مطاعم شعارها "نتانة" و"تلوث" تثير شهية أثرياء القاهرة

مع تزامن عطلة عيد الأضحى وعطلة نهاية الأسبوع تجذب مطاعم الأحياء الفقيرة بالعاصمة المصرية القاهرة السكان الأثرياء برائحة الأطباق المصرية التقليدية في شوارع ضيّقة وطاولات حديدية على الرصيف وسط موسيقى صاخبة حتى آخر الليل.
الاثنين 2015/09/28
إقبال كبير على مطاعم أحياء القاهرة الفقيرة تزامنا مع عطلة عيد الأضحى

القاهرة- لا يفرق مطعم “كابر صبحي” الذي تتردد عليه النخبة التي تأتي لتذوق الكباب والانغماس في أجواء مفعمة بالحيوية في أحياء معدومة بالقاهرة، بين فقير وغني، حيث يعج المكان بالناس والحركة حتى الفجر.

ويتجول الأطفال على دراجات وأصوات الأغاني الشعبية تعلو من عربات “التوك توك” بعد متاهة من الشوارع المزدحمة التي يتعيّن المرور من خلالها للوصول إلى هذا المطعم في حي شبرا.

ويجلس سكان الأحياء الراقية، الذين يصلون على متن سياراتهم الأنيقة، على طاولات حديدية أحيانا تحت “الغسيل”، في حين يتدلى آخرون من البالكونات للتمتع بشرائح لحم الضأن والكباب والكفتة التي يتم إعدادها أمام أعينهم.

ويقول نور الدين جيفارا، طالب شاب في كلية الصيدلية جاء من إحدى الضواحي الراقية مع أصدقائه “ليس من المهم نظافة هذا الحي. ما يهم هو جودة الطعام. فالأكل هنا نظيف وشهي”. ومع اقتراب منتصف الليل، يستمر توافد الزبائن وتنتظر العائلات إلى حين توافر طاولة.

وتقول إيفيت أديب التي جاءت خلال عطلة عيد الأضحى مع زوجها من حي مصر الجديدة لتذوق الملوخية التي تُقدم مع الأرز والدجاج “تشعر هنا بنبض الحياة”. ولا تقلل الأسماء المثيرة للقلق أحيانا لهذه المطاعم من حماس الأسر الراقية، مثل “زيزو نتانة” و”عبده تلوث” المعروفين بالسندوتشات الشهية.

وبالقرب من مطعم “كابر صبحي”، يوجد مطعم شعبي آخر يجذب الأثرياء وهو “بيبو” الذي يقدم أطباقا من لحم الضأن والخضروات في أوان فخارية. وقال حسام مرعي، طبيب جاء مع عشرة من أصدقائه “جئت هنا لأنني لا أستطيع أن أطلب من أهلي إعداد هذه الأطباق. في المنازل، لا أحد يطهو في هذه المقالي”.

أما “زيزو نتانة”، فهو يقدم منذ عام 1962 سندوتشات السجق والكبدة الأكثر في القاهرة. وقد تقبل الحاج زيزو، صاحب المطعم، هذا اللقب الذي أطلقه عليه الفنان عادل إمام في أحد أفلامه. ويروي الحاج زيزو أن الفنان عادل إمام أصبح الآن صديقه، بعد أن تقدم في البداية بشكوى ولكن ابنه أخبره بأنها مجرد مزحة وتم الاعتذار عنها.

24