميني مي” (الصورة المصغرة مني)، في عصر الإنستغرام وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعتبر فارجا، الباحثة في معهد المستقبل في فيينا “إذا نظرت إلى صور الأطفال في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، (ستجد أنهم) لم يكونوا متعبين.. بالنسبة لي هناك بعض الغزو، استيلاء على الطفل”.

وتقول إنه يجب أن يختار الآباء والأطفال ملابسهم معا، “على قدم المساواة”.

يحب الكثير من الأطفال تجربة أحذية أمهاتهم ذات الكعوب العالية أو المكياج. ولكن بحسب هارمان، من المهم أن يبتعد الأطفال في سن البلوغ ومعرفة كيف يختلفون عن والديهم.

وتجد أنه من “المخزي” للأمهات الإملاء على بناتهن ما يجب أن ترتدينه أو تقليد أسلوبهن.

21