مطاعم الأطباق التركية تستهوي العائلات التونسية في رمضان

تخيّر بعض العائلات التونسية والمشاهير والسياسيين في شهر رمضان تناول وجبة إفطار تركية بأياد تونسية فيكون الموعد بمطعم السلطان أحمد التركي في العاصمة التونسية ليضم الجميع على سفرة واحدة.
الخميس 2017/06/08
مطعم تونسي بنكهة تركية

تونس – يبدو المشهد لأول وهلة وكأنّك في أحد مطاعم إسطنبول الفاخرة. موسيقى تركية يحفل بها المحل بالعاصمة تونس إلى جانب لوحات لسلاطين عثمانيين وبايات تونسيين (حكام) علّقت على الجدران التي زُيّنت هي الأخرى بزخارف مستوحاة من الثقافة التركية مع مزج بتصاميم تونسية.

يجذب مطعم السلطان أحمد، الذي افتتح أبوابه أمام الزبائن قبل 3 سنوات في العاصمة تونس، عشاق الأطباق التركية خاصّة خلال شهر رمضان.

ويمكن أن يتبادر إلى الأذهان أن صاحب فكرة هذا المشروع كثير السفر إلى تركيا ما جعله يتشبّع بثقافتها، لكن المثير في الأمر أن أحمد الماجري لم يزر تركيا البتة.

وقال الماجري “لم أزر تركيا أبدا في حياتي.. ولكنني كنت معجبا بثقافة هذا البلد وتاريخه”. وأضاف “شغوف بالمطاعم ولدي ولع كبير بفن الطبخ.. بقيت 25 سنة في فرنسا قبل عودتي إلى تونس، ولي سلسلة من المطاعم في باريس، لكن عشقي للأطباق التركية دفعني إلى افتتاح مطعم بتونس".

وأوضح الماجري السرّ وراء اختياره تسمية المطعم بالسلطان أحمد "لم يكن الاسم اعتباطيّا وإنما اخترته لأن السلطان أحمد، وفق قناعاتي، هو من القادة الذين كرسوا الحوار مع الغرب وكان سابقا لزمنه في بناء الديمقراطية. هو شخصية وطنية حداثية ولا يزال يحظى بمكانة هامّة في تركيا اليوم"، متابعا "أحمد الأول هو السلطان العثماني الرابع عشر.

وأشار إلى أن مطعم السلطان أحمد يقدّم 5 اختصاصات متنوعة تحتل فيها الأطباق التركية نصيب الأسد، كما يقدم المطعم أيضا أطباقا إيطالية.

وواصل “نكاد نكون المطعم الوحيد في تونس الذي لديه كل هذا الكم من التنوع في المذاقات والمأكولات”.

وأكد أن “التونسيين يقبلون أكثر على الأدانا والكباب البيتي والأرفا كباب والخبز التركي والمشاوي التي تعد من أهم أطباق المائدة التركية.. هم يستمتعون بالأكل وتعجبهم كثيرا البهارات والتتبيلة التركية”، مشيرا إلى أنه “في فترة وجيزة أصبح المطعم وجهة للمشاهير”.

ويزدان المحل بلون خاص لا سيما في شهر رمضان، إذ تختاره بعض العائلات لتناول وجبة إفطار خارج البيت تلبية لدعوة أو احتفاء بمناسبة.

وتعلّم صاحب المطعم فن الطهي في باريس، وهناك تعرف أيضا على أسرار المطبخ التركي من خلال طهاة أتراك، واستعان كذلك بطهاة تونسيين درسوا الطهي التركي.

وتكون الأجواء داخل المطبخ خاصة والحركة على أشدها مع اقتراب موعد الإفطار. فتجد من يجهز الفطائر ويبهرك ببراعته في تحضير عجينها والخبز الذي يمرره بين أصابعه بحركات رشيقة. كما يضع الطباخون لمساتهم الأخيرة على الأطباق الجاهزة للأكل، فيتفننون في تقديمها.

وقال محمد، الذي جاء برفقة زوجته من مدينة سوسة (شرق البلاد)، “حضرنا خصيصا لتذوق المأكولات التركية، فأنا وزوجتي سافرنا إلى تركيا وهناك أعجبنا بأطباقهم لذلك قررنا المجيء”. ويذكر أن المطاعم التي تقدم الأطباق التركية والشامية عرفت في السنوات الأخيرة انتشارا في تونس وقد لاقت رواجا كبيرا لدى التونسيين الذين يقبلون على المذاقات الشرقية بصفة عامة.

24